الأحد، 19 أبريل 2020

" سَيّدَةُ الإهرام وفِرعونَته " للمبدع أسيد حضير


... سَيّدَةُ الإهرام وفِرعونَته


*

هوَ قلبيَ الذي يُملي فيَكتُبُ القَلَما

ولو ما بقلبـي بقَلَمـي لَـنَزَفَ دَما

*

هيَ الأقدار يا ساحِرَتي والزَّمان ودَورَته

الكُلُّ تَكالَبَ عَلَينا فالحُبّ بِزَمانِنا مُحَرَّما

*

لَيتَ الأيامَ وَلَدَتْنا بِعصرِ عَنتَرَ وعَبلَتهُ

لِنَذودُ عَنْ حُبّنا ونَغنَمَهُ بالسَّيفِ مَغنَما

*

لكنَّها أنجَبَتنا بلَيالٍ كَلَيالي قَيس ولَيلتَهُ

غَنِمَ فيها الجَّبانُ والشُّجاع فيها تَغَرَّما

*

ولَمْ تُبقِ لَنا سِوى الإشتياق ولَوعَته

حتى الإطلال لَمْ تُبقِ مِنهُ مَعلَما

*

نَتَهادى الحُبَّ غَيبَاً بِبَيتِ شِعرٍ قافيَته

تَدمَعُ لها العُيون ويَحتَرِقُ مِنها الفَما

*

لو مِنْ سَبيلٍ إلَيْكِ أبتَغيهِ لَسَلَكته

مَهما كَلَّفَني ذاكَ السَّبيل لَنْ أَندَما

*

يَمُرُّ خَيالُكِ بخَيالي فأهيمُ بِثَغرُكِ وبَسمَته

فأَفِزُّ يَسمَعُ نَحيبي مَنْ بهِ صَمَما

*

فارَ الإشتياقُ فَلَمْ أملِكُ فَورَتَه

وتَركتُ الفؤادَ في تَنّورهِ مُتَفَحِّما

*

ومِنْ شِدَّته أعلَنَ قَلبيَ هَزيمَتُه

حائِراً بِهُمومِهِ يَشكو الفِراق مُتَألما

*

أطاعَ جاهِلاً بالحُبَّ بِطيبِ فِطرَته

ومن أطاعَ جاهِلاً بِرَغبَتِهِ فلا يَندَما

*

فقلبيَ عَشَقَ سَيّدَةَ الإهرام وفِرعونَتَه

يا أرض الكِنانَة لـيَ فيـكِ مَغرَما

*

مَهما عَذَلوها عَنّيَ , الصَّعبَ ذَلَّلَتْه

يبقى قلبها رُغمَ البُعد بِيَ هائِما

*

هيَ بيتَ القَصيد بقَصيدي الذي كَتَبْته

ويبقى حُبَّها بقلبي سامياً دائِما

*

أرخِـصُ الغالـيَ لـها وإنْ مـا طَلَـبَتْه

ولا أخـشى بحُـبّي لـها لَومَةَ لائِمـا

*

أوَّلُ إسمها سَهماً بقلبي غَرَزَتْه

والثاني يَظَلُّ كالطَّير حَولي حائِما

*

والثالِثُ رُمحَاً بينَ ضلوعي رَكَزَتْه

أَسَهَرُ لِوَجَعِهِ وغَيري يَغُطَّ نائِمـا

*

سلامٌ على مَنْ لِقَلـبيَ نَبضَتـه

بـعَـدَدِ مـا غَـرَّدَ الـطَّـيـر و رَنَّمــا

...................................
 بقلمي/ اسيد حضير
..
السبت 19 نيسان 2020
الساعة 12:15 صباحاً

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...