الثلاثاء، 23 يونيو 2020

( شَكْوَى ) للشاعر أحمد بن محمود الفرارجة



( شَكْوَى )
أَقولُ وبَعضُ القَولِ يُغري العَواذِلْ

وشَكْوايَ تُرْضي الشَّامِتِينَ الأَراذِلْ

وأيَّامُ عُمْري كَي تَصُوغَ نِهايَتي

أغارَتْ َعَلى قلبي بِشَتَّى النَّوازِلْ

بِخَمسِينَ عامًا قد ذَوَتْ وتَقَبَّضَتْ

بِلَأْواءَ أمْضَى مِنْ شِفارِ المَناصِلْ

فلَمْ أُرَ مَسْلُوبَ الجَنانِ مُخَبَّلًا

وصابَرْتُ ما خالَطْتُ حَقًّا بِباطِلْ

تَقَلَّبْتُ فيها بَينَ سِجْنٍ وغُربَةٍ

وطَوَّفْتُ فيها بَينَ شَتَّى المنازِلْ

وعاشَرْتُ أقوامًا تَخالَفَ سَعْيُهُمْ

وجَرَّبْتُ كُلَّ النَّاسِ بَرًّا وسافِلْ

وإِنْ ألْقَ فيهِم مَن يَصُونُ أَمانَةً

سأَلْقَى وراءَ الظِّلِّ ألْفَ مُخاتِلْ

فما هَزَّني الحُسَّادُ تَبغي أذِيَّتي

ولا هَمَّني كَيدُ الحَقودِ المُطاوِلْ

وكَم حاوَلَتْ كَسْري البَلايا بِكَرِّها

فما ْأَثَّرَتْ بِي رُغْمَ عُظْمِ المَعاوِلْ

وجالَتْ بِيَ الأَوباءُ تَلْقَفُ صِحَّتِي

تَفُتُّ عِظامِي و بأمضى المناجِلْ

تَقِيلُ نَهارًا ثُمَّ تَنْشَطُ لَيلَها

لِتَحْصُدَ أطْرافي كَحَصْدِ السَّنابِلْ

أقولُ ومهما النَّائِباتُ تَنَوَّعَتْ

فلا شَيءَ يُؤذِي كالتِهابِ المفاصِلْ
--------
أحمد بن محمود الفرارجة.
البلقاء – 18/6/2020 م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...