عتاب
من صديقة 
كثيرة وعَدِيدةِ عَلَاقَتي والحوار
وَقد يكون مع البَعْضِ مقابلة أو إنتظار

وحواراتي ليس فقط مع الكبار
بل ومع سَّيِّدَاتِ وبنات بمختلف الأعمار

فلا فرق عندي بينهن بالأفكار
وحواراتنا للقَضَايَا بالكلمات لا بالشجار

ونتبادل الاِحْتِرَامْ وبلا إنكار
اِتَّفَقْنَا أَم لا فخِلَافاتنا إتفاق ولنا الخيار

ونُتَبَادَلُ معاً مُخْتَلِفُ ْالأَفْكَار
َالَّتِي قد تَقَرَّبْنَا معاً ورَغْمَ بُعْدِ الأمصارِ

وعادةً لَا أبدأ الكَلَامِ وَالحِوَارِ
بَلْ الأُخْرَينُ مِنْ يبدأ هو مناقشة الأفكارِ

عَاتَبَتْنِي أَنَّنا أَصْبَحْنا بلا حوار
ولَا تَسْألُ عني وَأَنْتَ من الأصدقاء الأخيار

قَلَتْ ببلادنا المَرْأَةَ عَوْرَةْ ونار
وَالسُّؤَالُ عَنْهَا قد يُؤَدِّي لقِيَامَ ثَوْرَةْ فجار

وقد يُسبب لها في بيتها دمار
فمَن ْ يَقْتَرِبُ منها وكأنه يقترب من النار

لذلك أرجو أن تلتمسي الأعذار
وانا أتابع كل كتاباتك من قصص وأشعار

فأنا أهتم بالجميل من الأفكار
وأنتِ من الذين يكتبون لنا أجمل الأفكار

وأتابع أعمالك من بعيد وبلا حوار
لمعرفتي المرأة عندنا وتقاليد هذه الأقطار

وأفصل بين مدنية ونقاب الأفكار
فالبعض يتواصلن وكأنهن من وراء جدار

والعيب ليس بالمرأة بل بالحصار
هم أفهموها أن خارج السرداب ثعلب مكار

يتحين خروجها ليأكلها بالنهار
وكأنها خلقت بلا عقل والكثير منهن أطهار

فهي تنظر للجميع بعقلٍ محتار
خوفاً أن تقع فريسة لثعلب والثعلب مكار

وأقول أن عقولهن كاملة الأطوار
ويستطعن أن يفرقن بعقل بين الماء والنار

وأنا أتحرى بالكلام معهن وأختار
حتى لا يقلن البعض كلام عني مثل العار

وهن لا يقلن بالشك كَلَامٌ بلا أفكار
فأَتَحَرَّى عنكِ كل الأخبار دون حريق الدار

أعرفتي لماذا أنا بعيدٌ عن النار
ومع البعد فكل كتاباتك لنا تحمل الأنوار

وحتى تتغير عند الناس الأفكار
وينظرون إلى النساء بإحترام وبكل إكبار

فلا تعاتبي البعيد عن الأخطار
وتأكدي أنكِ سيدة وذات عقل مدبر جبار

ورغم أن السيدات هن من أنجبن شطار
إلا أن بعض الرجال يقطعون عليهن طريق الأفكار

كأن عقولهم خلقت غير عقلها في الأنوار
والنساء هن من جعلت عقولهم تكبر وهم أطفال

فصبر جميل حتى تطور عقولهم الأفكار
ودائماً أكتب عن أمي التي جعلتني أشطر ا
لشطار
أَ. د/ محمد موسى


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق