الأربعاء، 19 فبراير 2020

الحب ليس سبباً كافياً للبقاء،،، للكاتب نبيل سمحان


- ولكن لماذا قد نفترق يا حبيبتي ؟؟؟
- لأنك أمهر مني ....!!
- لم أفهم قصدك !!
- أقصد أنك عبقري في خلق الأعذار لنفسك
بطريقة لا أستوعبها ، تجيد دائماً خلق المبررات
للغياب، للقسوة، لإهمال، وحتى للإهانة،،
ذهنك حاضر طوال الوقت للرد على أي عتاب،،
أنت لا تفهم أنا حين أعاتبك أو أشكو لك من شيء ما يزعجني في تصرفاتك فـهذا لا يعني أنني لا أحبك بل يعني أنني أريدك الأفضل دائماً ، لكن وبالنسبة لك السؤال والعتاب يعني حرب ومناظرة لابد أن تفوزها.
دائماً، كيف أعاتبك بقلبي فـ ترد بعقلك دائماً من أجل الفوز! أنت تجيد قلب الطاولة بطريقة غريبة، أقسم لم أرى في حياتي عبقرية في قلب الطاولة بهذا الشكل بل تجعلني أشعر بالذنب لأنني أزعجتك أو اتهمتك بخطأ لم ترتكبه، في نوبات غضبك تقلب الدنيا رأساً على عقب وبعد ان تهدأ، أنتظر أن تعتذر عما بدر منك لكنك لا تبالي ، لا تشعر بالذنب لا تسعى لمداوات الآثار الأليمة التي تركتها في قلبي! من ضمن ألف مرة كنت تعتذر بعد رجائي الشديد أن تعتذر ليهدأ قلبي، مرة واحدة ما كنت تفعل هذا من تلقاء نفسك! لا أعرف فلسفتك في الإعتذار لكنها لا تناسبني أبداً ! يا عزيزي أنت تنتقم من قسوة العالم في شخصي، كيف أقول لك أنني لست مثلهم! وإن حدث وأخبرتك أنني على وشك الإنفجار، عاتبتني أشد عتاب بطريقة تجعلني أنسى لماذا كنت أتحدث معك من الأساس! لا يمكنني ارتكاب أي خطأ لكن أنت لك كل العذر لأنك مضغوط ومتعب دائماً وكأنني أقضي حياتي في ساحل مدينة فينيسيا، كم مرة طلبت منك أن تتعامل معي بطريقة أفضل، كم مرة أخبرتك أنني أجيد نفس أسلوبك لكنني لا أحب هذه الفلسفة مع الذين أحبهم لأنني أومن أن الحب أنقى من مناظرات يفوز بها الأفضل، صدقني أغلب المبررات التي تخلقها لنفسك لا تقنعني لكنني أتقبلها لتجنب قسوتك! أنت لا تجيد إقناعي لكنني أقتنع لأنني أجيد الحب، المسألة بسيطة جدًا أنت رائع لا تخطيء، لا ترتكب جرائم شنيعة في حق نفسيتي، لم يحدث وأصابتني بأي أذى ، أنت الملاك الجميل الذي دائماً وابداً على حق، ولا يصح أبداً أن يبقى الملاك مع بشري ملعون سيء دائماً مثلي ..
- لكنني أحبك...!!!
- بمفهومك ، الحب ليس سبباً كافياً للبقاء،،،
نبيل سمحان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...