ضَلِيلٌ في عُتمَةِ الليل
............................
ضَلِيلٌ بِظُلمِ الدُّجَى يَسعَمُ
و مَا لَاحَ في دَربِهِ مَعلَمُ
و لَا لَالَات في السَّمَا زُهرَةٌ
تَخَفَّت باجحَارِهَا الانجُمُ
و يَمشِي يهيمُ على وَجهِهِ
و يَعشِي و قَد حَفَّهُ المَاتَمُ
إلى اينَ لم يَدرِ او يَهتَدِ
إلى وُجهَةٍ تَائهٌ ابكَمُ
يَحُثُّ الخُطَى وَاهِنَاً حَافِيَاً
على الشَّوكِ يَسعَى و يَتالَّمُ
يَدُوسُ الحِرَارَ الَّتِي سُودُهَا
سَكَاكِينُ تُدمِي و لَا تَندَمُ
بِاقداَمِ مَنخُورَةٍ هُتِّكَت
مُرَاقٌ على اخمُصِيهَا الدَّمُ
و آلَامُ جُرحٍ و انَّاتُهُ
و جَمرَاتُ تَنهِيدَةٍ تُضرَمُ
بِبَحثٍ على مَسلَكٍ شَائِكٍ
و قد غَابَ قَائِدُهُ المُلهَمُ
و إنْ سَائَلَ الفَجرَ عَن وَاحَةٍ
لِيَرتَاحَ في كَنفِهَا المُعدَمُ
فَلَا نَفَّسَ الفَجرُ انفَاسَهُ
و لَا خَيطَ من نُورِهِ يُرسَمُ
كَلِيمٌ كَئِيبٌ رَاى مَوطِنَاً
اسِيرَاً بِمَاسَاتِهِ يُصلَمُ
يُنَادٍي و لَا يَستَجِيبُ المَدَى
و يَرجُو و مَا جَاءَهُ الاشهَمُ
كَمَظلُومِ من ظَالِمٍ يَشتَكِي
لِظَلَّامِ اقسَى و لَا يَرحَمُ
يُعَانِي الامَرِّين مُتجَرِّعَاً
لِمُرٍّ يُحَلِّي لَهُ عَلقَمُ
شَعُوذٌ أتَى مُبتَلَىً مُنجِدَاً
فَاضحَى هَوَ المُهلِكُ الازامُ
شَقِيقٌ بِزَعمٍ و لَكِنَّهُ
عَدُوٌّ و من لَحمِنَا يَقطَمُ
تَرَدَّى لِالوَانِ ثَوبِ التُّقَى
و في قَلبِهِ فَاجِرٌ اسحَمُ
و مسخٌ يُوَالِي لِشِيطَانِه
و ابلِيسُ مَعبُودُهُ الاعظَمُ
و إن كَانَ يَشرِي عَمِيلَاً دَنَى
لِيشفِي عَمَى وَاهِمٍ مَرهَمُ
فَلَن يَجتَنِي غَيرَ حُلمِ الكَرَى
و خِزِيٍّ و عَارٍ بِهِ يُرجَمُ
و مَن باعَ لِلمُعتَدِي ذِمَّةً
بِيَومِ الوَغَى صَاغِرَاً يُرغَمُ
و مَن ظَنَّ (بِلقِيسَ) تَرضَى بِهِ
عُبِيدَاً لِابنَأئِهَا يُرقَمُ
فَهَل تَرتَضِي غَاصِبَاً فَاسِقَا
مَلِيكَاً على عَرشِهَا يَنعَمُ
نَصَحتُ الصَّغِيرَ الاغَرَ الطَّرِي
الم يَكفِكَ الابرَهُ الاشرَمُ
الَا من أتَى ارضَنَا طَامِعَاً
باخضَاعِهَا فَوقَهَا يُعدَمُ
طُيُورٌ ابَابِيلُ من فُوقِهِ
و من حَولِهِ يَزارُ الضِّيغَمُ
الَا إنُّنَا كَالمَنَايَا الَّتِي
سَتَاتِيكَ من حِيثُ لَا تَعلَمُ
د. سعيد العزعزي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق