الأربعاء، 27 مايو 2020

" لَنْ أتَرَفَّق بك " كلمات الشاعر أسيد حضير




........ 
لَنْ أتَرَفَّق بك

*

تَذَكَّرتكِ فَرَفرَف النَّبضُ عاليا

وتَرَكَ قَلبَهُ غَيرَ مُباليا 


قُلتُ لهُ يا نَبض عُد إلى قَلبِكَ 

فَقالَ كيفَ أَرجّع وطَيفها مَرَّ بِباليا 


وهيَ التي تُراسِلني بجُنحِ الليل 

غَيباً وتَقولُ تعالى إلَيَّ بِمِرساليا 


أغرِفُ لها مِن الرَّافِدَينِ مِداداً 

لأقلامي وما جَفَّ يوماً مِداد أَقلاميا 


فأغزِلُ لها الشِّعر مِنْ أَهدابي 

وحينَ أَشتاقها أَلقاها غافيةً بأَهدابيا 


وإنْ مَرَّ بنا عاذِلاً نَفتَرقُ 

حيطَة فيأتيني خَيالها لِيؤنِس خياليا 


قَد أَصَبتها مِن العِشقِ بسَهمٍ 

فرَدَّتْ بنَظرَةٍ مِنها عَليَّ سِهاميا 


وقالَتْ مُنذُ زَمَنٍ وأنا أُراقِبُكَ 

وكُلَّما قَرَأتُ لكَ , قالَ قلبيَ ليا 


هذا أُسَيد الذي شَغَفَني حُبَا 

الآنَ سأُرديكَ يا أُسَيد بغَراميا 


وها أنتَ ذا مِن العِراق 

يَنزِفُ قَلبكَ وقَد إختَلَطَتْ دِمائكَ بِدِمائيا 


وأصبَحنا روحَين والقَلب واحِد 

فمَنْ ليَ غَيركَ ومَنْ لكَ غَيريا 


يا أُسَيدُ يَسري حُبّكَ بشِرياني 

وتاللهِ ما سَرى قَيلكَ رَجُلاً بِشِريانيا 


يا إبنْ الرَّافِدَين رِفقاً بي 

فلا تَعلَمُ ما فَعَلَ الإشتياق بِيا 


فقُلتُ لها كيفَ أَتَرَفَّقُ وأنا 

الذي نَخَرَ الشَّوقُ إليكِ عِظاميا 


وأنا الذي ماذُقتُ كَرى الليالي 

وما غَير طَيفكِ أنيسي بالنَّهار واللياليا 


ونَفَرتُ عن الآنامِ نائياً بنَفسي 

حتى أضحَى جَسَدي رُفاتاً باليا 


فلَنْ أَتَرَفَّقُ بكِ ولا تَتَرَفَقي بقَلبي 

واترُكيهٍ يَنزِفُ شَوقاً إوإنزفي دَمَاً قانيا 


فما لَذَّة الحُبّ إنْ لَم 

يَنحَر القُلوب كأَنَّهُ سَّيفاً يَمانيا 


يا حياةٌ طالما تَمَنَّيتُ أَلقاكِ بها 

أو بِقُبلَةٍ تُوَدّعيني بها وأنا فانيا 
................................

بقلمي/ اسيد حضير 

.. الإربعاء 27 ماي 2020 

الساعة 9:15 مساءً

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...