الأربعاء، 21 يوليو 2021

عيناك ... للشاعر سمير الزيات

 



عيناك
ـــــــ
عيناكِ سِحْرٌ فاتِنٌ حُسْنُهُ
لَحْنٌ رَقِيقٌ آسِرٌ لَحْنُهُ
مَنْ ظَنَّ فِي حُسْنِهما مَأْرَباً
يَذُوبُ مِنْ سِحْرِهِمَا ظَنُّهُ
يَعُودُ مَسْحُوراً بِكَأْسِ الْمُنَى
يَبْكِي وَيَهْذِي ، وَانْقَضَى أَمْنُهُ
عَيْنَاكِ خَمْرٌ مِنْ عَصِيرِ الهَوَى
خَمْرٌ عَجِيبٌ ، فَاتِكٌ دَنُّهُ
***
عَيْنَاكِ فِنْجَالاَنِ مَحْبُوبَتِي
مِنْ فِتْنَةٍ مَسْحُورَةٍ طَاغِيَةْ
فأشْرَبُ السِّحْرَ بِإِحْدَاهُمَا
وَالْوَجْدَ وَالتَّسْهِيدَ بِالثَّانِيَةْ
حَتَّى يَغِيبَ الْعَقْلُ عَنْ وَعْيِهِ
أَرَى أَمَامِي جَنَّةً عَالِيَةْ
خَلاَّبَةً ، تَأْخُذُنِي نَحْوَهَا
إِلَى حَيَاةٍ كُلِّهَا صَافِيَةْ
***
أَسْبَحُ فِيهَا عَنْ شُجُونِي فَلا
أَخَافُ مَسًّا كَالَّذِي مَسَّنِي
وَلاَ أَخَافُ الْحُبَّ أَوْ ظُلْمَهُ
وَلاَ شَقَاءً عَابِثاً لَفَّنِي
فَالْحُسْنُ حَوْلِي قَدْ أَتَى طَيِّعاً
وَالْحُبُّ أَيْضاً رَاقِصاً يَنْحَنِي
حُلْمٌ جَمِيلٌ ، سَاحِرٌ لَيْتَنِي
أَظَلُّ فِيهِ سَاعَةً ، لَيْتَنِي
***
عَيْنَاكِ رَمْزٌ لِلْحَيَاةِ الَّتِي
أَصْبُو إِلَيْهَا هَائِماً حَائِرا
عَيْنَاكِ فِي قَلْبِي بَرِيقٌ بِهِ
أَرَى الْهَوَى فِي مِحْنَتِي سَاحِرا
أَهِيمُ مِنْ سِحْرِي بِهِ شَارِداً
بَيْنَ الْمَعَانِي شَادِياً شَاعِرا
لأَنْظِمَ الأَشْعَارَ مَحْبُوبَتِي
نَظْماً فَرِيداً ، نادِراً ، بَاهِرا
***
مَلأَْتِ كَأْساً مِنْ كُؤُوسِ الْمُنَى
بِنَظْرَةٍ مَفْتُونَةٍ حَالِمَةْ
وَحَسْبُ قَلْبِي أَنَّهُ يَرْتَوِي
مِنْ لَوْعَةٍ مَحْمُومَةٍ ظَالِمَةْ
فَلَمْ يَجِدْ مِنْهَا ارْتِوَاءً وَلا
طَابَتْ لَهُ أَحْلاَمُهُ النَّائِمَةْ
وَلَمْ يفِقْ مِنْ سُكْرِهِ إِذْ يَرَى
حَيَاتَهُ – فِي سُكْرِهِ - بَاسِمَةْ
***
هَذَا فُؤَادِي حَائِرٌ فِي الْهَوَى
يَهِيمُ شَوْقاً ، وَالْهَوَى هَمُّهُ
فَالْحُبُّ دُنْيَاهُ ، بِهَا عَيْشُهُ
يَعِيشُ فِيهَا ، وَالْمُنَى وَهْمُهُ
يَنَامُ فِي وَجْدٍ ، وَيَصْحُو عَلَى
شَوْقٍ مَرِيرٍ ، وَالأَسَى طَعْمُهُ
يَسِيرُ مَغْلُوباً عَلَى أَمْرِهِ
أَنَّى مَضَى يَنْتَابُهُ حُلْمُهُ
***
عَيْنَاكِ سِرٌّ كَامِنٌ كَالرُّبَى
عَيْنَاكِ فِي حَرِّ الْجَوَى جَنَّتِي
عَيْنَاكِ إِنْ كَانَ الْجَوَى أَحْتَمِي
مِنْ حَرِّهِ فِي ظِلِّهَا الْمُخْبِتِ
إِنْ ضَاقَتِ الدُّنْيَا أَرَى فِيهِمَا
مُتَّسَعاً تَهْفُو لَهُ مُهْجَتِي
إِنَّهُمَا فِي مِحْنَتِي وَاحَتِي
إِنَّهُمَا فِي وَحْشَتِي فرحتي
***
الشاعر سمير الزيات 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...