آخر الكلام ...
"نعم الحوار لا للجدال والشجار"
هناك فارق كبير بين الحوار وبين الشجار ، وكذلك بين الجدال وبين القتال ، ويبدو أن الكثيرين منا لا يدرك هذا الفرق ، ويعتقدون أن هذه الكلمات ما هي إلا مترادفات ، وعندما تقول أن هناك فرق كبير بين الكلام في الدين والكلام بالدين ، يضحك كل من يسمع هذا الكلام ، ويقول ما الفرق بينهما فهما بمعنى واحد ، ودائماً نقول وبهدوء الفرق أن الكلام في الدين هو دعوة خالصة إلى الله سبحانه وتعالى ، ولا يبتغي المتحدث من حديثه في الدين إلا وجه الله سبحانه ، أما الكلام بالدين فالغرض منه تحقيق مصالح ما ، مثلاً قد يستخدم الدين للترويج لسلعة أو لفكرة ، فكما يتقول البعض على الدين الحنيف ، والذي بدأ بـ " بسم الله الرحمن الرحيم " حتى يعلم الناس أن لهم رب رحمن ورحيم ، ولم يبدأ قوله ب "بسم الله المنتقم الجبار" وهما أيضاً من أسماء الله الحسنى مثل الرحمن الرحيم ، وگأن الله سبحانه وتعالى يعلمنا أن رحمته قبل إنتقامه ، وحتى نتمثل الرحمه مع الأخرين كما علمنا رسول الله ﷺ (إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) ، ومع ذلك هناك من يتخذ الدين وسيلة للقتل وترهيب الأمنين من أي دين وإخراجهم من الأمان إلى الخوف ، والإسلام يحمي أهل الذمه كما يحمي أهل الملة سواءً بسواء ، فالقتل حرام بغير حق وهدم دور العبادة وحرقها حرام مهما كان الإختلاف في ملل الدين ، فكل منا يؤمن بالله الخالق ، ففي الدنيا يجب أن نتعايش بقيم ملة كل منا ، أما في الأخرة فالله يحكم بين الناس ، وكما كان الناس قبلاً تتقول على رسول الله ﷺ لتحقيق مكاسب تجارية رغم قوله ﷺ "من كذب علي فليتبؤ مقعده في النار" ، فمثلاً هذا الذي يبيع الحلاوة للترويج لسلعته كان يقول (كذباً) : قال رسول الله ﷺ المؤمن حلو يحب الحلاوة ، وآخر يبيع الجرجير ويقول: قال رسول الله ﷺ (كذباً) لو علمت المرأة فضل الجرجير لزرعته لزوجها تحت السرير ، لذلك كل من يتكلم لمصلحة هم سواء في إستغلال الدين لتحقيق المصالح الدنياوية ، فهل عرفنا الأن ما الفارق بين الكلام فى الدين بالحوار الخالص لوجه الله ، وبين الكلام بالدين لتحقيق أغراض ليس للدين بها صلة، لذلك كان لابد من التفرقة بين الحوار الذي يتعرض للأفكار ، وبين الجدال الذي عادة قد يؤدي للشجار.
ا.د/ محمد موسى
"نعم الحوار لا للجدال والشجار"
هناك فارق كبير بين الحوار وبين الشجار ، وكذلك بين الجدال وبين القتال ، ويبدو أن الكثيرين منا لا يدرك هذا الفرق ، ويعتقدون أن هذه الكلمات ما هي إلا مترادفات ، وعندما تقول أن هناك فرق كبير بين الكلام في الدين والكلام بالدين ، يضحك كل من يسمع هذا الكلام ، ويقول ما الفرق بينهما فهما بمعنى واحد ، ودائماً نقول وبهدوء الفرق أن الكلام في الدين هو دعوة خالصة إلى الله سبحانه وتعالى ، ولا يبتغي المتحدث من حديثه في الدين إلا وجه الله سبحانه ، أما الكلام بالدين فالغرض منه تحقيق مصالح ما ، مثلاً قد يستخدم الدين للترويج لسلعة أو لفكرة ، فكما يتقول البعض على الدين الحنيف ، والذي بدأ بـ " بسم الله الرحمن الرحيم " حتى يعلم الناس أن لهم رب رحمن ورحيم ، ولم يبدأ قوله ب "بسم الله المنتقم الجبار" وهما أيضاً من أسماء الله الحسنى مثل الرحمن الرحيم ، وگأن الله سبحانه وتعالى يعلمنا أن رحمته قبل إنتقامه ، وحتى نتمثل الرحمه مع الأخرين كما علمنا رسول الله ﷺ (إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) ، ومع ذلك هناك من يتخذ الدين وسيلة للقتل وترهيب الأمنين من أي دين وإخراجهم من الأمان إلى الخوف ، والإسلام يحمي أهل الذمه كما يحمي أهل الملة سواءً بسواء ، فالقتل حرام بغير حق وهدم دور العبادة وحرقها حرام مهما كان الإختلاف في ملل الدين ، فكل منا يؤمن بالله الخالق ، ففي الدنيا يجب أن نتعايش بقيم ملة كل منا ، أما في الأخرة فالله يحكم بين الناس ، وكما كان الناس قبلاً تتقول على رسول الله ﷺ لتحقيق مكاسب تجارية رغم قوله ﷺ "من كذب علي فليتبؤ مقعده في النار" ، فمثلاً هذا الذي يبيع الحلاوة للترويج لسلعته كان يقول (كذباً) : قال رسول الله ﷺ المؤمن حلو يحب الحلاوة ، وآخر يبيع الجرجير ويقول: قال رسول الله ﷺ (كذباً) لو علمت المرأة فضل الجرجير لزرعته لزوجها تحت السرير ، لذلك كل من يتكلم لمصلحة هم سواء في إستغلال الدين لتحقيق المصالح الدنياوية ، فهل عرفنا الأن ما الفارق بين الكلام فى الدين بالحوار الخالص لوجه الله ، وبين الكلام بالدين لتحقيق أغراض ليس للدين بها صلة، لذلك كان لابد من التفرقة بين الحوار الذي يتعرض للأفكار ، وبين الجدال الذي عادة قد يؤدي للشجار.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق