ولدٌ من زجاج.....
أنا ولدٌ من زجاج
تكسرت دون انتباهي
على صخرة الآه
وانفجرت داخلي الأمنيات
أبي نام بعد صلاة العشاء مباشرة
أطفأ الشمع حين رأى إخوتي
كالفراش يدورون جوعى
ويحترقون ......
يذوبون حول الضياء
وأمي كعادتها لم تنم
وضعت جلدها فوقنا لتدفأنا
حين هب نسيم المساء
تشظيت
صار بوسع القصيدة
أن تخرج الآن
حبر دمائي يسح على الأرض
أحرف شعري رمادٌ
تطايره الريح
لا درب يأوي بقاياي
كل الزوايا تخون هنا
عالق في فراغ كبير كأحلام
هذي البلاد
أنا ولد من زجاج.....
أرى الموت يعلق بي
والرفاق.....
الرفاق جميعاً بلا وجهة
كل ما يشتهون إنطفاءً يليق بهم
دون أن يظلم الدرب من حولهم
ويتيه الحيارى الصغار
أنا ولدٌ من زجاج.....
كنت ألمع في وجه من ألتقيه
وأعكس نور النجوم
أضيء خيام المساكين
في كل حين
وأبكي إذا اغبر لوني
وألعن هذا البكاء
أنا ولدٌ من زجاج....
المسافات تسحقني
والحصى يشتهيني كثيراً
يطير إلى وجنتي كالرصاص
وقلبي بريقٌ
تعاركه عتمة الكائنات
أنا ولدٌ من زجاج.....
تحطمت يوم ولدت
هنا
حينما قطعوا حبل سري
وأصبحت صورة موتٍ
مضت
تتوسط كالسين
ما بين نونٍ وحاء
-----------------
حسن البقط

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق