بمنجله، يحصد الموت الأرواحَ لتنعم بالسلام، ويموت الكثيرون كمداً وقهراً وهم أحياء..
أرواح مهزومة مقتولة كلما حلقت وُجّهَت لها رصاصة ....
وهي هناك تراقب من بعيد
تشد راسها بقوة لتحاصر أمواج الأفكار العاتية
تقف صامتة تتأمل الشارع ... واهتزاز الأشجار ، فقدت خطوط الرجوع إلى السكون
ريح تذرَع كل الطرقات وتتوغل في الحارات ، عاصفة من الحنين تجتاحها تبحث في كل الأرجاء ،تتساءل في ذهول وعنفوان ،
كيف أهدرت كل أعوامها هربا من الحياة إليها ،
تتجرع المشهد بكل تفاصيله
من اغتصب زرقة السماء وسلب من الضحكة البراءة
ومن النظرة الخشوع
رأس ينتصب بشموخ وعين شاخصة في المدى تعانق صمتها الطويل لتغرق من حولها في حيرة وفضول
ماذا يسمعون من صمتها الثرثار
ماذا يقرأون في بريق لؤلؤة سوداء . !
أغواهم السراب..
بريق يحكي الكثير ...بريق محبة ،لم ولن يحسنوا قراءته يوما
ففيه الظن أكثر من اليقين ،
تسكنها زوبعة من الجنون تغمض عينها لتبصر أكثر بعين القلب
هي طفلة أبدا لا تتعب ، زهرة غارقة في الصمت والندى
تستحضر وجوه من مروا من هنا، و ذهبوا ،
لم ًيتركوا اسماً أو عنوانا
كفايه عوجان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق