سمر فتاة في منتصف الثلاثينات متوسطة الجمال تقيم مع والدتها و
اختها الوسطى ساره ٢٥ سنة التي تزوجت من احدي القري المجاورة و عاشت هناك مع زوجها ولا تحضر الا كل حين واخر في فترات متباعدة و اختها الصغري سحر صاحبة ال٢١ عاما التي كانت عكسها فهي غاية في الجمال و ابتسامتها مضيئة وجهها دوما ولذلك هي محبوبه وسط اهلها و اصدقائها و مطلوبة للزواج دائما ومع خروجها من الجامعة تقدم اليها شاب ثري جدا و تمت الموافقة عليه فهو ثري ومن اسرة طيبة و تم الزواج في سرعة رغم حالة الاسرة الماديه الصعبة فقد توفي والدهم العامل بأحدي الشركات وترك معاش يستر حالهم ولولا مكافأة نهاية الخدمة التي وضعت وديعة في البنك وتخرج مبلغ محترم شهريا
منذ تخرجت سمر من المعهد المتوسط وهي تتنقل بين الأعمال المختلفة نظرا لأنها غير ودودة نوعا ما ودائما حياتها جدية بطريقة مفزعة حتي تركت العمل نهائيا بعد زواج اختها الصغري
وتزوجت سحر بعدما تعرفت علي زوجها محمد جيدا واحبته بالفعل و كان فرحا رائعا بالفعل
ومنذ تزوجت سحر و الأم دائما تذكر ابنتها الكبري بأنها اصبحت عانس وان اخواتها الاصغر منها قد تزوجا وهي مازالت كما هي حتي العمل فاشلة فيه من وجهة نظر الام
وكان هذا الكلام يؤلم بشدة سمر التي كانت تري اخواتها سعداء في بيوتهم وخصوصا سحر التي كانت تزورهم كثيرا وتحكي عن زوجها الذي يعاملها جيدا ويغمرها بالحب والحنان
ومر عام علي ذلك وتعودت سمر علي كلمة عانس التي ترددها امها كثيرا و تبكي بحرقة شديدة من تلك الكلمة
وكان الشئ الذي ينغص حياة اختها سحر عدم الانجاب والحاح زوجها ووالده علي ذلك الموضوع
وفي احدي زيارات سحر اليهما وقعت فجاءة وهي تتناول الطعام مع عائلتها و اتصلوا بطبيب مجاور لهم الذي بشرهم بأنها حامل بالفعل ولكن لابد من اجراء الفحوصات اللازمة لشكه في شئ ما
ولم تتأخر الام السيدة حسنة في ذلك و ذهبت بالفعل الي مستشفى متخصصة شهيرة اول ما استطاعت سحر التحرك من مكانها و كان الكل سعيدا بهذا الخبر ممزوجا بالقلق وهنا كانت الصدمة
تم اكتشاف ان سحر تعاني من أمراض القلب التي تمنع تماما الإنجاب و ان هذا الجنين فيه خطرا كبيرا علي الأم
ولم تتحمل الحاجة زينب ووقعت مغمي عليها في المستشفى و احتارت سمر ماذا تفعل؟
اتصلت بالزوج وابلغته بما حدث الذي جاء بسرعة مع والده و جلست هي بين امها و اختها التي صممت على استكمال حملها و تم تعليق محاليل لوالدتها عن طريق دكتور يدعي محمود له ابتسامة ساحرة وكان يتحدث بهدوء رزين ويطمئنها انها مجرد ارتفاع في ضغط الدم
و قامت الام بعد انتهاء المحلول و ذهبت لتطمئن علي ابنتها ووجدت الكل يهنئ ابنتها لي الحمل وهي تنظر اليها ان تصمت
وخرج الجميع من المستشفى وذهبت سحر الي منزل والدتها وطلب منها الدكتور عدم التحرك والرعاية الصحية اللازمة ولم يدخر محمد اي شئ لراحة زوجته التي ركضت طوال فترة الحمل علي ظهرها ويرعاها امها واختها
وكانت سحر رغم معرفتها بخطورة الحمل الا انها كانت مصممة علي استكمال حملها لأسعاد زوجها الذي اسعدها كثيرا وترك سيرة لها
واخذ الجميع يدعو الي الله ان يقومها بالسلامة وتستكمل حملها وكلما يأتي اليها الزوج سعيدا و يسمعها احلامه للمولود الجديد تصر اكثر على موقفها
وجاء وقت البداية او النهاية مع مرور ٩ اشهر وموعد الحمل وجاء الزوج بالدكتور وطاقم ممرضين بالكامل ومعداتهم في منزل الأم و كان الجميع يقلق بشدة من هذه اللحظة
و اخذت سمر تبكي بشدة على اختها ولكن ابتسمت في وجهها اختها واوصتها بأن تنتبه لأبنها القادم ان تسميه غريب و اخبرتها اننا كلنا ذاهبون المهم تترك شئ جيد يتذكرك به الناس
وعندما خرجت سمر تبكي بشدة من حجرة اختها التي تحولت الي حجرة عمليات قابلت محمد الذي كان متوترا وقلقان وهنا صرخت في وجهه بشدة انت السبب انت السبب
سوف تتسبب في قتل اعز الناس الي بسبب انانيتك
لم يفهم محمد اي شئ واندهش من حديث سمر التي حاولت امها اسكاتها ولكنها اندفعت وقالت بغضب وحرقة : اتركيني يا امي سوف تذهب وردة بيننا في عز ريعان شبابها بسبب انها تريد اسعاد زوجها الذي لا يفكر الا في نفسه فقط
الزوج : ماذا تقصدين انا لا افهم شئ هل هناك خطورة علي حياة سحر
اخذت الام تبكي بشدة فذهب مسرعا الي الدكتور الذي كان يستعد لأجراء عملية الولادة وهنا شرح الدكتور خطورة الموقف و اصرار سحر علي الاحتفاظ بالجنين
وهنا بكي بشدة من شدة حبه لها وكان يريد الاحتفاظ بزوجته اهم شئ
ومع دقات الساعة ١٢ مساءا مع مولد يوم جديد خرجت صرخة طفل يبكي معلنا ولادة غريب الطفل الصغير
ومع خروج الدكتور من حجرة العمليات أبلغ الجميع وفاة الأم سحر وولادة الطفل
انهار الجميع مع سماع الخبر المفزع وصدرت الصرخات واغمي علي الأخت سمر
وعندما افاقت وجدت نفسها في المستشفى بجوارها الدكتور محمود وحاولت القيام بسرعة لتري ابن اختها وترعاه ولكنه اخبرها انه في الحضانه ومعه والدتها وهنا اخذت تبكي بشدة علي اختها التي توفيت وهي صغيرة وهنا تكلم معها د محمود بهدوء ونبهها انها لابد ان تتجلد قليلا لتنفيذ وصيه اختها بأن ترعي المولود الجديد وأيضا امها التي لابد ان يرعاها احد
وكانت بالفعل الام حزينة علي ابنتها القريبة علي قلبها وعندما دخلت سمر الي الحضانة و رات الام نظرها متعلقا بالطفل ربتت علي كتف امها وهي تبكي والتفتت الام وهي تبكي وضمت ابنتها اليها بشدة وهي تقول لقد ذهبت سحر حبيبة قلبي ونور عيني كيف حدث هذا كيف
واخذا في البكاء طويلا
شريف محمد احمد
قصة غريب الجزء الاول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق