الجمعة، 19 مارس 2021

زواج التجربة /عطر محمد لطفي /مجلة وجدانيات الأدبية


 زواج التجربة 

جاء رجل مكتفي ماديا جاهز للزواج إلى بيت أهل البنت التي اعجبته وأراد أن يتزوجها طالبا يدها من أبيها، فرح كل العائلة وحددوا تاريخ الزواج واتفقوا على كل المصاريف ووافق بكل سرور .

الأمر عادي إلى حد الآن، تتسائلون عن بقية القصة حسن أدعو الكل أن يركز في الآتي:

أتى اليوم الموعود وهو عقد القران، كل الأطراف أب العروس وأب العريس، الشهود و المأذون الشرعي كل شيء على ما يرام، وقف العريس وقال أنه اتفق مع العروس على كل شيء وهي موافقة، أكمل كلامه زواجنا سيكون من نوع آخر وهو زواج تجربة أي لفترة ثلاث سنوات، إن راقنا الوضع في هذه المدة أكملنا وإن لم نتفق ذهب كل واحد منا إلى شأنه دون أي مشاكل تذكر. 

ساد السكون والذهول فأول مرة يجدوا أنفسهم في هذا الوضع والمشكلة الأكبر أن العروس موافقة.

كان معهم محامي يمسك بيده أوراق مكتوب عليها "عقد إتفاق على مشارطة الزواج (زواج التجربة)" يحتوي على بندان الاول يعتبر التمهيد جزء لا يتجزأ من العقد، والبند الثاني يحتوي على الشروط الخاصة بالزوجة. 

وفي أسفل الصفحة إمضاء العروسين. 

هذا العقد بمثابة إعلان رسمي للزواج قانونيا لكنه في الأصل متاجرة بدعارة مقننة تحت إسم زواج تجربة كما هو الحال بالزواج العرفي ولا تقولوا إنه قانوني فليس كل قانوني صحيح فالذي قام بسن هذا القانون إنسان وله أن يخطأ أو يصيب فالجدال مرفوض في هذه النقطة بالذات .

لم يكن من العدل على العريس أن يساوم على حياته وحياتها بتجربة مخزية إسمها زواج التجربة كأنه يؤجر بيت لفترة زمنية معينة إن راقه اشتراه وإن لم يعجبه فسخ العقد ذهب ليؤجر بيت آخر غيره والمقولة المنقولة منذ زمن(المهم هو زواج حلال أحسن من الذهاب إلى الحرام وتتزوج البنت وتروح لبيت زوجها ونرتاح )، لكن لم يفكروا في الذي سيحصل بعد ذلك فليس كل طريق سهل جيد فكثير من الأحيان الطريق الطويل أحسن لك ولمستقبلك . 

لن أكمل القصة لأن الوضع صعب جدا على الكل، سأترك لكم الموضوع تتداولونه وأرى رأي كل منكم لو كان مكان والد العروس أو العروس نفسها، وكيف تقبل أن تكون محط تجربة تحت إسم زواج ؟!!!.

هذا ما وصل إلينا من معاصرة بلاد الغرب وشبكات التواصل الاجتماعي، ننتظر المزيد لأننا من فتح الباب لهم ولا مفر من الانقياد على حساب اولادنا وبناتنا لو ظللنا صامتين ونقول غدا أفضل من أين سيأتي الأفضل ولم نغير من أنفسنا ، ماذا سيأتي بعد هذا؟. 

بقلم الأديبة عطر محمد لطفي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...