قصة قصيرة:
♢○اعتذرت ... فابتسم😊.○♢
حضر المساء متأخرا... على غير عادته .... سألته عن سبب التأخير ... لم يجبها ، وهو الحريص على سعادتها ... دائم التحاور والرد على جميع أسئلتها... طلبت منه أن يلتحق بطاولة الغذاء ... لم يعر الأمر أية أهمية ... وهو دائم الإشتياق إلى ما تحضر له من أطعمة ومأكولات ... بل تجاهلها كأنه لم يرها ... ذهب للنوم ولم ينبس بكلمة ... بدأت بالإبحار في هلوسات الشك... تأخر!؟... لم يتناول الغذاء؟! ... لم يتحدث معي؟! ... متعب ؟!... كلها أسئلة جعلتها تتسمر في مكانها . استيقظ ... أخبرها أن تستعد ليخرجا معا...لبست فستانها وهي في عالم آخر غير مرآتها ... تأنقت وخرجا... صعدت السيارة ، فوجدتها نظيفة مزينة بالأزهار ... وهدية مزينة بشكل ساحر ... فأخبرها هذا هو سبب التأخر ... سألته عن الوجهة والمناسبة لكل هذه الزينة والهدية ... رد عليها سيتجهان إلى مطعم المدينة الذي يطل على البحر ليتناولا الغذاء احتفالا بعيد زواجهما الثالث ... فقد تعب كثيرا في البحث حتى وجد مكانا مناسبا ... لقد نسيت تماما أن مثل هذا اليوم تزوجا ... أدركت لماذا لم يتناول الغذاء ، لأنه لا يزيد عن وجبة واحدة في اليوم بعد وجبة الفطور ... صمتت وخجلت من سوء ظنها ... قطعت صمتها بقولها : "أعتذر منك ؟! " ...فلم يفهم شيئا ... لكنه أجابها بابتسامة يفتخر بحبه لها ... ويدرك جيدا أن هذا المميز فيها ..
.... الأهم أنها تدرك لماذا هذا الإعتذار.
.***********
بقلمي /سهيلة مسة/المغرب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق