الاثنين، 19 أبريل 2021

آخر الكلام ( وما يعلم جنود ربك إلا هو ) .. للأستاذ الدكتور محمد موسى

 



آخر الكلام ...

"وما يعلم جنود ربك إلا هو"

هناك من لا يعلم قدر الله ربه ، ويظن بأنه جاء للدنيا مبعوثاً من الله بعد محمد ﷺ ليفرض على خلق هذه الدنيا ما هو يظن ويعتقد ، مدعياً أن هذا الذي يقوله هو مراد الله من خلق الله ، والحقيقة أنه لا يعلم كل مراد الله إلا الله الذي خلق وجعل الخلق هكذا مختلفين في الألوان وفي الألسنه وحتى في ملل الديان ، وكل ملل الرحمن تطلب من الجميع أن يؤدي العباده لله رب الجميع ، ولكن بشرط أن لا يحقر ملة الأخر ، فالجميع عباد لله الواحد على سنن أنبياء مختلفين ، فهذا اليهودي يعبد الله الواحد بملة نبيه موسى عليه السلام الذي جده إبراهيم والذي سمى كل من جاء بعده مسلمين ، وآخر يعبد الله الواحد على ملة نبيه يسوع المسيح عيسى عليه السلام وكذلك جده إبراهيم ، وأنا أعبد الإله الواحد على ماة نبي الله وخاتم الأنبياء محمد ﷺ وجده إبراهيم عليه السلام وسمعنا بالمسلمين ، ويُعلمنا ديني أن الله لن يقبل عبادتي له سبحانه وتعالى إلا إذا آمنت بالرسل والكتب السابقة على رسولي ﷺ ، لذلك لزمت الأدب مع كل خلق الله وكذلك مللهم ورسلهم وكتبهم ، ففي مكتبتي الكتاب المقدس أضعه بكل توفير وإحترام وأرجع إليه عندما أكتب في الملل ، ولكن بعض قومي قد خرجوا على الناس ، وبغير علم قالوا لهم مرة الذقون هي دليل على الإسلام وهي سنته ﷺ ، وكأن الإسلام هو الذي شرع الذقون والتي هي كانت بوجه أول من نزل وسكن هذه الأرض أبونا آدم عليه السلام ، فلم تكن على الأرض مكينات حلاقة جيلت ولا ماكينات براون ، والذقون في وجه يهود ونضارة بل هي الأن موضه عند الفنانين ولاعبي كرة القدم ، ثم وجدنا بعض أصحاب الذقون يقتلون ويرسلون الخوف للبشر الآمنين ، وخربوا البلاد وشردوا العباد وقل عسوا في الأرض فساداً بدعوه أنه جهاد إسلامي ، والقاعدة الشرعية إذا كان نزع الفساد سيؤدي إلى فساداً أكبر فإن فعله هو الفساد بعينه ، والغريب أنهم بإسم الإسلام حرقوا بيوت الآخرين ودور عبادة لغير المسلمين ، والأن رأينا بلاء سُلط على أهل الأرض وكل المدعين لفهم الدين في كل الأديان سُلط عليهم كذلك ، وهنا سوف أخص كلامي على البعض من أهل ديني ، خرج البعض علينا بمسميات من خوارج هذا العصر مثل إخوان وطالبان ودواعش وكثيرون مما أفسدوا ، وسيأتون لرب الجميع فيقتص منهم لما فعلوه في عباده وفي ملكه ، ويرجع هذا إلى جهل من يظن أنه يساعد في تمكين ربه في أرضه ، وكأن الله سبحانه وتعالى بقدرته وقوته في حاجه لأن يعينه أحد من خلقه في إدارة كونه ، ومن المدهش أن تكليف رسولنا ﷺ كان محدداً ، "أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنه" فُهم هذا بأن الرسول ﷺ بعث معلماً ، وكذلك فُهم "إنك لا تهدي من أحببت" فكان الإسلام نور وهدى ولم يكن ناراً وإرهاب حتى إنتشر بأفعالهم في العالم مصطلح "الإسلاموفوبيا" وقدم للأخرين البعض غير مراد الله من صحيح دينه ، وكتبنا بكل اللغات لا تحملوا الملل المختلفة لدين واحد هو الإسلام الذي جاء به إبراهيم عليه السلام سلوك الأتباع الشاذة والذي أنزله الله نوراً وهدى للناس جميعاً برسل مختلفين ، وقد أطلق اليهود مساهم من اليهودية وإسرائيل بعيدة عن سلوك اليهودية كما بعث بها نبيهم ، وهي يهودية سياسية وليست يهودية دينية ومن الخطأ الربط بينها وبين موسى أو يعقوب عليهما السلام ، وحتى المسيحية وإن كان الإسم مرتبط بالمسيح عليه السلام ، لا نربط الحروب الصليبية ولا أفعال دول تدعي الديانة بالمسيحية بحقيقة الدين الذي أنزله الله برساله إبن مريم عليهما السلام ، فليست هذه الأفعال مرتبطة بالديانه المسيحية بل بالسياسة التي يعتنقها بعض المسيحين ، كذلك كتبنا للغرب لا تظلموا دين الإسلام الذين أتباعه مسلمين أي متأسلمين ، والرائع أن المسلمين لم يرتبط إسمهم بنبيهم كما في اليهودية أو المسيحية فهم لا يسمون محمدين بل مسلمين كما أراد جدهم إبراهيم خليل الرحمن أن يسمى كل من بعده ، والحقيقة أن الدعاة من ملة قومي لم يحسنون أن يقدموا الإسلام بالشكل الذي يحقق الفهم الصحيح لهذا الدين الشامل الذي هو الأمن والسلام ، وقد تعرض بعض الغربين لبعض المساجد وبعض المسلمين بالهدم والقتل ، لأن المسلمين لم يستطيعوا تقديم الدين بالشكل الصحيح .
"جزء من محاضرة في إحدى الجامعات الأمريكية".
والأن سلط الله على الناس مؤمنهم وكافرهم أدق خلقه (فيروس يسمى كورونا) ، وإذا الناس تنتبه لشيء لم يكن خفي بل سهى عنه الكل أننا جميعاً عباد وعبيد لرب كبير جبار يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار ، وجاء لي عشرات الفيديوهات من كل العالم لمن ينظر إلى السماء معبراً عن سوء فهمه لحكمة ربه في إختلاف الناس ، ورأينا الجميع يطهر أماكن العباده مسلمين وغيرهم وكم كان من الملفت للنظر أن نرى أن آذان الصلاة في بروكسل ينصت له الناس وقد لا يفهمه البعض ثم يصفقون بعده ، وفي إيطاليا رمي الناس الأموال في الشارع وكأن الإنسان علم أن الطمع لا يجدي ، ومما يدعو للدهشة ذلك الملياردير الإيطالي الذي ألقى بنفسه من فوق الفندق الفخم الذي يملكه خزناً على وفاة كل عائلته بهذا الفيروس ، وكأن المال لا يستحق من أجل الحصول عليه الغش أو السرقة أو الكيد للأخرين حتى يظفر به إنسان وحده ، فيروس أعاد التوازن للإنسان ولكي يدرك حقيقته أنه في دنيا الله فقط عبد يعمل في ملك ربه عمراً قدره ربه ، ثم سيعود في النهاية لربه ليحاسبه ، ربه الذي خلقه وخلق غيره ، والملك ليس ملكه هو حتى يوزع الجنه والنار على الناس ، فلا يدري ما هي النهايه وهل هو من أهل الجنه أم هو من أهل النار ، هنا لابد أن يتواضع الجميع لرب قادر تقدير ومن قدرته "وما يعلم جنود ربك إلا هو".
♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...