ضَوجٌ علىٰ صَاج
الصافي أبو عمار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مَالي أراكِ بكلِّ رَجفَةِ عاشق
مثلَ الطبيب لمهجةٍ وعلاج
غابتْ عيونُكِ فاشْتعلت بمرقدي
قد لاكَ كلَّ عزائمي الإيهاج
أنَا مَا اعترَانِي اليأسُ منكِ لأنَّي
عَلمٌ تُضَعضَعُ تَحتَهُ الأبْراج
لكنْ رحيلكِ بالجفاءِ يغلَّني
حصَرَ النِّباضَ استسلَمَت أفواج
من لي بكأسِ الطهر حتَّى أبقها
آل التَّصَوُّف في الحِمى المعراج
خمسون عاما قد فتتَ حجارها
فرْشُ الملوكِ حواصلٌ ديباج
والعينُ مِن قَهرٍ تدورُ بِعارها
فِي بَهْونا كدَوار ذي المغناج
حتَّى متى الثَّكناتُ يُغصبُ ودَّها
مثلَ المعَانق وهمَهُ وعَجَاج
مستسلمونَ أم السياسة دأبها
تهوى امتشاقاً حبلها الرَّجراج
يا ليلُ مالكَ موغلٌ في الظلم هل
نسيتَ شموسي نصلها الوهَّاج
إنَّ الحرَاكَ بأحرُفي لمشاغلي
وإلى الحرَاكِ بساحتي أحتاج
عَارٌ عَلَيكِ شيوخنَا لَو تحْتَفي
بالقردِ في ترفٍ كما المهراج
أنا ما غزلت الصوف من لحم الضنا
لا لا ولا كنت الولي الحلاج
أرواحنا مثل الدمى غرقى ببحر
.. مجونها تتقاذف الأمواج
فمتى الولاة ُ يرونَها عثراتَهم
ميلَ النفوسِ يقيمُهُ المنهاج
إنِّي الفقيرُ وليسَ فقري حجَّةً
ها هيْ العلوم وبحرها اللجلاج
عَبثاً أحَاول أنْ أعُوقَ تَشَتُّتي
فيهدهدُ الظهرَ العَرِيْ الكُرْبَاج
أحلامُنا وهمٌ وتلكَ حقيقَةٌ
من قالَ فينا تستوي الأمْشاج
أسْلافنا سَكنوا المعَالي حُجَّتي
في قعرها ما ضَمَّها الإفلاج
يا ربُّ عفوُكَ مقصدي ووسيلتي
أنتَ الَّذي تَهوي لهُ الحُجَّاج
قدر استطاعة أحرفي متقلد
ذا النازفُ الغِرّيدُ و الشَجَّاج

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق