صعلكة الكلمات
#########
مبعثرة أقلامي ، كأحلام الأزليين الذين انشقوا عن نواميس الأرض ومعارج السماء ، حينما لا يكون لبني البشر في كرنفال الحياة سوى الاندثار بإرادتهم أو التجريم والتغريم بإرادة التحور ...
هاتفني ذلك الطيف المرابط على تخوم قلبي ، منذ زمن المغول الذين ساوموا على معرة النعمان واستباحوا دم القصيدة . والتتار يا سادة القرن ، لم تملأ عيونهم رشحة الفرات ولا ميس دجلة ، بل الأمنيات التي تسير في الهواء لا تلتقطها درب التبانة لنعرف أننا لا نزال في محيط الوطن وهامشه بعيدا عن المناكفات ...
ضواري نحن حينما ندرك أن الأسود قطيع نستكثر عليه الجيف والمتردية وما أهل به لغير الله . والطبيعة ترفض التمغر في الطين والتعفن والتضور والتخريم والتجريم ، ما لم تكن مفطورة على التثلعب في زمن الثعالب ..
هاتفني ليس في معية صوته حاشية ولا عازفات طبول ، وليس في ذرافه إلا حجامة أثير مرير مخنوق كاوردة الفارين من الخمول للذبول ، طوافة كلماته على لحون الشعراء وقطافات مروجهم ، وفي كنسبة اللحن المشرد ، تتمرد الأجراس ..!!
مبعثر في الملكوت تدفنه الخلوة ، يستعرض لهاث العمر وطفرات السنين ، والسنين عجائز ، والأيام جذام ، وليس في جنبات الأرض ولا حولك عدول ، بنصفون خيوط العنكبوت من الهوام ...!!
افرد قلبك للنيازك ، مسيرة على نحرك الرث وزوياك الحادة ، في بريدك الإلكتروني ، تكون زيجات الأقلام ، عائمة زاحفة ، وأنت النشوان بمطالع القمر ، والتراث والمحراث وكوارع بني البشر في ظلمات الجب ، وسراج الموقوفين على ذمة التحقيق ...!!
عيناك مدينتي فلا تحجرني خلف اهداب عينيك ، ورقيق غوايتي أنشودة دوري عفوي على خميلة ارثك السخي في كربلة الشقاء ومحرقة المتعبين ، اتورد فيك واورق ، عندما تفيض من قلبي على ضفاف قلبي ، زلالا غير قعيد ... !!
مبعثرة أقلامي ، كأنني المتصعلك الذي يفتتن بنواصي الخيول ، والسراب المتحور في فيافي الأرض الجرداء ، التي انسلخت عن طمي الماء ونذالته في وديان السحت وهشيم الجبناء ...
خذ ما شئت وانزع ما تشاء ، فلا تثيرب اليوم على الوارفين ، لأنك الوطن الذي ينازع في حشاشتي ، ولا يغريك تقلبي وانشغالي فيك ، لأن مجمل الجراح حتى في السكن والإنصات ، تهريج لا تقوى على فك رموزه ، لسبب بسيط ، لأن صعلكة المفردات ترفض النشاز في النص ، حتى العناوين .... !!
ذرني احتج بهزيمك أيها القرمزي المثقل بالنجوم وعسعسة الليل ، وأنت الفاعل بالإنابة ، عندما انسلخت من جوقاتك وحركاتك وقوابض نصلك ، عليلا في بحرك المتدارك ، وجريدا في حقل انسانيتك ، دهرا تعدى الحواجز ، حتى ارتمى في خوافي النفس الجرداء ، بكل ذنوب الأرض عندما تجنح للقفر مع نوبات الخانعين ....
هذه قوافل الأعياد الصماء تعود من جديد ، بلا حمولة واحمال ، غير تلك المفرغة من شحنات التماثل القلبي المفرح ، ولزوجة المشاعر وراحة البال .
هاتفني فراغ الشارع العربي من السنديان والعصافر وشقائق النعمان ، ومراسم السخاء وتكبيرات العيد ، ودلال القهوة حينما تصاب بحمى الانصهار ، وأطفال الحارة وخربشاتهم وطقوسهم وما نثروه ، ونحن كالمراكي نستند للجدران ، بغير نواميس ، ولا بقية احشاء غير هلامات المفرغين ، اقبية بلا سقوف ، واشباح بغير قبور ...!!
S@leh .............


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق