{ تخميس قصيدة الشاعر د.مانع سعيد العتيبة }
*************************************
قلبي على الحبّ انطوى
وحبيب قلبي ما ارعوى
أفديــــكَ ودّي لا سوى
يا مَن رمى سهم الهوى
ومضى علــــــى درب النوى
مَثَّلتَ فِـــــــــيَّ دواعشاً
وجعلـتَ إسميَ هامشاً
أدري بكونـــــــكَ رائشاً
ما كان سهمكَ طائشاً
بدمـــــــــي تخضّبَ وارتوى
قلبي فقـــــــــــــد أظميتهُ
بالسهم قـــــد أدميتهُ
ترمي وقــــــــــد سَمّمتهُ
هل كنتَ حين رميتهُ
تدري بما قلبـــــــــــــي نوى
سهـــــــــــمٌ حِجايَ أجنّهُ
للقلب زَيَّــــــــــدَ أنّهُ
ومُريد لـــــــــــــي فكأنّهُ
هــــل كنتَ تعلم إنّهُ
عاف التجـــــــارب وانزوى
وافيتنــــــــي مُتجلّــــــداً
للعاذليـــــــــن مُقلّداً
ولخافقــــي مُتوجّـــــــداً
فأصبتـــــــهُ مُتعمّداً
أنْ تستثير بـــــــــــهِ الجوى
كنتَ المرام ولــي الأملْ
ملكاً توقّدَ مِن زُحلْ
قلبــــي فَداكَ بذي المُقَلْ
كان الوفيّ ولم يَزَلْ
ما خانَ يومـــــــــاً أو غوى
قلبي بحبّــــــــــكَ عامرٌ
وهواكَ فيــهِ مُغامرٌ
وحديثــــــــــــــهُ مُتواترٌ
ماضيهِ جرحٌ غائرٌ
لم يندمل فكــــــــــــن الدوا
غادٍ بحبّــــــــــــــكَ مُتّقِدْ
إلّاكَ فيــــهِ لم أجِدْ
بهواكَ أضحى يَرتعِدْ
خاض التجارب لم يَحِدْ
عن دربها حتّــــــى استوى
رمتُ اللقا بـــــــــكَ إلفةً
تحفي فؤادي وَقفةً
وبها مرامـــــــــــي عِفّةً
لمّا التقينــا صدفةً
ورميتَ سهمكَ في الهوى
لمّا التقيتـــــــــــكَ راجفاً
وبما نويتهُ عارفاً
سدّدتَ سهمـــــكَ قاصفاً
أبعدت قلبي خائفاً
لكنّ سهمكَ قــــــــد هوى
بانتْ بحبّـــــكَ وَهلتي
معها استكانتْ قِلّتي
فأتيتُ كُلّـــــــي بحُلّتي
اليوم تبـــدأ رحلتي
للحـــــبّ فالدرب استوى
كنـــــــتَ النديم وخلّهُ
للقلـــب , لا ما مَلّهُ
خذهُ بحبّــــــــــكَ علّهُ
أعطيكَ قلبـــي كُلّهُ
بجراحـــــــهِ وبما حوى
لا تقسو فِــــيّ أظالماً
لا تَجعَلَنِّـــي واجماً
يبقــى هواكَ مُسالماً
فامددْ ذراعكَ راحماً
قلبـــــــاً تعذّبَ واكتوى
خُــــذْ ذا فؤادي هائماً
بهواكَ يغـدو حالماً
ستنال فيـــهِ مَغانماً
واسكنهُ وحدكَ حاكماً
فرداً رفيـــــع المستوى
بهواكَ قلبــي مُجاهرٌ
بهوى سواكَ مُقامرٌ
لــــــــو تُستَفَزّ بواترٌ
قلبي بحبّـــكَ عامرٌ
وبغير حبكَ قــــد خوى
د. أبو منتظر السماوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق