
يا زكيّة الأنفاس من تكونين ؟
كأن العمر أَلِفَكَ من صباك
كأن العمر أَلِفَكَ من صباك
كأن الحروف تتهامس باسمك سيدتي
وأنا الهائمة في بحر حبك أعواما
كأنَّه من ألف عام يجذبني
فالجمال فيك مستمد من ضوء الشمس
والأنوار تصاحبك .
نسائمك ترسل شذاها حين تصبح و حين تمسي
منارة الطيبة أنتِ والحديقة الغَنَّاء
المزركشة بالهمسات وباقات من الكلمات تحتمي من وجع الذكريات
كأنّك يا حبيبتي في زمن ينادى على المنابر
حيّ على الأحزان
حيّ على الأوجاع
حيّ على الضّمائر المهاجرة والمشاعر المبعثرة
نتهامس فيما بيننا بكل حب
نسمع نسج الهوى وهو يشدّنا إلي ضمّة وصال
تسافر أرواحنا عبر المدى ، تخترق المسافات
ونحن نتناول رغيف معجون من دقيق الآهات والمدامع بين أنياب الهموم
يا سيدتي
كان دربك موجعا
لكن قلبك ينبض بالأمل و الوفاء
يكتم بركان الأحزان في الأعماق
وتمضي متوارية خلفك ذكريات من الحنظل
و جعلت منها قاموسا لمفرداتك
احساس الألم يلامس الوجدان
لتعزف موسيقى القصائد الخرساء
ويضمنا المكان
فترسمين بسمة تائهة
يا ليت هذا الزمان يديم الوصل بيننا
فرب السماء باركه وما أروعه من لقاء
بقلم
ليلى رزوقة الجزائر 


















عبدالباري علي




