الخميس، 29 يوليو 2021

سلفيت ( الجزء الثامن عشر ) للشاعر Saleh Kh

 



سلفيت / الجزء الثامن عشر
#################
ها أنا ارتق الفراغات الفكرية لعل اثير مساحيق وجهك تملأ ما بيني وبين انصهارك في داخلي ، فوالذي جمع الثريات وبعثرها من فوقي وفوقك وصمد القمر بينها كعربس في وسط جوقة كون ، أن الصدى الضائع خلف مجرات عينيك يتردد في هضابي كنمير رقراق متدرج في أعالي عظامي كحمى كانون في الأيام الماطرة . يا غلواء ارتسافي وخميلة روحي وحصائد الشمندر الكفيف والغرائز مبصرة ، خافظة رافعة ، في زقاق عتيق ...
صبريني بالصبر واحتسي مني الطفرات والعبرات ومشارب الأبل ، وخوضي معاركي ولا تبالي بالنقع والغبار ، فسيوفنا عظام ومقالعنا تراب ، إلى ان تشتد فيك حرارة الشوق وقيلولة التغريب نحو خيامي المتحجرة في صحراء غفلتك ، ومراسي نبوءاتك الفضفاضة الراكدة ...
جمعيني كالأضداد في زنازين راحتيك ، وسميني ما شئت الشتيت والمقيت وما طاب لك ، فقط دعيني املأ بعضا من مسامات أصابعك المتلولبة ، علها تحس بالعافية ، نزيل ليس له في مواقيتك رزنامة عمر ، ولا خانة ولو عشرية تكسر قواعد القسمة ، وأنا المقسوم على نفسي ، والناتج بعد جرد الحسابات هو أنت ..
ها أنا اتيمم بالحروف والعبارات شاسعة ، كزمرة دمك الكروية التي تتمشى في التواءات خاصرتك المغتربة ، اتعثر بين الأخاديد المتجوفة كلقاح بين لفيف من زهور ، والفراشات من حولنا ، تغلق علينا بوابات القصر ، والحراسة مشددة ، والحراس يقظون ...
مرعوبة العناقيد والثمار جنية رطيبة ، تتساقط كالهزائم العربية ، وتسيل الأحلام على صخور مفلسة وبقايا من ردم عربي بأيدي عربية ، لأننا في الحرب ألطف من السلم ، حتى تأخذ الهزائم منا صفة الغفران والمروؤة ...
من أين اقرؤك حتى اكمل تعليمي فيك ، واتخرج برتبة عاشق مع مرتبة الشرف ، أمن جهاتك الأربع المستوحات من الموشحات الأندلسية ، أم من اعاليك وبواطنك وحدودك المفخخة ، أم من جاذبية روحك وأنا على بعد أميال من انفلات مركبتي الفضائية التي تجاهد التحرير والإرادة والحرية مع عصابات المارقين ...
غربتي فيك كغربة مولود ضاع بين الأمهات ، يلتفت فلا يرى إحدى تشبهه ، ويصرخ ولا يحس برجفة قلب حوله والقلوب سبات ، والمفرح المحزن بعد كل المقولات وترسيم حدود الطفولة المسلوبة ، إن تتصدر احزانك السماء ، لتطل عليك سجينة في ضواحي القمر ، تقول لك : أنا امك ..... !!

$@leh ........... 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...