أَخْلَاقِيَّاتُ زَمَانٍ
( ١٠- قَضِيَّةُ الْأَخْلَاقِ )
بَالَامِسِ كَانَتْ النِّسَاءُ نِسَاءً
فِيمَا مُضِيُّ كَانَ الرِّجَالُ رِجَالًا
تُبْدُو الْفَوَارِقَ جَلِيَّةً بَيْنَهُمْ
بِحُسْنِ الْخَلْقِ يَتَبَادَلُونَ سِجَالًا
وَ بِالرِّجَالِ تَرَى الشَّهَامَةَ لَازِمَهُ
وَالنَّخْوَةُ فِيهِمْ تَزِيدُهُمْ إِجْلَالًا
وَ بِالنِّسَاءِ تَرَى الدَّلَّالَ مُلَازِمًا
صَوْتٌ خَفِيضٌ يَزِيدُهُنَّ جَمَالًا
الْيَوْمَ صَارَ مَعَ الْهَرْجِ مَعَ الْمَرْجِ
لَا تَسْتَطِيعُ التَّمْيِيزَ وَ الْأَفْعَالُا
تَدَاخَلَتْ وَ تَشَابَكَتْ مَعَ بَعْضِهَا
وتبدل الحرام لدينا حلالا
فَلَا النِّسَاءُ رَاضِيَاتٌ بِحَالِهِنَّ
وَلَا الرِّجَالُ يَرْتَضُونَ كَمَالًا
فَتَرَى الرِّجَالَ فَتَرَتْ شَهَامَتُهُمْ
وَتَرَى الشَّبَابَ تَخَنُّثًا وَ ابْتِذَالًا
وَتُرِي الصَّبَايَا فِى ثِيَابٍ كَاشِفَةٍ
ضَحَكَاتُهُنَّ تَقُولُ لِلْمَوْتُورِ تَعَالَى
وَرَدَّتْ عَلَيْنَا تَصَرُّفَاتٌ مُخَجِّلِهُ
كَذِبٌ وَعُنْفٌ وَ تَنَمُّرٌ وَ ابْتِذَالًا
بِاللَّوْمِ نُلْقِي عَلَى قَسْوَةِ الْأَيَّامِ
أَهْلُنَا عِانوا من هولها أهوالا
لو اننا بحسن الخلق نلتزم
لوضعنا نهجا لنعلم الأجيالا
إن الرضا كنز من الرحمن
يزيد النفوس والدنيا جمالا
بقلم
محمد عطاالله عطا. مصر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق