الأحد، 10 مايو 2020

الشاعر أسيد حضير و رائعة (( أعتِبُ على الزَّمان ))

.......
أعتِبُ على الزَّمان

*

يا شاعِرَتي ما كانَ البَينَ بَيننا مَقبول

لكنّها الأقدار ولابُدَّ لنا بِقَضائها القُبول

*

وما نَحنُ بأَيْدي ألاقدار إلا دُمى

تُحَرّكُنا , وكما تَشاءُ لأحوالِها نَحول

*

إنَّ الأمانيَ مهما بَنينا لها مِنْ

خَيالٍ لابُدَّ أنْ نَفيقَ يوماً فَتَزول

*

فالحَقيقةُ مُرَّة كالحَنظَل بكُلّ لَحظَة

نَتَجَرَّعَها ونُخفي وَجَلاً بقلوبنا يَجول

*

تَمُرُّ الليالي تَترى والآآآه تَفورُ بحَناجِرنا

ولا يُسعِفُنا إلا الشِّعر بيننا رَسول

*

نُمَنّي أرواحنا بأَمانيَّ قَريباً نُحَقّقها

فَيَدمَغها الواقِعُ فإذا بها أباطيل

*

نَرجوا مِنْ الأقدار أنْ تَجمَعنا

ونُعَوِّلُ علَيها لكنَّها غَيبَاً مَجهول

*

وما أخالُ بأننا سَنَلتَقي في يَوم

مِنْ الأيامِ حتى تَختَلِط أَيَّام الفُصول

*

رُبَّ مَنْ يَقولُ ما لهذا الفتى

فلا أعتِبُ عليهِ لأنَّهُ بِحاليَ جَهول

*

لكنّي أعتِبُ على الزَّمان الذي فَرَّقَنا

أَعَجَزَ الزَّمانُ أَنْ يَجِدَ لنا الحُلول ....؟!!!

*

فلا تأسَفي على غَدرِ الليالي

فهذا دَيدَنها مع المُتَيَّم المَتبول

*

فما عَسانا أَنْ نَفعَل لغَدرَتها

وكِلانا كالأسير المُزَنجَل بالسلاسِلِ مَكبول

*

إلا أَنْ نُسَلّم أمرنا إلى الله

عَساهُ يَجعَل أمرنا بعَطفهِ مَشمول

*

رَضينا بِما قَدَّرَ عَلَينا القَهَّار

فَكُلُّ ما قَدَّرَهُ علينا بالحَمدِ مَقبول

*

فلا تَقنَطي مِنْ رَحمَة الرَّحمن

فأمرُهُ بينَ الكاف والنّون مَفعول

...................................
 بقلمي/ اسيد حضير
..
 الأحد 10 ماي 2020
الساعة 11:15 مساءً

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...