الأربعاء، 8 يوليو 2020

( مُخادِع ) للشاعر المبدع أحمد بن محمود الفرارجة


( مُخادِع )
أراكَ عَصِيَّ الفَهْمِ شِيمَتُكَ الجَهْلُ

فلا تتظاهَرْ بِالرِّوَى أيُّها الكَهْلُ

ولَو كُنتَ قَبلَ الشَّيبِ تَدْرُسُ ما هَوَى

بِكَ الجَهْلُ أو لمْ يَفْشُ في عقلِك الخَبْلُ

ولَو كُنتَ ذا رَأسٍ تَوازَنَ مُخُّهُ

عَلِمتَ بأنَّ الأُسَّ لِلزِّينَةِ العَقلُ

ولَكِنَّ رأسًا فَوقَ جِسْمِكَ دَلْدَلًا

تَمامًا كَما في ظَهْرِ جَحْشَةٍ السَّطْلُ

فَيا فارِغَ الرأسِ الـمُعَنَّى بِحَمْلِهِ


مَتَى كُنْتَ تَدْرِي، قلْ: مَتَى أيُّها البَغْلُ؟

لَحِقتَ بِقَومٍ لا نَجابَةَ عِندَهُم


فلَمْ تُحسِنُوا حِفظًا وأعياكُمُ النَّقْلُ


وأَطْلَقْتَ شَعْرًا مِلْءَ وَجهِكَ خُلَّبًا


لِتَخْدَعَ أصحابَ التُّقَى، أيُّها النَّغْلُ

تَلَوَّنُ كالحِرْباءِ تَحْكِيَ شَكْلَهُمْ

وتَحْسَبُ كُلَّ الدِّينِ في عَينِكَ الكَحْلُ

وجالَسْتَ حُفَّاظَ الكِتابِ لِيَحْسَبو

كَ مِنهُمْ فَنِلْتَ الـمُبْتَغَى أيُّها الفَسْلُ

وأصْبَحْتَ تَرْقَى في المنابِرِ جَعْجَعًا

تُكَرِّرُ: إنَّ النَّاسَ يُحييهِمُ البَذْلُ


لِتَجْمَعَ أموالَ الزَّكاةِ أَمانَةً

وما هِيَ إلَّا صَيْدُكُمْ أيُّها الحَبْلُ

وتأكُلُ أموالَ اليَتيمِ وتَنْثَنِي


تُراوِدُ أُمًّا عِندَهُ أيُّها النَّذْلُ


وحَسْبُكَ مِنْ جَمْعِ الإتاواتِ خِسَّةً

تَزيدُكَ ذُلًّا فوقَ ما ذَلَّتِ النَّعْلُ


كَفَى بِكَ جُوعًا أنْ تَرَى البَعرَ خُبزَةً

تَدُبُّ إلَيها مِثلَما دَبَّت النَّملُ


فَحاذِرْ إذا ما جِئْتَ مُتَّشِحًا بِثَو

بِ خِزْيِكَ يا دَجَّالُ، في حَلْقِكَ النَّصْلُ

وإيَّاكَ أنْ تَبْغي مُناضَلَتي فما

رَأَيتُ سِوَى نَعْلِي عَلَيكَ لها الفَضْلُ

سَيَعلَمُ أَهْلُ العِلمِ حِينَ تَضُمُّنا

مَجالِسُ هُمْ أَهْلٌ لَها أَيُّنا الفَحْلُ
--------
شِعر: أحمد بن محمود الفرارجة.
البلقاء- 7 / 7 / 2020 م.










ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...