الأحد، 26 ديسمبر 2021

"ياقدس أجراس الكنائس لم تزل"..............الشاعر أبو الفدا فياض


ياقدس أجراس الكنائس لم تزل
تصفع عدوي كلما قامت صلاة
والمسجد الاقصى يكبر لايمل
مادام وسع الكون يغدق بالحياة
زيتوننا تاريخ والماء عسل
والسنديان طود في وجه الغزاة
يافا ببياراتها يحلو الغزل
في كل غصن جيش نجم في اناة
بانت ثمار الخير والحمل ثقل
يحني غصونا تتكئ فوق عصاة
يابحر عكا كم على سورك قتل
بل وانتحر جيشا اعدناه رفاة
ياموطني في الافق حبل من امل
والشعب في كفيه يسحب للنجاة
ابو الفدا فياض



" العلاقات الإنسانية ".............الكاتب صخر محمد حسين العزة



أُحبكم في الله
ما أجمل بديع خلق الله وما أعظم صنيعُه ، وقد تجلَّى خلقه في كُلِّ شيء ، ومن عطايا ربنا الكريم أن وهب البشرية خيراتهُ وعطاياه فاليحمدوهُ واليشكروهُ على نِعمه ، ومن أعظم العطايا نعمة المطر ، فما أجمله ذلك منظر المطر وهو ينزلُ مُعانقاً الأرض ، فتُرحبُ به الأشجار والنباتات فرحة بهذا القادم الجميل الذي سيُلبس الأرض حُلتهُ القشيبة ، ويأتي الربيع ببهجته وتنشر الأزهار عبق رياحينها الفواحة لكي يتنسّم الإنسانُ عطرها ويقطفها لتكون هديةً لمن يحُب ، فكم يشتاقُ الإنسان للمطر لأنه بدونه ستكون الأرض صحراء قاحلة ، ولن تعمُر الحياة ولن تستمر بدون ذلك ، وحالُ الإنسان ونفسه كحال المطر والأرض ، وهذا فحوى مقالي وهو العلاقات الإنسانية والتواصل بين الناس ، فالإنسان بدون التواصل بالحب والخير تُصبحُ نفسه صحراء قاحلة ، لا يكونُ غِذاؤها وارتوائُها إلا بالكلمة الطيبة ، وقد حضَّ الله عزَّ وجلْ على التعاون بين الناس
في قولهِ:( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنَّ أكرمكم عند الله أتقاكم ، إن الله عليمٌ خبير)
إن وسائل التواصل الاجتماعي رُغم بعض سلبياتها إلا أنها قرَّبت المسافات بين الناس وأصبحت جسور المحبة موصولة بين القلوب ، فما أجمل وما أبهى التواصل الإنساني النابع من المحبة والوفاء والتفاهم والأخوة الصادقة وهي صمَّام الأمان في أيُّ عُلاقةٍ إنسانيةٍ من حُبِّ أو صداقة ويكون نتاجها السعادة والخير للجميع ، وبدون ذلك كُلِّه تُصبحُ الحياة جحيماً لا يُطاق ويكون فيها التعاسةُ لأبناء البشرية ، فالكلمة الطيبة هي كالمطر الذي يروي الزرع وينمو لنحصد ثمارهُ الطيبة ، وكذلك هو أثرُ الكلمة الطيبة في النفوس ، فكلمتك الطيبة تفرضُ حُبَّ الناس لك ، وإذا قوبلت بالإساءة من أحد فيجبُ أن تضع حائط سدٍّ بينك وبين نفسك مُقابل كل عملٍ قد يسيء إليك من طرف الآخرين ، فالأمطار الغزيرة قد تجرفُ الوديان وتُغرِق الزرع وتُدمره ، ولكن إذا وضعنا في طريقها السدود نعرف كيف نُصرِّف المياه ونُفيد الزرع منها ، وكذلك الحال إعمل سداً لنفسك من أجل أن تعرف كيف تتصرف مع من يُسيء لك أو يستفِزَّك وتكبح جِماح نفسك عن الأذى أو الخطأ ، وهكذا تُصبح أنت صاحبُ الفضل عليهم ، فاحترامُك لنفسك يفرضُ احترام الناس لك .
إن كلمتي أو أيَّ كلمةٍ تكونُ موجهةِ إلى إيَّ إنسانٍ آخر ، وقد يُسيء البعض فهم المقصود منها ، وما أكون فيها إلا ناصحاً ومُرشِداً أميناً ، وما ينبثق من نفسٍ داعيةٍ للخير والمحبة للآخرين ، وليست نفساً أمارةً بالسوء تضمُر الحقد والبُغض وكُره الآخرين ، وقد قال جبران خليل جبران في ذلك : ( بين منطوقٍ لم يُقصد ، ومقصودٍ لم يُنطق تضيعُ الكثيرُ من المحبة ) ، وفي هذا السياق أيتحضرُ المُعادلة الصائبة لأدبيات التحاور ومُلخَّصُها هو ( رأيُك صوابٌ قد يحتمل الخطأ ، ورأيي خطأُ يحتمل الصواب ) فما كلماتي هذه إلا تجسيداً للمحبةٌ والوفاء لمن يعرف معناها ويعرفُ قدرها ، قد لا أملك شيئاً لكي أُعطيه ، و لكني أتصدقُ بالكلمة الطيبة ، والإبتسامة الصادقة النابعةُ من القلب ، وعلينا أن نُخالق الناس بخُلُقٍ حسن وبه كسبُ القلوب ، وعلينا أن لا نكون فوق الجبل لنرى الناس صِغاراً وهم يروننا صِغاراً ، بل نكون كِباراً بينهم بأعمالنا وأخلاقنا وتعامُلُنا ، قد يشُكُّ الناس فيما تقول ولكنهم سيؤمنون بما تُقدم وما تفعل ، فالإنسان المُستقيم يُفضِّل إحترام الناس لمواقفه على حُبهم لشخصه ، وإن كان يسعى لتحقيقِ كِليهما ، وكما قيل ( أفضل الناس من تواضع عن رِفعة وعفا عن قُدرة ، وأنصفَ عن قوة )
رسالتي هذه إلى كُلِّ إحبائي وإلى كُلِّ إخوتي وأخواتي في الإنسانية كونوا لبعضكم ناصحين ، ولبعضكم مٌحبين ، فليست كلماتي انتقاصٌ من قدركم ولا كلماتكم تنتقصُ من قدري ، والناس جميعاً بحاجة للمرشدين من أنفسهم ، وهل ممكن للمُسافرُ أن يهتدي بغير دليل ، فمن شاور الناس شاركها في عقولها ، فعندما نلمسُ الجانب الطيب في نفوس الناس ، نجد أنَّ هناك خيراً كثيراً قد لا تراه العيون لأول وهلة ، وما نحتاج إلا لنُعزِّزهُ بإيماننا بالله وطاعته ، ومن يعمل الخير من أجل الخير فهو إنسان ، ومن يعمل الخير تظاهُراً لكي ينال جزاءه بالثناءِ عليه فهو مُراءٍ .
أن العالم اليوم مُرتهنٌ ومُتأثرٌ بالعُلاقات بين البشر ، فبالكُره والحقد والضغينة تنشُب الخلافات ويعُم الدمار ، وبتواجد المحبة والأُلفة والود يعُم السلام والإستقرار ، وقد دعا الإسلام إلى المحبة بين الناس كافة
وعلينا أن نتذكر أننا خُلفاء الله في الأرض أنزلنا لإعمارها بالمحبة والسعادة والخير ، وليس بالبغضاء والحقد والشر ، وعلينا أن نعرف أن رحلتنا مؤقته في هذه الأرض وبعدها نعود إلى موطننا الأصلي الذى أتى منه أبينا آدم وأُمنا حواء وهي الجنة ، ولن تحملوا في عودتكم إلا أعمالكم ، فاعملوا لذلك اليوم حتى تُفتحٌ لكم أبوابها ، وغير ذلك جهنمٌ وبِئسَ المصير ، فاللهم أرزقنا جنة النعيم مع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والأنبياء وصحبه أجمعين
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يؤمنُ أحدكم حتى يُحبُّ لأخيه ما يُحبُّ لنفسه )
نسأل الله القبول والمحبة بين جميع أبناء البشرية وأن يتخلصوا من الأحقاد والضغائن بينهم ، ومن صلُحَ قلبه صلُحَ عمله
صخر محمد حسين العزة
عمان - الأردن
25/12/2021

رسالة إلى العالم عام ٢٠٢٢بقلم الكاتب السوري عماد نديم خالدو


رسالة إلى العالم عام ٢٠٢٢
....................................
عام جديد يولد من رحم الأعوام السابقة
بمخاض عسير وليال قاسية طويلة
حبله السري حروب دموية
وباء منتشر
تغيّرات مناخية مرعبة
عام جديد يحبو كطفل بريء
ناصع البياض
فالنطبع على صفحاته الأولى بصمة الإنسانية
بالخط العريض تحت عنوان
المحبة ...التسامح ... السلام..
تنهال علينا السماء باليمن والخير والبركات
وتزهر السعادة في ربوع أرض الإنسانية
كوكب الأرض.
عام مضى محملا بأسفاره السعيدة والحزينة
رحل عنّا إلى الأبد ولن يعود
ولم يبق منه إلا الذكريات
أخوتي البشر عام جديد نغربل منه كل ما هو سيء
ونطهر أنفسنا من شرور العداء ونتبادل التهاني
والتبريكات بالعام الجديد
ونضع امام أعيننا الأمل والتفاؤل نستبشر بالخير
ونتوكل على الله سبحانه وتعالى
وكل عام وكوكب الارض والإنسانية بألف الف خير
الكاتب السوري عماد نديم خالدو


"السعادة في الشكر و الرضا"..............الشاعر يوسف ونيس مجلع --- مصر


بقلم يوسف ونيس مجلع --- ايطاليا بريشيا
اصدقائي الاحباء كل عام و انتم طيبين و فرحين و شاكرين و نحن على اعتاب عام جديد كلنا امل و رجاء الى الله ان يكون عام سلام و خير و صحة و محبة و سعادة – اصدقائي الاحباء تمر الاعوام ودائما ونحن داخل اسوار المادة نتسائل كم ربحنا من المال هذا العام
فقد اصبح المال غاية وليس وسيلة وقليلون الذين من خارج اسوار المادة يتساءلون كم ربحوا من اوقات مفرحة كم ربحوا من صداقات طيبة كم نجحوا فى تصويب دفة الامور لتسير على مايرام لان هذه الاشياء هي التي تترك في تضاريس الذاكرة صروحا من السعادة والرضا و حالة مستقرة من الشكر الدائم لان الشكر هو قاعدة الرضا و في الاية الكريمة --- لئن شكرتم لازيدنكم --- والكنيسة المصرية تبداء جميع صلاواتها بصلاة الشكر سيان للعبادة او الافراح او الموت او البركة و اهم كلماتها --- نشكرك على كل حال و من اجل كل حال و في كل حال --- و حتى الفلاسفة الملحدين يقولون اشكر الكون تنعكس عليك خيراته --- كلمة بالعامية بعنوان --- السعادة في الشكر و الرضا
سنين رايحة و سنين جاية ---------- اللي شافها فرحة و هنية
واللي شافها جارحة باسية ---------- واللي شافها زي ما هية
دي قالت انا نسي و منسية ---- ودا قال ماعرفتش طعم الحنية
واللي قال الله سنة مية مية ------ واللي قال اهي ايام و معدية
----------------------------------------------------------
دنيا غارورة مالهاش حبيب ------ غير اللي راضي بالنصيب
وزمن ارعن طيشه عجيب ------------ بياخذ اكثر ما بيجيب
اللي ياخذ منه حبيب -------------- واللي يحوجه الى الطبيب
المحتاج يعطيه النحيب ----------- و الثري يكسب اليانصيب
----------------------------------------------------------
دا يقول يادنيا مين عليك قدي ------ ودا يقول لها احنيتي قدي
ايامك الروشة ترمح وتعدي ------ وايامك العفشة تتنح وتهدي
دا يقول لها ودك وافق ودي--- دا يقول لها عندك ذاد في عندي
مدام القضا لا بيدك ولا بيدي----- نخلي الرضا عندك و عندي
----------------------------------------------------------
جرب تشكر الوهاب --------------- في الفرح و في المصاب
جرب تكسب الثواب ---------------- في الذهاب و في الاياب
جرب تعمل الصواب ------------------- مهما كانت الاسباب
ينفتح لك الف باب ---------------- تبقى انت و الرضا احباب
بقلمي يوسف ونيس مجلع --- مصر


"أسوار الحدق"..............الشاعر أبو الفدا فياض


مع كل زفره ينطلق فيها أنين
بحر الالم يسحب كياني للغرق
من خلف انفاسي صدى صوت دفين
والعين ثكلى بين دمعي والارق
بصمة جراحي فوق اوتار الوتين
لا تنجلي مادام في الروح رمق
من قال ان الجرح يدمل بعد حين
لا والذي كون جنينا من علق
يجتاحني شيبا وتحنيني السنين
والنوم يقفز فوق اسوار الحدق
عاشت معاناتي بصدري كالجنين
تكبر وكادت من ضلوعي تنبثق
لا تبرد الاطراف والقيد سخين
والطير في اقصى يساري يصطفق
ابو الفدا فياض
بقلمي


الثلاثاء، 21 ديسمبر 2021

لا تبكني.............الشاعر محمد محضار ابو محضار



لا تبكني

ياعاشقا في ليال البعد كم ذرفت
أنظر إليها من الإفراط قد نضبت
هل كان وجدي يعيش العمرفي ترف
أم إنها من لهيب البعد قد سكرت
العمريمضي غريب الأهل والوطني
عمري الذي فل سنون العمر قدسرقت
قلبي الذي قد جفاه الدهر قد قسي
أبكى الأماني فقد بكي إذا فرحت
ياراحة البال في الأحضان عيديها
ياغربة الروح في الأبدان كم بكيت
لاتبكني يازماني البعد أرهقني
يادهر يكفي من الأوجاع كم سهرت
قلبي الذي قد تناسته أمانيه
رفقا بقلبي إذا نبضاته خفقت
مافاد عشقي إذا أمسى بمسودتي
شنت حروب من الهجران كم نشبت
إن ضاق حالي فإن الله يجليها
أعتق رقابا في الأوهام قدحبست
كم من حروق من الأنات تلتهم
جسمي وروحي وقد ضاقت بمارحبت
محمد محضار ابو محضار

رَائِعَتَا هدى حجاجي أحمد ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه خلف النافذة بقلم / الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..


رَائِعَتَا هدى حجاجي أحمد ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه خلف النافذة
بقلم / الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
{1} خلف نافذتي
الشاعرة والأديبة المصرية الرائعة / هدى حجاجي أحمد
في كل مساء كانوا يجتمعون في المقهى المواجه للمنزل , يلعبون الطاولة ، يتبادلون الطرائف ويقهقهون بملء حناجرهم ومن خصاصة النافذة أظل أراقبه مع عدد من الصحبة ينتحي ركنا جانبيا ينصرف عن حركاتهم الدؤوبة، وانشغالهم باللعب والتدخين ليسترق النظر إلى نافذتي شبه المغلقة فأبتسم ؛وأحكم إغلاقها، وأنتعش برائحة القرنفل والياسمين بجدائل شعري ؛وبصدري زهور أخرى تتفتح..
حديث جدا، هذا المقهى الذي يوازى عمر انتقالنا إلى هذه البناية الضيقة.
أثاث منزلنا لم يكن قديما ولا فخما بطبيعة الحال .. وفي قلب المدينة عمل أبى هناك واحد وعشرين عاما من مكاتب المبنى العريض الشامخ في السماء.
((الشركة الأهلية للغزل والنسيج )) كلما جال هذا الاسم بخاطري أطرق وترتسم بذهني صورة أبي المنهمك بين فترة وأخرى ، مهرولا إلى مكتب المدير يطلب السماح له بسلفة جديدة.
يا حاج عمر يزداد إنفاقك بما لا تحتمله طاقة راتبك ,, القروض التي تأخذها تزيد من أعبائك عن السداد .. حاول أن توزان بين الدخل والإنفاق.
قالت أمي بصوت قد امتلأ بالآسي ،واضطر أبوكم لاستبدال جزء آخر من معاشه قبل وفاته وما كان يكفي الجزء المتبقي لإعاشتنا ،و كما اضطرت أمي بعد رحيل أبي لبيع بعض أثاث؛ منزلنا لتقتات ،وتتقي مرارة الحاجة.
وأما أعمامي، كلٌ لاهي في عالمه.
….وهل آن لمرض مزمن أمد تعلق بصدرها، أن يستكين قبلما يستنزف آخر جنيهاً في بيتنا ،الأعزل من مقومات الحياة.
*****
حين كانت عيوننا تلتقي ، تتبادل حديثا صامتا وأقرأ شيئا آخر مختلفا في عينيه الواسعتين وأشعر بالدفء ويتراقص قلب يعزف لحنا رائعا .معزوفة لحنٍ شجي
قال وهما بمنأى عن الحي
أنتم الجيران الجدد…’
أجبته بحياء … منذ بضعة شهور هنا
قال بنصف ابتسامة …أعرف هذا
قالت في حبور ..وتعرف ماذا أيضا ..؟
قال : اسمك.
ازدادت خفقات قلبها ,, سألته عن اسمه
سألها – لديك أخوة ..؟!
قالت بشجن …في بلاد الغربة تشتتنا.
وأبوك ؟
خفضت عينيها
توفي منذ عامين ..لا شيء يضمه الآن بيتنا غيري ووالدتي ،أشتغل الساعات الطوال لنوفر لقمة العيش ونسد حاجة الفم والجسد.
قال مؤكدا:
أحبك بكل هذا.
زاد حياؤها وقالت
حدثت أمي عنك ، ستسر برؤياك.
وأحست بفرحة حقيقية وسوار الذهب يلف معصمها.
أعاد قوله. .. ينبغي أن أسافر
قالت والشتاء يرتحل.
أخاف من السفر ،سأعد الأيام حتى الشتاء القادم ونامت متضرعة وانتظرت شتاء ثانيا والعش الجميل يتكامل بين جفونها.
أعدك ألا نفترق ..قالها
انقطعت أخباره ..عقربا الساعة الأثرية بالحائط الراشح بمياه المطر يتحركان ببطء شديد.
الوقت يمر متثاقلا ..احتوت المكان برودة قاسية أحشائي تتحرك أريد أن أتقيأ ,, أحس بجدران الغرفة تتداخل , أكاد أختنق , اتسعت عيناي على وميض البرق يقتحم الغرفة.
في أعياء شديد فردت كفي تحتوي خيوط المطر المتدفق ولم تخف حدته ، اشتد هياج الريح بالخارج .. أمي في الركن تتأوه ..شاخت ..لكنها ظلي الثابت. ووحدي لن أقاوم
علي سطح الزجاج ارتفع إيقاع حبات المطر وانفجر صوت الرعد مدويا
تساءلت أحقا تغسل أمطار الشتاء وحل الصيف …؟
غمغمت الأم وهي تحلق في الحائط.
اتسع الشرخ بالجدار..
قلت وأنا أتعلق بحافة النافذة
أكاد أراه الآن بوضوح.
اعتلت نظراتها أعمدة السقف الخشبي المتداعي , لمحت قطرات من الماء ثقيلة تجري في عرق بمنتصف السقف عند نقطة محددة أخذت تتساقط برتابة كئيبة.
على تلك الحال حتما ستمتلئ الغرفة بالماء وتكورت في جلستي أستجلب دفئا وهميا من ألسنة اللهب المنسحبة تحت وطأة نفاذ المدفأ من قطع الخشب , نهضت مجهدة عن النافذة المحاصرة بحيرة الماء المتنامية , نجحت بعد إرهاق المحاولات العديدة في سد الثقب المتسع بمنتصف السقف… لكن صفحة السماء الملبدة بالغيوم باتت تنبئ بليلة رعدية قاسية.
الشاعرة والأديبة المصرية الرائعة / هدى حجاجي أحمد
{2} أُلَاقِيكِ وَالرِّمْشَانِ نَمَّا بِحُبِّنَا
الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
أَيَا بَهْجَةَ الدُّنْيَا لِقَلْبِي مَلَكْتِنِي = أَخَذْتِ فُؤَادِي هَلْ لَدَيْكِ مُصَرِّحُ
أَعِيدِي فُؤَادِي ثُمَّ ضُمِّيهِ ضَمَّةً =تَتُوهُ بِهَا الدُّنْيَا وَذِكْرَاكِ مَلْمَحُ
أَشَوْقٌ جَرِيءُ الْخَطْوِ يَا قَلْبُ أَفْطَحُ = وَلَحْنٌ عَفِيٌّ بِالصَّبَابَةِ يَضْبَحُ ؟!!!
أَعْيْنَايَ لَاقَتْ بِالْمَحَبَّةِ قَلْبَهَا = شَدَا غِنْوَةَ الْعُشَّاقِ تُنْبِي وَتَفْضَحُ ؟!!!
فَخُورَانِ بِالْحُبِّ الشَّرِيفِ يَضُمُّنَا = وَعَيْنَاكِ فِي قَلْبِ الظَّهِيرَةِ قُرَّحُ
سَلَامٌ عَلَى الْأَجْفَانِ تَرْنُو بِشَوْقِهَا = إِلَيَّ وَلَا تَرْتَاحُ وَالْحُبُّ أَمْلَحُ
أُلَاقِيكِ وَالرِّمْشَانِ نَمَّا بِحُبِّنَا = وَفُوكِ صَدُوقُ الشَّوْقِ لَا يَتَزَحْزَحُ
الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
mohsinabdraboh@ymail.com mohsinabdrabo@yahoo.com


"وَثِــــــــيْـــقَـــــةُ صُـــــلـــح"..........الشاعر حسن المداني


وَثِــــــــيْـــقَـــــةُ صُـــــلـــح
شعر /حــسـن الــمــانـــي
تَعَاهَـدْنَـاْ بِـعَـهْـدِ الحُـبِّ أنْ نَبْقَىٰ مُـحِـبِيْنَـاْ
وَأَنْ نَنْسىٰ خِـلافَــاتٍ زَرَعْـنَـاهـا بِأَيْـدِيْــنَــأ
تَعَاهَـدْنَـاْ علىٰ الإِِخْــلاصِ أَنْ نَرْعَىٰ أَمَانِيْنَـاْ
فَمَاْ ضَاعَتْ وَما ضِعْنَاْ وَمَاْ خابَتْ مَساعِيْنَاْ
لِأَنَّ الـحُـبَّ قَـدْ أَحْـيَـاْ وُرُوْدَاً فِـيْ رَوَابِيْنَــاْ
وَأَسْقَـانَـاْ رَحِيْـقَ الزَّهـْرِ كَيْ نَنْسَىٰ مَآسِيْنَــاْ
تَعَاهَـدْنَاْ تَنَاصَحْنَـاْ تَسَـامَحْنَــاْ تَـصَـافَـيْـنَــاْ
وَعُـدْنَـــاْ مِـثْـلَـمَــاْ كَـنَّــاْ أَحِـبَــاءً مَيَامِـيَـنــاْ
الإثنين 21 ديسمبر 2021م


السبت، 4 ديسمبر 2021

كفاك غروراً حبيبتي................الشاعر صالح برني


------ كفاك غروراً حبيبتي ------
إذا سألوني عن أوراقي ،
أريتهم عينيك يا حبيبتي ...
فكفاك غرورا ،
فما كل من يهواك ،
يهواك مثل قلبي ...
ولا كل من يعشق الجمال ،
صدقا يحبك مثل حبي ...
فقد ركبت بحر هواك والهوى هواي ،
فسكنت قلبي يا قمرا به أهتدي ...
يا قمرا يضيء ظلمة ليلي ،
فداك روحي فأنت المنى ،
أنت رجائي ...
فهبيني عناقا يا مالكة الكيان ،
وكفاك غرورا حبيبتي ...
ألم تعودي ترغبين في قبلات زمان ؟ ...
وأنا الذي إذا سألوني عن أوراقي ،
قلت أمعنوا النظر جيدا هذه العينين ...
فهبيني عناقا يا ساكنة القلب ،
هبيني عناقا يا ساكنة الوجدان ...
نحيي الذكرى والموعد نفس المكان ...
ضوء القمر ، نجوم السماء ،
شهود عيان .
الصالح برني


((قسماً .. لننتقم)) شعر /يحيى عوض محمد الحداد


قصيدة
((قسماً .. لننتقم))
شعر /يحيى عوض محمد
لا الدمع أسعفني ولا الكلم
ويحَ الرجال يذلهم صنم
لاشيء..الا الموتُ في وطني
ويكاد يسحق قلبيَ الالم
أتمرُ قافلة البغاة على
أشلائنا... ويلفنا العدم؟
أتباحُ عزتنا لأرجلهم
ويصيب سمع العالم الصمم؟
في كل شبرٍ من مرابعنا
قلبٌ على أوجاعه يجم
النارُ تعزف في منازلنا
فالدرب بالانقاض مزدحم
والابرياء جماجمٌ نُثرت
قسما بذي يزنٍ لننتقم
هذي الأضاحي لن تروح سدىً
وليشهد التاريخ والامم
عدنٌ لنا ولنتفجر حمما
إنجلترا ..سيذيبها الحمم
ولتنطبق كل الجفون على
مأساتنا .. لن يخمد الضرم
لن نسلم الوطن الحبيب وفي
أعماقنا حقدٌ ...وفينا دم
درب البطولة سوف نطعمه
جثثاً..ويسقيه الإبا كرم
درب البطولة سوف نعبره
لنعيد للخصراء ماهدموا
لنعيد وحدة ارضنا لغدٍ
لارعب في شطيه ..لاظُلَمُ
تنمو الحياة على محاجره
عذراء ...لاضعف ..ولاهرم
درب البطولة سوف نطعمه
مقلا .. ويسقيه الإباءُ دم
وعلى جماجمنا سينطلق ال
فجر الذي لم يتسع حلم
ويعود موكبنا بيارقه
أرواحنا .. وهتافُهُ قسم
صنعاء مقبرة العدى وعلى
إصرارها الباغي سينهزم
يومُ الشباب ..ونصرُنا قدرٌ
عزمُ الشباب حسامه الخَذِمُ
فليغرق الغازي الثرى لهباً
وجماجماً... قسماً لينهزم
هذا الشباب ..سلِ البطولةَ في
اعماقهم .. ماالموت ..؟ مالعدم؟
عشقوا الفداء ..على حداثتهم
وسمت بهم فوقَ الذرى شيم
هممٌ كما يبغي النضال ...وإيمان
تداعى دونه القمم
النصرُ غايتهم إذا هتفت
أوطانهم ... والمجد حلمهم
أيلولُ ساحٌ ..هم بيارقه
وطلائع الزحف العظيم هم
فليغرق الغازي الثرى لهباً
وجماجماً .. قسماً لينهزم
زبيد
١٩٦٤/٧/٢٦
يحيى عوض محمد الحداد.

كلب العمدة ؛................الكاتب عبدالمجيد الديهي


كلب العمدة ؛
.
كلب العمدة
مات مشيت وراه كل البلد
والحزن عشش وبات جوَّه القلوب وانفرد
و العزاء صار
سبات والكل قال كان أسد
وحنين ع الجميع ومطيع وكان ثلج وبَرَد
ما هو كلب ولاد
الذوات ولازم يكون سند
لأبن البيه والكبارات والفقير إللي إتولد
يا ميت مليون
خسارة عليك ياكلب العمد
رغم كثرة الكلاب كنت متميز عنهم ياولد
ورجاحة فكر
العقل فيك فات كلاب البلد
والكل شاهد حتى اليتيم والثكالى والكبد
ورعشة الضمير
إللي مات وياك و صعد
فوق شواشي الروح ونام ع الشط وابتعد
وحيد أنا بين
زمهرير الضباب وظل المدد
لا حد سامع شكواي و لا بيداوي الرمد
وأيادي الخوف
مسكاني من تحت الغدد
قال خايفة عليَّ يا ناس م الغنى والحسد
.
بقلم الكاتب / عبد المجيد الديّهي
من ديوان ( العزف على نغم الألحان )


( زِيرُ النساءِ )............الشاعرة د.هزار محمود العاطفي ـ اليمن


( زِيرُ النساءِ )
زيرُ النساءِ تظنُ نفسكَ عاشقاً
خابت ظنونكَ، مُقفرٌ مسعاكَ
ما أنت غير بعوضةٌ مذمومةٌ
عرقُّ النذالةِ سائرٌ بدماكَ
إني لأجهلُ من هجوتَ بخسةٍ
بانت عليكَ وأظهرتْ فحواكَ
هل أنتَ حقاً شاعرٌ ومخضرمٌ
والشعرُ خُلقٌ تفتقدهُ سماكَ
مهما القريضُ تصوغهُ بعنايةٍ
تتلو القوافيَ ماهرٌ ببناكَ
صفرٌ رصيدكَ لا محالةَ عندما
يغدو القصيد مصائداً وشباكَ
تأتيهِ مكراً بالخداعِ مراوغاً
عذبُ الكلامِ مُغلفٌ بعُراكَ
في كل يومٍ تبتدعها قصةً
كيما تُثِيرُ الغانياتُ وراكَ
يا أيها الشَمِطُ العجوزُ تَمَهُلاً
ما كُلُّ طيرٍ جنةً سيراكَ
عارٌ على جنسِ الرجالِ، مغفلٌ
أعمى البصيرةِ زارعٌ أشواكَ
بالفخرِ تشعرُ واهماً متلهفاً
تعويضَ نقصٍ، خائناً أُنثاكَ
تجري وتلهثُ بابتذالِ عواطفٍ
كلبُ النساءِ، نقيصةٌ تهواكَ
تتصنعُ الاخلاص، أيُّ رِبايةٍ
تلكَ التي يزهو بها مغناكَ
والخُلقُ مصلوبٌ بوجهِ وقاحةٍ
من نطفةٍ بالعُهرِ كان ذُراكَ
يا غلطةً صارت تؤججُ نفسها
هل عاهرٌ تمشي كمثلِ أباكَ
اللومُ يا هذا الحقير نصبّْهُ
لعناً عليكَ ، ومن كذا رباكَ
........................
د. هزار محمود العاطفي
اليمن


مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...