أهمية القيم :
تنبع أهمية القيم أنها تأسس لمجتمع تسوده المحبة ، والتعاون ، والإنسانية ، وهي تعتبر دستورا دائما للمجتمع تعمل على تغيير السلوك السيء وترسيخ السلوك الجيد والنافع . كما أن القيم احدى وسائل النهضة والرقي في المجتمع .
إذا القيم هي المعتقدات والسلوكيات التي يؤمن بها ويمارسها الفرد وتحدد له السلوك المقبول والمرفوض والصواب والخطأ
وتتصف بالثبات النسبي .
الأسباب الرئيسية وراء أزمة القيم :
يقول عليه الصلاة والسلام ((إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ))
قالها صلى الله عليه وسلم في مجتمع بدائي كانت افضل القيم منتشرة به من إغاثة الملهوف ، ورفع الظلم عن المظلوم ، والإيثار ، واطعام الطعام ، والنخوة ، والفخر بانتمائه وسواهم من القيم الأخلاقية النبيلة .
ثم تطورت الأمور حتى غدى أمرنا بيد سوانا من الأمم وبدأت تضمحل قيمنا العربية وتذوب بقيم وعادات الشعوب الأخرى التي دخلت الإسلام وأصبحت هي القيمة على أمورنا .
وشهد العصر العباسي الثاني خروجا عن معظم القيم الأخلاقية ثم جاء المستعمر بدأ من أواخر العصر العثماني وما شهده من مفاسد وانحطاط ليتبعه عصر الاستعمار الغربي الذي عمل جاهدا لإفساد مجتمعنا العربي فنشر الموبقات من المخدرات والخمور ونشر الزنى والمحسوبيات وتعميم الأنا ( ألف أم تبكي ولا تبكي أمي ، تبكي أمي ولا أبكي أنا ... ما بعد روحي الطوفان ... إلخ)
ثم جاءت الطامة الكبرى ألا وهي العولمة .
التي بهرتنا بمظهرها الخادع عبر ما وظف لها من وسائل الدعاية والاعلام الموجه من الماسونية العالمية غايتها امتلاك تفكير الشعوب بغية احكام قبضتها على المجتمعات .
فبنينا ثقافتنا على ما تنتجه هوليود من أفلام لنا ولأطفالنا وساعدتها بذلك بعض مؤسسات السينمائية العربية .
حتى آمنا بما نراه على شاشات السينما والتلفاز إيمانا مطلقا فتعرينا من قيمنا الأخلاقية بالتقليد الأعمى ونادينا بحرية أساسها فاسد شربنا الكولا مقلدين ولبسنا الجنز متفاخرين وانحصر كل تفكيرنا بالجنس وحريته .
ثم جاءت ثورة التكنلوجيا الرقمية ومثل كل علم سلاح ذو حدين وللأسف اخذنا الحد القاتل وحولنا منافع هذه الثورة إلى سم قاتل لنا ولأطفالنا وما تشهده مواقع التواصل الاجتماعي من مفاسد يندى لها الجبين عصية عن الحصر إلا ما رحم ربي ممن عرف قيمة هذه الثورة ونهل منها .
تفككت الأسرة التي هي اول لبنة من لبن بناء المجتمع وغاص أفرادها بين مواقع التواصل وتلاشت تلك الروابط وما كان يعززها من سهرات عائلية وحديث متبادل وآراء ونقاشات في أمور الأسرة .
الأم لم تعد كأم تزرع بذور الخير والقيم النبيلة غدت تقضي جلَّ وقتها على مواقع التواصل الاجتماعي وسواه .
سلطة الأب تلاشت وترك الأطفال ليتربوا على التلفاز والمواقع الاجتماعية .
وهناك اثراء البعض نتيجة عمله في الدول الخليجية وتنكره لأسرته وتعاليه على بيئته التي نشأ فيها ...../ ...يتبع
حبذا لو حدث نقاش اشكر الجميع لست انت ولا هي مضرا لوضع اعجابك او مدحي بكلمات لكن هي وانت مضطر للنقاش لقول الله تعالى (( هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون )) فالعلم واجب والحوار سبيل العلم
---------------------------------
د. عبد الإله الديري
د. عبد الإله الديري


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق