الثلاثاء، 14 أبريل 2020

الشاعر المبدع أسيد حضسر و رائعته (( يا نَسيم الصَّبا ))


... يا نَسيم الصَّبا

*

أسألُ العيس عَنهُم ولا أُجاب

فلا مِنْ سامِعٍ لِيَرُدّ الجَواب

*

ولا مِنْ هَودَجٍ يَعتَلي أَسنِمَتِها

ليُخبرني الهودَج عَنْ ذات النِّقاب

*

حتى العيس كأَنَّها أَنكَرَتْ مَراعيها

وقَد كانَتْ تَرتَعُ بسُفوحِها والهِضاب

*

ولا مِنْ قادِمٍ مِنْ الدّيار

لِأعلَمُ بِما آلَتْ بِهمُ الأسباب

*

ولا مِنْ هُدهُدٍ يأتيني بِنَبَـأ

كَما ألقى على بِلقيس الكِتاب

*

كأنَّ أسباب الوصالِ بَيننا تَقَطَّعَت

وعَـزَّ عَلَينا مِنهُم حتى الخِطاب

*

يا تُرى هَلْ غادَرَتْنا قُلوبهُم

وراحَ إلى غَيرنا هَواهُم يَنساب

*

وتَرَكونا فَريسَةً لِنوائبِ الدَّهر

يَنهَشُنا كُلَّ ذي مَخلِبٍ وناب

*

كَيفَ ذاكَ وهُمُ الذينَ شَبُّوا

معَ شَبابنا حتى شابَ الشَّباب

*

وهُمُ الذينَ أسقونا الغَرام بِلَذَّة

حتى صارَ حُبّهم بدِمائِنا مُذاب

*

وهُمُ الذينَ بادَلونا الحُبَّ بِعِفَّةٍ

فَبادَلناهُمُ الوفاء وهذا دَيدَن الأحباب

*

بانوا وما بانَتْ بِبَينِهِمُ ضَواحِكنا

شَوقاً إلَيهِم ضاقَ بِنا الرّحاب

*

وما مالَتْ قُلوبنا إلى غَيرهِم

وما أغوَتْها جَميلات العَجَم والأعراب

*

ولم يَترُكوا لنا سِوى الدَّمع

يَسيلُ على الخُدودِ لهُ عُباب

*

رُغمَ ذاكَ لَنْ نَتَخَلّى عَنهُم

وإنْ تَخَلّى عَن الغَيثِ السَّحاب

*

يا نسيم الصَّبا بَلّغهُم عَن

حالنا وما فَعَلَ بِنا الغياب

*

وبَلّغهُم إنّـا سَنَبقى على العَهد

وإنْ دامَ التَّنائي وتَوالَتْ الأحقاب

.................................
 بقلمي/ اسيد حضير
 ..
 الإثنين 13 نيسان 2020
الساعة 11:00 مساءً

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...