هل تعلم أن كل كاتب جاد، هو قارىء جيد، فالكتابة صنعة ككل الصنائع، و لا يمكن إجادتها إلا إذا كانت هناك استمرارية، و نوع من الإلحاح و المثابرة ،قراءة وكتابة.
فالقارىء الجاد هو كاتب جاد أيضا، و ذلك ينطبق على كتابة جل اللغات و بدون استثناء ، فالشاعر الماهر يبدأ بالقراءة
طولا و عرضا، لفهم البحر الشعري و العروض ، و الشعر التقليدي، و الحر و الأوزان و القافية، و ما الفرق بين الأول و الأخير فالشعر عند نازك الملائكة ليس نفسه عند أحمد شوقي،
و الكتابة من أروع الفنون لأنها تعبر عن مكنونات النفس،
من مشاعر و أحاسيس و عواطف، ليس من السهل التعبير عنها بغير الكتابة أو عن طريق وسيلة أخرى .
فإذا كان القارىء متمرسا، يمكنه أن يتعرف على الأساليب الكتابية بسهولة ويسر، فكتابة مصطفى لطفي المنفلوطي، ليست هي الكتابة عند جبران خليل جبران أو مطران، و التعبير لدى سلامة موسى ليس نفس تعبير غسان كنفاني
لذا نقول إن القراءة المستمرة و الجادة تورث كاتبا جادا مجتهدا، يعرف خبايا الأساليب الكتابية و بالتالي كلما زاد في الكتابات، زاد في القراءات لتوسيع فضاءات معرفته، و توثيق
معلوماته ثم نشرها ليستفيد هو أولا، و يستفيد القارىء ثانيا.
عبد المالك أبو عيسى من الدار البيضاء المغرب.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق