الأحد، 19 يوليو 2020

( العَيبُ فَقرِي ) شعر المبدع شِعر: أحمد بن محمود الفرارجة.



( العَيبُ فَقرِي )

لِـــذرْفِ دَمْــعِـيَ مـــاءُ الـعَـيـنِ قَـــدْ نَـضَـبـا

أَأَبْــكِ نَـفْـسِيَ، أَمْ أَبْـكِـي الَّــذي ذَهَـبـا؟!

دَمْــعِــي تَـخَـيَّـلـتُهُ فِـــي غُـرْبَـتـي مَــطَـرًا

كَْــم سَــحَّ مِــنْ أَجْـفُنٍ قَـدْ خِـلْتُها سُـحُبا

طــالَ الـفِـراقُ فَـصالَ الـدَّاءُ فـي جَـسَدي

حـــاوَلْــتُ صَـــبْــرًا، ولَــكــنِّـي أَرَى عَــجَـبـا

تَــنــاقُـضـاتٌ بَــــــدَتْ لَــيْــسَـتْ بِـمُـقْـنِـعَـةٍ

عَـــــزَّ الــلِّــئـامُ وهـــانَــتْ ســـــادَةٌ نُــجَـبـا

وَذا فَـــقِــيــرٌ سَـــعِــيــدٌ رُغْـــــــمَ فــاقَــتِــهِ

وَذا مُـنَـغَّـصُ عَــيـشٍ قَـــدْ حَـــوَى نَـشَـبا*

وَابْــــنُ الـلَّـكِـيـعَةِ يَــحْـيـا عِــيـشَـةً رَغَــــدًا

وَابْــــنُ الـحَـرائِـرِ يَـشْـكُـو الـفَـقـرَ والـنَّـصَـبا

أَلَــــمْ تَــــرَيْ أَنَّــنــي أَحْــيـا بِــهـا شَـظَـفًـا

كَــريـمَ نَــفْـسٍ وَلا أَخْــشَـى بِــهـا سَـغَـبـا

يُــمْـنـايَ تُــنْـفِـقُ جَــلْــبَ أَحْــبُـلِـي كَــرَمًـا

وَلَـــسْـــتُ مَـــنَّــاعَ مــاعُــونِـي إِذا طُــلِــبـا

عَلِمْتِ أَنْ لَيسَ بِي عَيْبٌ سِوَى عَطَلٍ**

أَسْــبــابُــهُ كَـــرَمِـــي، دافَــعْــتُــهُ فَـــأَبَــى

وَلُــمْــتِ: لَــــمْ تَــــأْتِ طـالِـبًـا يَـــدِي أَبَـــدًا

وَلا رَأَيـــتُـــكَ صَــــــوْبَ الأَهْــــــلِ مُــقْـتَـرِبـا

إِمْــلاقُـنـا هُــــوَ مــانِـعِـي الْـمَـجِـيءَ لَــكُـمْ

وَذَا أَثــــــــارَ عَــــلَـــيَّ مِـــنــكُــمُ لَـــجَــبَــا*

فَــالْــعَــيـنُ مِـــنِّـــي رَخِــيــصَــة ًأُقَــدِّمُــهــا

وَالــنَّــفْـسُ، لَــكِـنَّـنِـي لا أَمْــلِــكُ الــذَّهَـبـا

وَفِــــي قَــريـضِـيَ ذا عُــــذْرِي بِـحَـضْـرَتِكُمْ

لا أَبْــتَــغِـي زُخْـــــرُفَ الأَقْـــــوالِ أَو كَـــذِبــا

فَـمـا ابْـتَـغَيتُ مِــنَ الـدُّنْـيا سِــوَى أَمَـلِـي

ولا اشْــتَـهَـيـتُ لِـنَـفْـسِـي بَــعْـدَهـا أَرَبــــا

حَـبيبَتي، لَـيسَ فِـي الأَجْـواءِ مِـنْ سُحُبٍ

إِنِّــــي أَرَى فَــيـلَـقَ الأَحْــبــابِ قَـــدْ غُـلِـبـا

فِـــي ذا الــزَّمـانِ يَــفُـوقُ الْـحِـقْـدُ طـيـبَتَنا

والــنَّــاسُ جُــلُّـهُـمُ قَـــدْ أَسْـقَـطُـوا الأَدَبـــا

فَـالـبَـعْـضُ تُــؤْذِيــهِ أَفْــــراحُ الأَنــــامِ كَــمــا

لَــــو أَنَّ حَــقًّــا لَــــهُ قَــسْـرًا قَـــدِ اغْـتُـصِـبا

هَـــذِي الـحَـيـاةُ وَهـــا إِنِّـــي ابْـتُـلِيتُ بِـهـا

وكُـــلُّ سَــهْـلٍ بِــهـا عِــنْـدِي فَــقَـدْ صَـعُـبا

فــاتَـتْ مِـــنَ الـعُـمْـرِ أَيَّـــامٌ فَـــرَتْ كَــبِـدي

مـــــا فَـــرَّجَــتْ كُـــرْبَــةً أَو بَـــدَّلَــتْ تَــعَــبـا

قَــــدْ يُــفْــرِجُ الــلَّـهُ حــالَـة ًلَــكَـمْ صَـعُـبَـتْ

وَتَــــتْـــرُكُ الْــقَــلْــبَ أَحْــــــزانٌ إِذا وَهَـــبـــا

يـــا قُــرَّة الـعَـينِ فَـارْضَـي وامْـنَـحِي أَمَــلًا

أَوِ اسْــتَــحـالَـتْ عَــطــايــا رَبِّـــنــا غَــضَــبـا
*** *** ***
شِعر: أحمد بن محمود الفرارجة.
البلقاء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...