السبت، 20 يونيو 2020

" عباءة العشق " للشاعر المتالق رضا عفيفي السيد


عباءة العشق

لأجلك أكتب قصيدة
وحيدا في هجير
صمت الغبراء
حروفها كتبت
من محبرة البكاء
من اعماق المرارة تغزل
وبشوك الألم تتكحل
احبو متلمس الدفء
يمزق ثوب أحلامي
جيش الشقاء
وسادتي تهمس اسمك
أشعر بوهج أنفاسك
الوحدة بعدك
جمرها يمطر أضلعي
بشرار من دماء
تلقيني بين براثن القبور
أمد يدي في فجوة الليل
المتربص بمزلاج نافذتي
باحثا عن خيط فجر
يحمل نهاره .. الدواء
أعانق وهم صورتك
الممتزجة بكل ما حولي
المرآة
الجدران
الورد الحزين
كتابي المفضل
وخمسون عام
تنهب من كياني
ما تشاء
هكذا حين مساء
قررت ترك القلب
على شواطئ
الغموض
يصرخ في كمد
يحتضنه الفضاء
يتصارع على غرقه
حلف وحدتي
حبات الرمال
وتشظي الكبرياء
آه حبيبتي،
أأه يا أنفاسي،
متى تتبدل
ألوان الأشياء
متى أكف عن الارتواء
من عذاب غيابك
كل صباح بفنجان قهوتي
المحلى بوهم الرجاء
كم حاولت فك رموز قلبك
وكلما فككت سطور
أجدني أقف عند
السطر الأول
تلاحقني
الراية البيضاء
أقول لكِ:
معك رأيت حمق
الاختيار الأول
حين ظننت أنه
بلا انتهاء
آه لو أصف هواكِ
حضوره يزحف
في ثنايا يأسي
يصيغ الصمت كلمات
يجلو ظلماته
والانفاس تتهلل
برحيل النجمة السوداء
فيا ساكنة خلف
غربة الحدود
أتوهم أنك تناديني
وصوتك يغرد مصاحبا
مد البحور
أجنحة النوارس
وأننا نصنع سويا
أرجوحة العاشقين
تتهادى بنا في
نهر من ضياء
أيا عباسة زماني
حرف منك يكفيني
أو بسمة رقيقة
تهدم جدران
اليأس والإعياء
وتهجر خيوط الفجر
سحابات الألم المتأصل
أم تائه أنا
تنسج له الأطياف
عباءة.....!
أحلام العشق
فوق الريح والنار
وسحب الشتاء
يرى البهجة في عينيك
يرى الزهور في عينيك
يرى الوجود في عينيك
يرى وجهك نورا
يغمر السماء


نص
رضا_عفيفي_السيد
الشارقة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...