الأربعاء، 22 يوليو 2020

" الكتابة_بالقلم_مهنة_الملائكة " بقلم الكاتب عبدالوهّاب سلطان الدِّيروي.



#الكتابة_بالقلم_مهنة_الملائكة

صحيحٌ أنَّ التعبير عن الشعور أو الفكرة ليس حكرًا على الحرف و الكلمة.

وثمَّة فنونٌ و آلیات و دلالات غیر اللفظية تفي بالتعبير أكثر وربّما بوجهٍ أجمل و أدقَّ.

فتجد رسّاما يحوّل حلمًا إلى لوحةٍ فنّية رائعة يلمسها الناس بالبنان.

و تجد مُمثّلاً یحوّل قصّةً من نسج الخیال إلى واقعٍ يُشاهَد.

وتجد لسِنًا مفوّهًا يُلقي سحرًا، يُريك الظلمة نورًا، والنور ضياءًا.

ولكن ليس شيء من كل ذلك يؤثّر تأثيرَ الكتابة بالقلم،
ولا ينفع مثلَ نفعِها،
ولا يشرُف مثلَ شرَفها.

وقد قالوا: إن اللسان لسان بيان ولسان بنان، أما لسان البيان فتدوسه الأعوام، وأما لسان البنان فتُبقيه الأيام".

الكتابة بالقلم مِهنةٌ شريفة و هوايةٌ نبيلة، وقد تصبح واجبا دينيّا و فريضةً شرعية.

ولأمرٍ مـّا أقسم الله تعالى بالقلم، وخصّه بالذكر، وأفرده بالإجلال و التعظيم بين سائر الأدوات التعبيرية في هذا الكون.

طبعًا؛ لِيعطيَ إيحاءًا الى سُموّ القلم، و عظيم قدره، وكِبَر مسئولیته، وخطورةِ أمره.

وقد وصفَ الأدباء والبلغاء القلم بعباراتٍ جميلةٍ، وكلماتٍ رائعةٍ لوجُمعتُ لجاءَت كتابًا ضخمًا في عدة أجزاء.
وممّا راعني منها أن: القلم رسول الضمائر، وسفير العقل، وترجمان القلب.
وقالوا أيضًا: "القلم أنف الضمير، إذا رعف أثار أسراره."

و لأنّ القلم أوَّل مخلوقٍ في العالَم فهو يتمتع بتاريخٍ هو أطول التواريخ وأعظمها وأقدمُها وأنبلُها.

فمن القلم ما كتب به الرحمن تبارك وتعالى ألواحًا (فيما أخرجوه في بعض الروايات) حتى سمع أهل السماوات صريره وهو يكتب!

ومن القلم ما سطَر كلَّ ما حدث في هذا الكون، و يسطُر كل ما هو كائن في هذا الكون أبدًا.
وهو قلمُ القدرِ، يرسُم كل ما كان و يكون.

وقد لا نجانب الصواب إذا قلنا هنا أن الكتابة بالقلم "مهنة الملائکة" في اللوح المحفوظ، وواجب الكرام الكاتبين منهم.

ولا غروَ أن تستمدّ من هذا المنبع الشريف أقلامُ البشر مجدَها و شرَفها، وقوّتها وقداستَها.

وأن تستوحي منه دورَها المنوطَ بها ورسالتَها المُلقاةَ على كواهِلها.

عبدالوهّاب سلطان الدِّيروي.

حَصاد اليوم: 28 ذوالقعدة 1441ھ

أنين الروح ....... بقلم الشاعر المتألق رمزي حسن الناصر



البحر الكامل،،،،،،

أنين الروح .......

ترميك داعجة العيون برمشها

صقل الحسام فحده ما أشفقا

نادمتها صدقا غفوت بحسرة

وكتبت حرفا باللواهب محرقا

وبدت بوهج بعد قتل جوارحي

وعزفت ندب الصبر جرحا محدقا

قدسية تحكي جواهر بدرها

عزفا لغيمات العوالم مشفقا

بكم الوريد معتّق وبه الشذى

إنا بلينا أسرعوا بان اللقا

أرنو إلى خديك شهقة فارس

صد الأنين لنحب من حاز الشقا

فجثا لها طيفا وكم أنّبته

ساقت عزوفا حين ساق تعلّقا

أحنت سدالا فوق خدّ أغيد

صار احمرار القدّ من وهج التقى

قف ياعذول ودع ملامة حاقد

إن البدور نذير فيض أشرقا

عاد الغرام سماء كل منجّم

يرجو اللقاء وعشقه قد أُنطقا

تخطو فما عجزت عيون رسمها



تغدو أرق من الغزال وأمشقا
رمزي الناصر

هايكو بقلم الكاتب رائد طياح ـ فلسطين


هايكو.
تابوت في راسي
يحمل روحي
يزفها نحو القبور.

هايكو.
رحلة
بلا هدف
أجمل ما فيها أنت.

هايكو.
يوم شديد الحرارة
ترانيم فيروز
سيمفونية نسيان.

هايكو.
أصواتهم
اهازيج الحصاد
فرح بمولود.

هايكو.
سافك الدماء
يرقب الشهادة
أبليس.

هايكو.
آخر أيامي
أستلقي على ظهري
أستراحة محارب.

هايكو .
صهيل أنفاسها
عطر
يشدُني لذاك ألأتجاه.

هايكو.
من رحلوا صورٌ
عائمة في رأسي
تنتظر اللقاء.

رائد طياح --- فلسطين

" النور الهائم " بقلم المتالقة فكريه بن عيسى


ساحر ذاك النور الهائم فى سمائي
يسابق زمن
الوجود فى التلاقى يوصلك لعرش قلبى وتستقر بالاعماق
نظرة عينيك اخترقت جدار القلب وأشعلت نار اذاب جبال الثلج
فكانت رموشك مجدافى لشط الحب
ومرقدك فى عيناى اهدهده
فتسلحت رموشى بالحب تحفظه
لن تسيل دموعى فتوقظه
اخشى عليك السهد تجنبه
سيول الأشواق تصب فى وتينى
تحفر لوعة البعد والحنين
كفى وكفكف يا شوق دموعك
فقد فاض الوجد بطول السنين
فكريه بن عيسى

أصل الحكاية ،، كلمات الشاعر محمود صلاح


أصل الحكاية

الحكاية إنى انسان
قلب ووريد وشريان
احساس وشعور حلو
لكن كتير كتير حرمان
زى كل البشر
فيا طباع كل البشر
أحن واشتاق
لدنيا العشاق
واحلم بحبيب
اعيشه بمذاق
بلمسه من ايديه
افرح
بنظرة من عينيه
اسرح
واحلم بعناق
بعتذر وبشدة
انى من البشر
بين ضلوعى قلب
يعشق ويحب
لكن .
لا عمره يوم باع
ولا لحظة يوم غدر
وادى كل الحكاية

كلمات \ محمود صلاح

( بحذف اللام ) بقلم الشاعر رضا عبدالحميد


السلام

(بحذف اللام)

حذفوا اللام

فبقي السام

وتحولت السعادة إلى آلام

وهرب السماح من القلوب

واللين والعطف واللطف

من الأيام

حذفوا اللام

ـــــــــــــ

حذفوا اللام

فقست القلوب

وأرسلت إلى العيون الغمام

فأصبحت لاترى سوى

سفك الدماء والإنتقام

حذفوا اللام

ــــــــــــــــ
حذفوا اللام

فقتلوا النور فى جنح الظلام

وحكموا على روح الإخوة بالإعدام

وأحرقوا الورد فى البساتين

والحب فى الميادين

والزرع فى الحقول

والأمل فى العقول

وتوغل فى دروبنا الإنقسام

حذفوا اللام

ـــــــــــــــ

حذفوا اللام

عقدوا المؤتمرات

آسف المؤامرات

وأطلقوا الشعارات

وبالفيتو أللاعادل

قطعوا أيادى الوئام

وصنعوا يد تغرس الألغام

حذفوا اللام

ـــــــــــــــ

حذفوا اللام

ياليت الله يحذفهم

ليطمئن البشر

ويهدأ الشيخ الكبير

وتأمن المرأة

وتستطيع الأطفال أن تنام

حذفوا اللام

ــــــــــــــ

حذفوا اللام

فقصوا أجنحة الحمام

فلا يستطيع التحليق

فوق هذه النيران

لهبيها يسقط كل أنفاس الأمل

ويحرق الدم فى شرايين العمل

حذفوا اللام

فتاهت الأعين

وضلت الأقدام

وصار الحق باطلا

والباطل حقا

وعلى محو الإنسانية وقعت الأقلام

حذفوا اللام

ـــــــــــــــــــــــــ

حذفوا اللام وقالوا

ديننا حق

ودينكم باطل

وكل الأديان تدعو للسلام

وإن الدين عند الله الإسلام

حذفوا اللام

إغتصبوا الأرض من أهلها الضعفاء

وقالوا هذه أرضنا

والأرض وضعها الله للأنام

حذفوا اللام

ماضرهم لوتركوها

ليسود العالم الحب والخير

والرحمة والإنسجام

حذفوا اللام

من قتلوا الأنبياء والرسل الكرام

من قتلوا الأجنة فى الأرحام

من حرموا البطون الماء والطعام

من دفنوا الأنفس أحياء

ليس غريبا عليهم

أن يحذفوا من كلمة السلام اللام

حذفوا اللام

لأنهم أهل شر لا سلام

(لامية)
،، شاعرالإحساس ،،
،، رضاعبدالحميد ،،

" جراح " بقلم المتالق شمس الليل محمد جايل


جلست الجراح يوما
تحت شجرة عشق
باكية
كل جرح
يشكو المه
بكت
تعانقت الجراح
كان النزيف
دموعا
نامت الجراح
استيقطت
لقد
سرقوا مقلتها
لم تعد للجراح دموع
تنزق
تشوه
وجه حقيقة
حب كاذب
ذات سنة
ذات زمان
لولا الشعراء
لما كان الحب
ماكان العشق
شمس الليل محمد جايل.









(( رأيتك في المنام )) بقلم الشاعر وعزيز مراد


رأيتك في المنام
رأيتك أمس في المنام
طويلة فارعة
تلمس جدائلك السماء
ويقطر النعناع والليمون والزعفران
من أعينك
تعدين النجوم
بكلتا يديك فتبتسم
تركبين السحاب الأبدي
فتحتسين النبيذ الممتاز
فتسكرين
وتقولين
شعرا تصفق له العصافير
تتمشين وترقصين
مثل رقص الغزال والوتر
عارية تحت قطرات المطر
لك نهدين
من شمس الصباح
وقطع من بدر وبلور
خصرك تجمع كواكب لا تعرف الأحزان
تطير الحمامات في شعرك كالصحراء
تقدف الورود للعاشقين في الشاطئ الغريب
وتدعو للسلم والسلام والنمو والإزدهار
من أصابعك
يخرج لؤلؤ ومرجان
من جمالهما تغرد العصافير
تدلكين نهديك
قرب ربوة ساحرة تصدر صوتا رخيما
يداوي مرارة الأيام ولو كانت قاصية
ظهرك يجمع البرزخ والجزر وتلاقي الأمم
رجليك بركاني نار لا تحرق من أحبها
تنامين في أريكة من ضباب الغمام
وتنشدين أغنية لعاشقين ماتا
في الأسطورة غدرا من أهل أحد الحضارات
عيونك تصدر لهيبا أحمرا
من الجمر يجذبني من أبعد المسافات
تعدين الطعام اللذيذ فوق سطح القمر
فيشارك عشاءنا كل أطفال الكون
تذوبين في خطوط يدي
فتخرجين دفاتر وروايات وقصص من مسامي
تركبين كل الخيول
فتنحني لك كل الأشجار والجبال لمرورك
الشاعر وعزيز مراد

" لا وقت للانتظار " بقلم الشاعرة نديرة جوبراني


نديرة جوبراني
لا وقت للانتظار
تعال لنعيش
فجر الغد المنتظر
على قارعة الأيام
لتشرق من جديد
شمس الأيام
تعال ننآى عن الأيام
تعال نبعد المسافات
تعال لأهمسك
كلاما جديدا
كلاما من ينابيع
حبي واشتياقي
تعال لعالم نصنعه بايدينا
تعال لأسمعك كلاماً جديداً
تعال لأوصفك نثراً وشعراً
وقصائداً وقصصاً وحكايات
تعال لنفترش بساط المحبة
لنعيش قصة عشقنا الأبدي
ونلتحف هوانا والوفاء والانسجام
وليست كلها بالأماني العظام
ليتنا نلقاها على قارعة الأيام
بلا عذاب و لا انتظار.
نديرة&ج









" مكانك !!! " بقلم سهيلة مسة ـ المغرب


مكانك!!!

مكانك !!!
حيث أنت... أعلم أن أنفاسي كتاب مفتوح
صفحاته تسرد قصص الحياة
حروفها كتبت من صفاء
وصورها زينت من نقاء
عنوانه غلافه اسمي .... انا .

مكانك!!!
فلا مكان لجرح يدمي الفؤاد من جديد
فلم يعد القلب صنديد
للزمان طيات من الرزايا
تضعف حتى الحديد
لكن صدق النبضات يحيي قلبي أنا.

مكانك!!!
ولا تقترب ... أفصح عن حسن نواياك
فهناك رقيب لي ولك ولهواك
فالقلوب بحسن النوايا تتداوى
وبسوء النوايا تتهاوى
فلا تقترب من مكاني إلا بإذني أنا .

مكانك!!!
ولا تقترب إلا عندما تنسى الماضي
وتجعلني أنا الحاضر أنا المستقبل
فما فات فات ولا داعي لأن تداري
لا تتقترب وتمهل ... إلا إذا قررت
أن تواجدك الآن لي وحدي أنا.

ـــــــــــــــــ
بقلمي سهيلة مسة/ المغرب .









- أستعراض لقصَّة " ريان وعصفورة المشاعر" للأطفال - للأديبة خلود سلمان قاسم " - ( بقلم : حاتم جوعيه - المغار - الجليل - فلسطين )



- أستعراض لقصَّة " ريان وعصفورة المشاعر" للأطفال - للأديبة خلود سلمان قاسم " -

( بقلم : حاتم جوعيه - المغار - الجليل - فلسطين )

مقدمة : تقعُ هذه القصة " ريان وعصفورة المشاعر" في 24 صفحة من الحجم الكبير - تأليف الأديبة والمربيَّة "خلود سلمان قاسم " من قرية الرامة الجليليَّة ، وضعَ رسومات الكتاب الرسامة هيفاء قبلان .. وحقوق الطبع محفوظة للمؤلفة .

مدخل : تستهلُّ الكاتبةُ هذه القصة بطابع سردي وبعدها تنتقل إلى الحوار بين الشخصيات في القصَّة . تبدأ الحديث عن طفل بريىء ووديع اسمه " ريان " يحبُّ اللعب كثيرا . تقول الكاتبةُ : إن الطفلَ ريان خرج ليلعبَ بكرةِ السلة في الملعب المجاور لبيتهم وأثناء مزاولته لهذه الرياضة وبشكل مفاجىء وهو يضربُ الكرة سقط على الأرض وفي هذه اللحظة جاءت عصفورةٌ جميلة غريبة ( كما تصفها الكاتبة ) وحامت حولَ رأسهِ بوداعةٍ وحنان فرفعَ نظرهُ إليها فبدأت تتحدث ُ معه مباشرة ، وقالت له : يجبُ ألا تقلق إطلاقا ..أنا عصفورةُ المشاعر وبإمكانك إعتباري منذ هذه اللحظة صديقتك وعندما تشعر بأيِّ شيىء يُزعجُكَ أو يؤلمكَ أنا أجيىءُ لأساعدكَ وأخفف عنكَ ما تشعرُ بهِ من ضيق .

إنكَ الآن يا صديقي تشعرُ بالألم كما هو واضح - وأنا جئتُ إليكَ لأنكَ تتألم وحتى أخففَ عنكَ آلامكَ.. وبسرعة وبشكل تلقائي شعرَ الطفلُ ريان بأمان واطمئنان وارتاحَ ممَّا كان يعاني منه وعادَ إلى اللعب بالكرة .

وتتابعُ الكاتبةُ حديثها وسردَها لهذه القصة بشكل متسلسل وتقول: أتت رنيمُ ( إسم طفلة وقد تكون زميلة للطفل ريان أو أخته.. ولم تحدد الكاتبةُ صفتها وهويتها في هذه القصة ) لتلعبَ معه.. فلعبا مع بعض بسرور في الملعب تارة هنا وتارة هناك ( في أرض الملعب) . وبعد فترة وجيزة أخذت الطفلةُ رنيم الكرة وذهبت بعيدا لتلعب لوحدها ، وشعر ريان بحزن لأجل هذا التصرف الأناني من رنيم لأنها لا تريدُ مشاركتهُ في اللعب ، وإذا بعصفورة المشاعر تحومُ حولَ رأسهِ مرة أخرى وتقولُ لهُ : لا تقلق ولا تحزن يا ريان أنت بالفعل تشعرُ الآن بالحزن.. وأنا ألجأ إليكَ ( إستعملت الكاتبةُ هنا كلمة ألجأ بدلا من كلمة آت وتكرر هذه الكلمة في العديد من المشاهد والمواقف الدرامية في القصَّة) عندما تحزنُ وتكون متضايقا لكي أخففَ عنكَ ما تشعرُ به من ضيق.. وبالفعل شعرَ ريانُ مباشرة وبشكلٍ تلقائيٍّ بأمان وارتياح واطمئنان .

وبعد ذلك إتَّجهَ ريانُ إلى الطفلةِ رنيم وطلب منها أن تشاركهُ في اللعب بالكرةِ،ولكنها لم تعطهِ وَتُعِرْهُ أيَّ اهتمام وابتعدت عنه ضاحكة مستخفة به . فغضبَ ريان لهذا التصرف الإستهزائي الذي بدرَ منها..ومرة أخرى جاءت عصفورةُ المشاعر وحامت حول رأسهِ وقالت له : لا تقلق يا ريان .. أنتَ تشعرُ بالغضب الآن وأنا ألجأ أليك لأحففَ عنكَ ما تشعرُ به..وبالفعل شعر ريان بعد أن سمعَ كلامهَا بارتياح شديد وأحسَّ بالأمانِ والإطمئنان ورجع إلى اللعب مرة أخرى .

وبعد فترة قصيرة ( فترة وجيزة حسب تعبير الكاتبة ) أتت رنيمُ لتعتذر وتتأسَّف لهُ ، وقد سامحها ريان وقبل اعتذارها . وتابعا اللعبَ سوية.. وإذا بعصفورة المشاعر تحومُ حولَ رأسهِ من جديد وهي ترفرف بجناحيها وتخاطبهُ : أنتَ الآن تشعرُ بالتسامح وأنا فخورة بك وبموقفك الإنساني ( صفحة 10 ) .

تابعُ ريانُ ورنيمُ اللعبَ مع بعض بالكرة.. وقد أدخل ريانٌ الكرة في سلة رنيم فشعروأحسَّ بالدهشةِ لتفوقهِ وبراعتهِ في اللعب .

وإذا بصديقتهِ عصفورة المشاعر تحومُ حول رأسهِ وتخاطبه قائلة : الآن أنت تشعرُ ( بالدَّهشة ) يا عزيزي .. فنظر إليها ريان نظرة إعجاب لقولها.. وبسرعة ظهرت ابتسامةٌ على وجهه ( رسم ابتسامة على محياه - حسب تعبير الكاتبة ) .. وقد احمرَّ وجهُ ريان من مديح العصفورة وأحسَّ بالخجل. فحامت العصفورةُ ، بدورها حول رأسهِ وقالت: أتشعرُ ( بالخجل ) الآن وأنا بجانبك..لا تخجل ، فنظرَ إليها ريان نظرة رضا واحترام واستمرَّ في اللعب . وفجأة صوَّبَ ريان الكرة نحو السلة فانطلقت بقوَّة ٍ وإذا بها تصيبُ رنيمَ في بطنها فسقطت على الارض ووقف ريانُ بجانبها قلقا خائفا .. فحامت العصفورةُ حول رأسهِ وقالت له : لا تقلق يا ريان ، أنتَ تشعرُ بالخوف الآن ( وأنا ألجأ أليكَ لأخففَ عنكَ ) . وبسرعة وكأنَّ هنالك قوَّة سحريّة أثّرَت عليهِ فشعرَ ريانٌ بالامان والإرتياح والإطمئنان وتوجَّهَ إلى رنيم ليقدّمَ لها المساعدة وأعانها وساعدها على النهوض ونقلها إلى المنزل وبقي بجانبها حتى شعرت بالإرتياح ..وبعد أن اطمأنَّ عليها ذهبَ وتوجَّهَ نحو الملعب وشعرَ آنذاك أنهُ الملاكُ المرسل الذي ساعدَ رنيم لتشعرَ بالتحسن وزوال الألم ..هذا وحامت حوله العصفورةُ مرة أخرى قائلة له : أنت تشعرُ الآن انك الملاك المحامي والحارس لرنيم ..إنني فخورةٌ جدا بك لقد أحسنتَ يا ريان .

وتتابعُ الكاتبةُ مجرى أحداث القصة ، وتقول : في الحديقةِ المجاورة للملعبِ رأى ريان ازهارًا من جميع الأنواع والأصناف وفراشات من جميع الألوان ، وبدأ يلاحقُ الفراشات ويتراكضُ بين الأزهار ذهابا وإيابا ويمينا ويسارا وقد شعرَ في هذه اللحظة بالفرحةِ والسعادةِ الكبيرة تملأ قلبه..وإذا بعصفورة المشاعر تحومُ حوله قائلة : الآن أنت تشعر بالفرحة تغمرُ قلبكَ ..وهذا الذي أنا أرنو وأصبو إليه دائما وهو أن اراكَ دائما مسرورا وسعيدا.

عادَ ريان إلى المنزل وهو سعيد وفرخان وجلسَ على الأريكةِ (الكنبة ) وكان يشعرُ بالتعب لأنه أمضى عدة ساعات وهو يلعب . وحامت حوله عصفورة المشاعر وقالت له : يجب ألا تقلق يا صديقي العزيز ..أنتَ تشعرُ الآن بالتعب والإرهاق وأنا ألجأ إليكَ لأخففَ عنكَ . وبسرعة أحسَّ ريانُ بأمان وارتياح وزالَ عنهُ كلُّ تعب .ورفعَ صوته عاليا معبِّرا عن سعادتهِ وشكره لعصفورة المشاعر قائلا لها : (شكرا لك ياصديقتي..فإن كنتُ أشعرُ بالألم وبالحزن والخضب وبالدهشة ، بالخجل والخوف أو التعب ، فأنتِ دائما تأتين وترفرفين حولي وتخففين عنِّي ما أعاني منه ويزولُ كلُّ همٍّ وحزن أو ضيق . وعندها سألت الأمُّ ( أم ريان ) (( هنا تُدخلُ الكاتبةُ الأمَّ بشكل مفاجىء في القصَّة ولأول مرَّة )) بصوتٍ عال من الغرفة المجاورة: مع من تتكلم يا ريانُ ؟؟ .. فأجابها ريانُ بصوت خافت وهو يبتسم : مع صديقتي عصفورة المشاعر ... وتنتهي القصَّةُ هنا هذه النهاية المفتوحة والجميلة والطريفة والسعيدة .

تحليلُ القصَّة : كُتِبَتْ هذه القصَّةُ للأطفال ولجميع مراحل الطفولة (المبكرة والمتقدمة ) .. وطابعُ وشكل القصَّة من حيث البناء الخارجي هو مزيج بين السرد والحوار، فتستهلُّ الكاتبةُ القصَّة بشكل سردي في المقدمة وتنتقلُ بعدها إلى الحوار ..ومعظمُ فصول ومجرى أحداث القصّة هو حوار ( ديالوج ) بين الأبطال ، وخاصة البطلان والمحوران الرئيسيَّان اللذان ترتكزُ عليهما القصةُ ، وهما : ( الطفل ريان وعصفورة المشاعر) .

كُتِبَتْ ونُسِجَتْ هذه القصَّةُ بأسلوب جميل وبلغة فصحى سلسة ومنسابة ومفهومة للقراء،وخاصة للأطفال،ويشوبُهَاعنصرُالتشويق الذي يشد ويجذب الطفل لمتابعة قراءة القصَّة أو الإستماع إليها .. وهذه القصَّة تحوي وتضمُّ عدةَ عناصر وأبعاد وأهداف هامة وقيمة والتي يجب أن تكون موجودة في كلِّ قصَّة تُكتبُ للأطفال لكي يكتملَ فيها عناصرُ ومقوماتُ الإبداع والمستوى الفني الراقي والرسالة السامية والهادفة المنشودة لأجل جيل الطفولة الواعد...ومن أهمِّ العناصر في القصة الجانب والعنصر الفانتازي الخيالي والمهم جدا للأطفال .. وهذه القصّةُ من بدايتِها إلى نهايتها فانتازية خيالية غير واقعية ، وتدور أحداثها بين عصفورةِ المشاعر والطفل ريان والطفلة رنيم التي تشاركُ ريان في لعبهِ... والأطفالُ بحد ِّ ذاتهم يحبون الحيوانات ،وخاصة الأليفة منها ويفرحون ويبتهجون لأيِّ حديثٍ أو قصة وحكاية تُروى على لسانِ الحيوانات والطيور..كما جاء هنا في هذه القصة .

وبالإضافةِ إلى الجانب الفانتازي الخيالي يوجدُ جوانبُ وعناصر أخرى هامة في القصَّة ، مثل:

1 ) الجانب الإجتماعي والإنساني : موجود في جميع فصول ومجرى أحداث القصة ، ويتحمورُ في أمور ومجالات عديدة ، مثل: التسامح، المحبة ، التعاون المشترك ، المساعدة ..إلخ .

2 ) العنصر الفني : هذه القصة على مستوى فنيٍّ راق وتذكرنا بالقصص العالمية والمترجمة إلى العربية التي كتبت للأطفال

3 ) الجانب الأدبي واللغوي : القصة كتبت بلغة أدبية جميلة منمقة وفي العديد من التعابير والإستعارات البلاغية الجميلة والساحرة .

4 ) عنصر المفاجاة : يظهر عنصرُ المفاجأة أكثر من موضع ، وخاصة في نهاية القصة عندما تدخل الكاتبةُ شخصية الأم في نهاية القصة وبشكل مفاجىء .

5 ) عنصرُ التشويق :هذه القصة في جميع فصولها ومجرى أحداثها نُسِجَتْ بأسلوب جميل سلس وشائق للقارىء ( وخاصة للطفل الصغير) ومحفز لمتابعةِ قراءة القصة أو الإستماع إليها دونما انقطاع .

6 ) الجانب الأخلاقي والرتبوي : تُعلمُ هذه القصةُ الأطفالَ والكبار أيضا على التحلي بالأخلاق والقيم والمبادىء والمُثل ومساعدة الآخرين، وأن نمدَّ يدَ العون لكلِّ شخص عند الضيق .

7 ) الجانب الترفيهي - التسلية : هذه القصة مسليَّة للطفل ، وخاصة وجود الجانب الفانتازي الخيالي فيها ( عصفورة المشاعر التي تحوم حول رأس الطفل ريان في كل ظرف ووضع يكون في ضيق ويحتاج لمساعدة أو لإرشاد ونصيحة) ..وتُدخلُ إلى نفسه ووجدانه السعادة والبهجة والسرور.

وتنتهي القصَّةُ نهاية مفتوحة وسعيدة . وكان بإمكان الكاتبة أن تضيفَ أيضا بعضَ المشاهد الدرامية في نهاية القصة ..أو تدخل بعضَ الشخصيات الجديدة غيرالأم ، مثل شخصية الأب ( والد الطفل ريان ) الذي لم يكن له أي ذكر في القصة ..أو أدخال شخصيات أخرى كالأخوة والأصدقاء للطفل ريان ...إلخ .

تستعملُ الكاتبةُ في القصّةِ بعضَ الكلمات العربية التي تبدو معانيها صعبة على البعض ، ولكن قد يفهمها الطفلُ من خلال إدراجها في الجملة ومن خلال موقعها وتسلسل مجرى أحداث القصَّة، مثل :

جملة ( لم تُعرْهُ أي اهتمام )..أي لم تعطِهِ وتمنحْهُ أَّيَّ اهتمام- (صفحة 8 ).

كلمة ( مُحَيَّاهُ ) وتعني وجهه - صفحة 12 .

كلمة ( أصبُو )..أي أميل إلى الشيىء وأتشوق إليه وأبتغيه - صفحة 20 .

كلمة ( الأريكة ) ومعناها الكنبة - صفحة 22 .

وهنالك كلمات طبعتها الكاتبةُ باللون الأحمر لأن هذه الكلمات عبارة عن الفحوى والرسالة في كل موضوع جديد تتطرق إليه .. وفي كلِّ حالةٍ نفسية وظرف ووضع يكون موجودا فيه بطل القصة ( الطفل ريان) ، وهذه الكلمات التي باللون الأحمر تكونُ دائما بعد كل جملة نصها تحوم عصفورة المشاعر فوق رأس الطفل ) التي تكررها وتعيدها الكاتبةُ حرفيا عدة مرات في القصة عندما يكون الطفل ريان بحاجة لمساعة أو لإرشاد وبعد كل حدث وكل شعور، وتكرر الكاتبة كلمة ( تشعر) في كل جملة من هذه الجمل ، مثل:

( والآن صديقي أنتَ تشعرُ "بالألم " وأنا ألجأ إليكَ لأنكَ تتألَّمُ كي أخفّفَ عنكَ . فبسرعة شعرَ ريانٌ بأمان وارتياح ، وعاود اللعب بالكرةِ - صفحة 4 ) .

وجملة: (( وقفَ ريانٌ وهو يشعرُ " بالحزن " فإذا بعصفورة المشاعر تحومُ حولَ رأسهِ . لا تقلق يا ريان ، أنت تشعرُ بالحزن وأنا ألجأ إليكَ عندما تحزنُ لأخفّفَ عنكَ . وفعلا شعرَ بأمانٍ وارتياح - صفحة 6 )) - كلمة (حزن ) .

وجملة : (( وقفَ ريانُ وهو يشعرُ بالغضب ومرَّةً أخرى أتت عصفورةُ المشاعر وحامت حول رأسهِ . - لا تقلق يا ريان أنت تشعر "بالغضب " وأنا ألجأ إليكَ لأخفّفَ عنكَ . وفعلا شعرَ ريانُ بأمان وارتياحٍ - صفحة 8 ) - كلمة ( الغضب) .

وجملة :(( وإذا بعصفورة المشاعر تحومُ حول رأسهِ مُرفرفةً بجناحيها قائلةً : أنت تشعر " بالتسامح " وأنا فخورة جدا بك - صفحة 10 ) - موضوع ( التسامح ) .

وجملة ( وإذا بصديقتهِ عصفورةِ المشاعر تحومُ حولَ رأسهِ قائلة : أنتَ الآن تشعرُ " بالدهشةِ " عزيزي - صفحة 12 ) - ( الدَّهشة ) .

وجملة : ( أنتَ الآن تشعرُ " بالخجلِ " وأنا هنا بجانبك - صفحة 14 ) - ( الخجل)

وجملة ( وقف ريان بجانبها وهو يشعر" بالخوف " - صفحة 16 ) - كلمة ( الخوف ) .

وجملة ( شعرَ انهُ " الملاك" - صفحة 18 ) - كلمة ( الملاك ) .

و جملة ( شعرَ بالفرحةِ تملأ قلبهُ - صفجة 20 ) - كلمة ( الفرحة ) .

وجملة ( دخلَ وجلسَ على الأريكة وهو يشعرُ " بالتَّعب " - صفحة 22) - كلمة ( التعب ).

تستعملُ الكاتبةُ، في هذه القصَّةِ، في كلِّ وضع وحالةٍ يكون الطفلُ ريان

بحاجة لمساعة ولنصيحة وإرشاد وتأتي إليه عصفورةُ المشاعر وترفرف فوق رأسه كلمة :( ألجأ ) وعلى لسان عصفورة المشاعر بدل كلمة ( آت ) ..مع أن عصفورة المشاعر هي التي تُقدِّمُ لهُ المساعدةَ والمعونة دائما وليس هو . وكلمة ألجأ جاءت هنا كتعبير مجازي وبلاغي .. وتعكسُ مشاعر وعواطفَ وحنان العصفورة الطيبة والودودة والحنونة تجاه الطفل ريان ، فهي ترمزُ إلى الأمِّ المثالية وَتُجَسِّدُ معاني الأمومة الطاهرة والمقدسة في تصرفها وحبها وحنانها الكبير على الطفل ( ريان )..فعندما يكونُ الطفلُ في شدة وضيق وفي وضع حرج وحزين وفي معاناةٍ فكأنها هي التي تعاني والتي تتألم وليس هو .. فلهذا (( تلجأ )) إليه - للطفل ريان - ولم تقل ( تأتي وتجيىء) إليه. وعندما تقدمُ لهُ المساعدة والعون وتخرجهُ من ضيقهِ وشدَّته ومأزقهِ ويرجع إلى وضعه وحالته الطبيعية واستقراره النفسي والذهني ولسعادته وبهجته فكأنها هي التي زالَ عنها الهَمُّ والغمُّ والشدةُ والحزنُ .. ولهذا هي التي تلجأ إليه لتحققَ توازنها واستقرارَها النفسي والذهني والروحي وراحتها وسعادتها المرتبطة والمرهونة باستقرار وأمان واطمئنان وسعادة الطفل الوديع والبريىء ريان .

وأخيرا : إن هذه القصة جميلة وناجحة لأنهُ تكتملُ فيها جميعُ العناصر والأسس الهامة التي يجبُ أن تتوفر في قصص الأطفال ، مثل: اللغة الأدبية الجميلة والمُنمَّقة والسهلة والسلسة والمفهومة للجميع .. والمستوى الفني المطلوب..والجوانب والعناصر الأخرى العديدة التي يحتاجها الطفل،مثل : عنصر التشويق والتسلية وعنصر والمفاجأة ..ثم الإرشاد والتعليم والتهذيب والجانب الفانتازي والإجتماعي والإنساني أيضا .. إلخ . والجديرُ بالذكر ان الأديبة والمربية ( خلود سلمان قاسم ) لها مدة طويلة تعملُ في سلك التعليم وتربية الأجيال ، وهي أيضا أمٌّ وربَّةُ بيتٍ وعندها التجربة الثرية مهنيا وميدانيًّا ،فهي تعيش جوَّ وعالمَ الطفل يوميا وتعرفُ ما هي حاجاته واحتياجاته وما الذي يريدهُ وماذا ينقصهُ وما هي الأشياء والأمورالتي يحبُّها الطفلُ والأمور التي يمقتها ويرفضها..هذا بالإضافة إلى كونها أديبة وكاتبة قديرة ومبدعة وتمتلكُ الموهبة الفطرية الإبداعية وعندها القدرة اللغوية والطاقة العالية في التعبير الأدبي وفي نسج العمل الأدبي القصصي بأسلوب متين راق وعال ، وخاصة إذا كان موجَّهًا ومكرَّسا للطفل..والكتابةُ للطفل ليست بالأمر البسيط والسهل كما يظنُّ ويعتقدُ الكثيرون.. لأنها مسؤولية كبيرة وخطيرة وتحتاجُ إلى قدراتٍ وطاقات كبيرة من قبل الكاتب والأديب الذي يودُّ أن يكتبَ أيَّ عملٍ أدبي للطفلِ سواء كان قصة أو قصيدة شعرية .إلخ .. وشيىء أساسي للذي يريدُ أن يلجَ ويدخلَ هذا المجال أن يعيش عالمَ وأجواءَ الطفل بحذافيرها لكي يُقدِّمَ هذه الرسالة الإنسانية على أحسن وجه ويبدع في هذا المضمار..ولهذا نجد أن الكثيرين ممن دخلواهذا المجال محليا قد أخفقوا ولم ينجحوا في تقديم وتأديةِ الرسالة المنشودة .. وأما أديبتنا القديرة والمتألقة ( خلود سلمان قاسم ) فقد أجادت وأبدعت في هذه القصَّة وفي كلِّ قصة وعمل أدبي كتبتهُ للأطفال فهي من الكتاب والأدباء المحليين المبدعين والمميزين الذي تألقوا في مجال أدب الأطفال .
( بقلم : حاتم جوعيه - المغار - الجليل )

" العيون الباكيات " بقلم الشاعر جميل الونداوي


كأنَ الذي فينا
ما عادَ يـــــكفينا
حتى بشاعة الموت
لا تواسينا ......
نَدفنُ الاخوةُ
في قبرٍ بلا حجرٍ
كأن الرمز يفينهم وُيلهينا ...
فلا طائرٌ يحطُ
مغردآ
ولا خرير نهرٍ
يعزف لحنآ بوادينا ...
والعيون الباكيات
نامت في خدر حزنها
ومن الدمع جفت
مآقينا .....

جميل الونداوي


( ما نفع التباكي ) للشاعر المبدع أحمد بن محمود الفرارجة


( ما نفع التباكي )
َنـما لِـجرائِمِ الـشَّرَفِ الـتَّشاكِي
وَجُــدْتُـمْ بِـالـبُكاءِ وبِـالـتَّباكِي
أَرَى الأَمْــرَ مَـفـرُووضًا عَـلَيكُمْ
لِـجَعْلِ الـمُرِّ يُـفْسِدُ كُـلَّ زاكِـي
رَضِـيْـتُمْ قَـبْـلُ قـانُـونًا مَـقِيتًا
سَيَحْمِي كُلَّ مَنْ يَبْغِي انتِهاكِي
لَـئِنْ رَضِـيَ الـعُلُوجُ بِنَكْحِ كَلبٍ
ونَـكْحِ الأُخْتِ أَو نَكْحِ المُحاكِي
فــهَـذا عِـنْـدَنـا جُـــرْمٌ وعــارٌ
ومَـسْـخَـطَةٌ سَـتُـوْدِي لِـلـهَلاكِ
فَـلَيسَ الـحُرُّ يَـقْبَلُ خِدْنَ زَوجٍ
سَـيَـقْتُلُها وإِنْ بَـكَـتِ الـبَواكِي
فَعِرْضُ الحُرِّ مِثْلُ الدِّينِ يُحْمَى
لِــذا يـا بِـنْتُ فَـلْتَعْصِي هَـواكِ
بِــأَخــلاقِ الــكِـرامِ تَـمَـسَّـكِي
ولَا تَـثِـقِـي بِـعِـلْـجٍ إِنْ بَــكـاكِ
سَـيُـظْـهِرُ أَنَّـــهُ حُــرٌّ حَـرِيـصٌ
عَـلَى حَـقِّ الـنِّسا يَـبْغِي رِضاكِ
وفـي أَصْـلِ الحَقِيقةِ فَهْوَ ذِئْبٌ
وَهَـــمُّ الـذِّئْـبِ عـارِيَـةً يَــراكِ
وذِئـبُ الغابِ يَبْغِي الأَكْلَ فَرْدًا
وذا يَـدْعُـو لِـيَـأْكُلَ بِـاشْـتِراكِ!
يُـريـدُكِ سِـلْـعَةً تَـغْـدُو مَـتاعًا
ولَــيْـسَ يـضِـيرُهُ أَبَــدًا بُـكـاكِ
وزادَ الأَمْـرَ سُـوءًا شَـيْخُ سُـوءٍ
يَـظُنُّ الدِّينَ حَصْرًا في السِّواكِ
فَـيَنْصُرُ إِفْـكَهُمْ مِـنْ أَجْـلِ مالٍ
بِـسَـيلٍ مِــنْ فَـتـاواهُ الـرِّكـاكِ
يَـقُـومُ مُـنـافِحًا عَـنْ كُـلِّ زَيْـغٍ
لِـيَـهْدِمَ كُـلَّ سُـوْرٍ فـي حِـماكِ
صَـدَقْـتُ لِأُمَّـتِي نُـصْحًا فـإِنِّي
أَرَى الإســلامَ حَــلًّا لِارْتِـبـاكِي
فَـتَـرْكُ الـشَّـرْعِ أَوصَـلَـنا لِـهـذا
وصِـرْنـا مِـثْلَ ذَرٍّ فـي الـسُّكاكِ
فَـهَـيَّـا أُمَّــتِـي لِـنُـقِيمَ حُـكْـمًا
أَتَـى فـي الـنُّورِ يَـرْفَعُ مُسْتَواكِ
لِـيُـشْرَقَ وَجْــهُ كَـوكَـبِنا أَمـانًا
وأَمْـنًا مِـثْلَ رِيحِ المِسْكِ ذاكِي
وإلَّا زادَتِ الأَحْــــوالُ سُـــوءًا
ومـا مِـنْ نَـجْدَةٍ مـا مِـنْ فِـكاكِ
وأَيْـضًا سَـوفَ نَـزْدادُ انْحِطاطًا
كَـعُـصْفُورٍ تَـهَـوَّكَ فـي الـشِّباكِ
سـأَرْفُضُ مـا حَيِيْتُ نِظامَ عُهْرٍ
ولَو رَبَطُوا المَشانِقَ في السِّماكِ
وأَمَّـــا أَنْـتُـمُ فـابْـكُوا طَـويـلًا
فَـما يُجْدِي البُكا دُونَ الحَراكِ؟!
*** *** ***
شعر: أحمد بن محمود الفرارجة.
البلقاء- ٢١ / ٧ / ٢٠٢٠ م.


قرب كمان للشاعر علي شحاته سليم


قرب كمان
..............
قرب كمان
وافرش ورودك
ع المكان
اسقينى حبك
عطشان حنان
عطشان امان
خدنى فى قلبك
ضمنى
انا كنت ايه
فى بعدك وايه
اضحك وغنى
وانجلى
صوتك نغم
وعنيك امل
وانت حلمى
ودنيتى
ازرعنى ورده
فى بسمتك
ونسمه بتنقط
ندى
والضمنى فرحه
فى ضحكتك
اغزيلنى فى حبال
الهوى

على شحاته سليم









مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...