الأربعاء، 21 يونيو 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( حوار مع الشمس )) ...... الشاعر المبدع هلال مفرح المرصبي


حوار مع الشمس

هل تری الفجر لا أراهُ ولكن
ربما يلبسُ السوادَ حدادا
أتری الشمسَ قد تغطُّ بنومٍ
أم تری الشمسَ تُخلفُ الميعادا
أم تراها قد أشرقتْ في خفاءٍ
أم تحاشانا ضوؤها وتفادیٰ
ربما أصبحتْ تُخططُ لاستثمارِ أضوائها
وتخشیٰ النفادا
ليس في عصرنا جوادٌ وقد كانت قديماً
تكافئُ الأجوادا
أتراها تحددُ اليومَ سعرَ الفلتِ منها
وتضبطُ العدادا
فإذاً سوف يُحرمُ النورَ أصنافٌ من الناس
لا تُطيقُ سدادا
قيل ما ذنبُ أهل فقرٍ فقالت
هم بأيديهم يصنعون الفسادا
قيل لا يقصدون قالت وإن لم
من تعامیٰ عن الفسادِ أرادا
كلما حاولْتُ التسللَ ألقیٰ
لضيائي غباءَهم مرصادا
إنهم يكفرون بالنورِ يعتدُّونَ إيمانهم به إلحادا
إنما اعتادوا السوادَ يرونَ النورَ عين اليقين ذاك السوادا
هل ينوحون لا أظنُّ ولكن
أحسبُ النوحَ منهمُ إنشادا
أيئنُّونَ لا أظنُّ ولكن
هكذا القوم تحمدُ الجلادا
هل يرون الخلاص طيشاً ؟.نعم والقيد عقداً والانبطاحَ اتئادا
هل يرون الحمَّی وِقاءً من الداء
وإنغاصَةَ السُهادِ رُقادا
هو هذا .لكن لماذا وقد كنَّا نری
الحذقَ فيهمُ والرشادا
ربما حذقهم كما هو لم ينقص فتيلاً
بل ربما اليوم زادا
ربما ندفعُ الأشدَّ من الدُّهمِ ونختارُ
دونهنَّ الشِدادا
ربما ندفعُ العمیٰ ثم نختارُ فراراً من العمیٰ إرمادا
ربما لا نُحبُّ إيماض برقٍ
يختفي ساحباً لنا إرعادا
خُلِطَ اليوم كلُّ شيءٍ وأم الوهم
ألا تُميَّزَ الأضدادا
قُلِّدَ اليومَ كلُّ شيء فحتی الشمس
قد صمَّموا لها أندادا
كَثُر الإدعاءُ والزيفُ حتی
صار ما كانَ واحداً أعدادا
ربما يُفسِدُ الثراءُ كريماً
ربما يصنعُ البلاءُ جوادا
إن تخلَّفتَ قاسِ جوعاً وجهلاً
إن تقدمتَ عاقرِ الإفسادا
يمَّمِ العهرَ إن أردتَ دقيقاً
واقصدِ الجوعَ إن أردتَّ رشادا
كيف صار الدقيقُ والدينُ في عصرِ ارتياد الفضاء ذا أضدادا
زمنَ التيهِ حارَ كلُّ حليمٍ
زمنَ التيهِ زدتنا إربادا
هل نری للسَقامِ فينا دواءً
ولحزنٍ يعضُّنا إسعادا
لا عزيزاً علی الإرادة لكن
من فتیً شدَّ أزرهُ وأرادا
مثلما كنَّا خنجراً مسموماً
ما الذي حالَ أن نصيرَ ضمادا
كلنا لا نريدُ قتلاً ولكن
كلنا يُلقِمُ الرصاص الزنادا
كلنا لا نريدُ جوعاً ولكن
كلنا قام يمنعُ الأزوادا
كلنا نعشق السعادةَ لكن
كلنا قام يشنِقُ الإسعادا
كلنا نأنفُ اتباعَ سوانا
ثمَّ جئنا بغيرنا أسيادا
كلنا يحفظ الودادَ لأبناء ابيْهِ
وقام يخفي الودادا
كلنا لم نعد نُريدُ حروباً
غير أنَّا نخوضهنَّ عنادا
كلنا قد أرادَ جمعَ شتاتٍ
غير أنا نذبُّ ذاك المرادا
كلنا قام يعبدُ الله لكن
كيف صرنا لغيرنا عُبَّادا
كلنا نستطيع أن نصنعَ المجدَ وقمنا
نُحطِّمُ الأمجادا
كلنا نرحمُ البلاد ولكن
أين ذاك الذي يُغيثُ البلادا
أجبُنَّا عن كلِّ خيرٍ وكنَّا
في الذي قد يجبُّنَا أنجادا
إن صدقنا فيما نريدُ فلا بُدَّ يقيناً
أن نُصْدَقَ الميعادا
بقلمي :هلال مفرح المرصبي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...