........
لَنْ أتَرَفَّق بك
*
تَذَكَّرتكِ فَرَفرَف النَّبضُ عاليا
وتَرَكَ قَلبَهُ غَيرَ مُباليا
*
قُلتُ لهُ يا نَبض عُد إلى قَلبِكَ
فَقالَ كيفَ أَرجّع وطَيفها مَرَّ بِباليا
*
وهيَ التي تُراسِلني بجُنحِ الليل
غَيباً وتَقولُ تعالى إلَيَّ بِمِرساليا
*
أغرِفُ لها مِن الرَّافِدَينِ مِداداً
لأقلامي وما جَفَّ يوماً مِداد أَقلاميا
*
فأغزِلُ لها الشِّعر مِنْ أَهدابي
وحينَ أَشتاقها أَلقاها غافيةً بأَهدابيا
*
وإنْ مَرَّ بنا عاذِلاً نَفتَرقُ
حيطَة فيأتيني خَيالها لِيؤنِس خياليا
*
قَد أَصَبتها مِن العِشقِ بسَهمٍ
فرَدَّتْ بنَظرَةٍ مِنها عَليَّ سِهاميا
*
وقالَتْ مُنذُ زَمَنٍ وأنا أُراقِبُكَ
وكُلَّما قَرَأتُ لكَ , قالَ قلبيَ ليا
*
هذا أُسَيد الذي شَغَفَني حُبَا
الآنَ سأُرديكَ يا أُسَيد بغَراميا
*
وها أنتَ ذا مِن العِراق
يَنزِفُ قَلبكَ وقَد إختَلَطَتْ دِمائكَ بِدِمائيا
*
وأصبَحنا روحَين والقَلب واحِد
فمَنْ ليَ غَيركَ ومَنْ لكَ غَيريا
*
يا أُسَيدُ يَسري حُبّكَ بشِرياني
وتاللهِ ما سَرى قَيلكَ رَجُلاً بِشِريانيا
*
يا إبنْ الرَّافِدَين رِفقاً بي
فلا تَعلَمُ ما فَعَلَ الإشتياق بِيا
*
فقُلتُ لها كيفَ أَتَرَفَّقُ وأنا
الذي نَخَرَ الشَّوقُ إليكِ عِظاميا
*
وأنا الذي ماذُقتُ كَرى الليالي
وما غَير طَيفكِ أنيسي بالنَّهار واللياليا
*
ونَفَرتُ عن الآنامِ نائياً بنَفسي
حتى أضحَى جَسَدي رُفاتاً باليا
*
فلَنْ أَتَرَفَّقُ بكِ ولا تَتَرَفَقي بقَلبي
واترُكيهٍ يَنزِفُ شَوقاً إوإنزفي دَمَاً قانيا
*
فما لَذَّة الحُبّ إنْ لَم
يَنحَر القُلوب كأَنَّهُ سَّيفاً يَمانيا
*
يا حياةٌ طالما تَمَنَّيتُ أَلقاكِ بها
أو بِقُبلَةٍ تُوَدّعيني بها وأنا فانيا
................................
بقلمي/ اسيد حضير
.. الإربعاء 27 ماي 2020
الساعة 9:15 مساءً

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق