الخميس، 3 يونيو 2021

شكوت إلى البلاغة سوء حظي ... للشاعر محمد الدبلي الفاطمي


شَكوْتُ إلى البلاغةِ سوءَ حَظِّي
بقدر الجدّ يكتشف المجال***وفكر المرء يشـــــــــــــــحده السّـؤال
ومن سهر اللّيالي اخترت ليلي***فجاء الكدّ يطـــــــــــــــبعه النّوال
وفي الألفاظ أغرقني التّحدّي***فهاج الفكر وانكـــــــــسر المـــحال
شكوت إلى البلاغة سوء حظي***وكان النّطق يغلبه السّـــــــــعال
فقالت بالفصـــيح من البــــــيان:***شكايتكم يعثّرها اخـــــــــــتبال
نظرت إلى البلاغة في سكون***وفي التّفكير حاصرني السّــجال
وعـــــــــدت إلى تراث الأوّلين***لأعـــــــــرف ما يروج وما يقال
فأذهلني قريض في بحور***بها الأمــــــــــــــــواج يركبها الرّجال
قرأت الشّعر فانشرحت بذاتي***معان لايــــــــــــــجاريها الخـيال
معان تســــــــتبدّ بمن هواها***وتصـــــــنع في معاملها الخصال
تعطّّر شعــــــرها بالضاد حرفا***وتحــــت الوحي ظـــلّله الكمال
به القرآن فقّهـــــــــنا جميعا***فهــــــــبّ الهدي وانكسر العـــقال
لسان الضاد أكسبني شعورا***به الأشـــــعار في الأحــــلى تقال
وكنت أظنّ نظم الشّعر سهلا***وعبر البوح أرهــــــقني السّؤال
أحاول قدر جهـــــدي باجتهاد***وسعي العقل أدهشه المـــــجال
وفــــــي يوم من الأيّام جاءت***بنات الفــــــكر يصحـبها النّوال
فضمّتنــــــي إلى صدر حنون***وثدي الأمّ يرضـــــــــعه العيال
كذلك في التّعلّم كان ذهني***وبالإصرار تنبــــــــــسط الجـــبال
محمد الدبلي الفاطمي:


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...