أيا قواما ،رفقا!!!!
آخر وصايا الحبيب محمد على
نساء الأمة ..وهو الأحن منا علينا.
يا من لك صبية اقتد بالحبيب قائما
لريحانته فاطمة ... مقبلا الرأس والجبين .
لا تقهرها بحدة الطباع ولها لا تهين .
فهي الزهرة التي يفوح منها عطرك
الدائم وكل الورود ونسائم الياسمين .
هي النبراس الذي ينير القلب
المكلوم الحزين ...
لا تفضل عليها البنين.
وأحسن إليها فأنت الأب الشجرة
وهي منك الغصين .
هي التي تفتخر بك وتراك في
كل حالاتك الأسد ولبيتك العرين .
أختك سرك ودمك الذي يسري فيك من
من أبيك وأمك لا تخن مهما امتدت السنين .
مفتاح ذكريات البراءة ... فتاها الشجاع
لا تكذبك حتى وإن اجتمعت ضدك البراهين .
هي الباب الذي يظل مفتوحا
حينما تغلق الأبواب الخشينة .
هي من تحمل همك في الغياب
وتتحمل قصصك والقرين .
فهي ذخيرتك عندما تنفذ ذخيرتك
فلا تجد غيرها يخفف عنك الأنين .
هي التي لاتتخلى عنك ولو تخلى الآخرين .
زوجتك معك على السراء والضراء تداوي
جروح الزمن وهي ثقة خطواتك الثمينة .
ضعها تاجا على رأسك فهي أمانة
من أبيها إلى يدك الأمينة .
لايكرمها إلا الكريم ولا يهينها إلا اللئيم .
لا تجعلها تعاني فتعاني وتصبح في الجحيم
لا تظلمها فينتقم منك الزمان وتغدو للظلم رهينا .
هي وتدك الذي تسند عليه لا ترميها بلظى
الكلام فتحترق أو تقلل من شأنها وتهين .
لا تعبث معها فتنكسر ويذبلها التخمين .
فهي كالزهرة إن أسقيتها من حبك وعطفك
رحيقها يغدو لك عسلا حنينا .
أما ... ينحني القلم لها إجلالا وحبره
لا يجف عن الكلام عنها بعظمتها إيمانا .
لا تؤذيها وتندم عندما لا ينفع الندم
وتبدد سنينا .
فتعيش تائها بلا منارة تنبهك لتلاطم
الأمواج وللعواصف تصير سجينا .
لها الرحمان يرأف بها والجنة وضعها تحت أقدامها.
لا تخرج من جنتها واخفض لها جناحيك
أو تصير مطرودا لعينا .
أمك أمك أمك برضاها تعيش مالكا لبيت
الدنيا ولبيت الآخرة ولك يعين .
احذر غضبها فهي التي فتتت منها
تفتيت الحصى لتعطيك الحياة أنت الجنين .
لا تنهرها ولا تقل لها أف ولصوتك لها يلين .
وإذا صارت تحت التراب لا تنس فضلها
عليك وادع لها بالرحمة عندما تحضر التأبين .
فرفقا بها يا قواما عليها ... يا من نزلت من الجنة ورفقتها
يا من أوصاك الرؤوف الرحمان
وأوصاك عليها خاتم النبيئين في آخر خطبة علينة .
وللقوارير عليك حق وحقهن من مكارم أخلاقك ... باديا مبينا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي سهيلة مسة/المغرب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق