الجمعة، 10 يوليو 2020

( بَدْرُ الشُّعَراء) للشاعر المبدع أحمد بن محمود الفرارجة


هدية متواضعة مني لشاعرنا الكبير سعيد يعقوب -حفظه الله-.
( بَدْرُ الشُّعَراء)
أَقُولُ وأَحْرُفي مِنِّي شُرُودُ

مُشَتَّتَةٌ وقافِيَتِي حَرُودُ


أُحاوِلُ سَبْكَها لأَصُوغَ شِعرًا

عَسَى أُوفِيكَ حَقَّكَ يا سَعِيدُ؟

عَلَوتَ يا ابْنَ يَعْقُوبٍ سَمانا

بشِعْرٍ زانَهُ الرَّأيُ السَّدِيدُ

سَما بِكَ في النُّجومِ الزُّهْرِ بَدرًا

فَثَمَّةَ في السَّما قَمَرٌ جَديدُ

نَثَرْتَ الدُّرَّ في صَفَحاتِ مَجْدٍ

وأنتَ اليوَمَ شاعِرُها الـمُجِيدُ

وسِرْتَ أَمامَنا في الشِّعْرِ كَهْلًا

وأَغْلَبُنا فمَولُودٌ جَدِيدُ

تَغُوصُ بَلاغةً في كُلِّ بَحرٍ

تَصُوغُ جَواهِرًا فَزَها القَصِيدُ

وتُومِي نَحْوَ شارِدَةٍ بِطَرْفٍ

فَتأتي طَوْعَ أَمْرِكُمُ الشَّرُودُ

سألْتُ اللهَ يَحْفَظُكُمْ عَزِيزًا

تُرَفْرِفُ فَوقَ رايَتِكَ السُّعُودُ

سأَشْكُرُ والِدًا رَوَّاكَ نُبْلًا

وأُمًّا تَسْتَحِقُّ بِكَ الخُلُودُ

وأَعْمامًا وأَخْوالًا كِرامًا

وفي الجَمْعَينِ أحْرارٌ وَصِيْدُ

فَجُزتَ العِزَّ يا ابنَ أبي سَعيدٍ


وحُزْتَ الطُّهْرَ إذْ طَهُرَ الجُدُودُ

لِذا الفالُوجَةُ انْتَصَبَتْ تَبَاهَى


تُفاخِرُ بِابْنِها القَرْمُ الـمَجِيدُ

فَرَدَّتْ مادَبا بلْ ذاكَ نَجْلِي


وبَينَ جِبالِنا تَرْبُو الأُسُودُ

سَبَقْتَ بِشِعْرِكَ الشُّعَراءَ شَوطًا


وقُمْتَ إلى العُلا وهُمُ قُعُودُ

ودَجَّجْتَ القصيدَ بِنارِ حَرْفٍ

تُنادِي في الشُّعُوبِ وهُمْ رُقُودُ

فأَجَّجْتَ النُّفُوسَ لِنَصْرِ حَقٍّ


كأنَّ الشِّعْرَ مِنْ فَمِكَ الرُّعُودُ


وما ألْهَتْكَ ألْوانُ الغَواني


كَما ألْهَتْ كَثِيرينَ الخُدُودُ

فبَعْضُ أصاغِرِ الشُّعراءِ تاهُوا

وصَدَّتْهُمْ عَن الأقصَى القُدُودُ

وأَصْبَحَ أَغْلَبُ الشُّعَراءِ نَوْكَى


وصارَ الشِّعْرُ شَغْرًا يا سَعِيدُ


فَقُمْ أَشْغِلْ بِكَ الدُّنيا بِشِعْرٍ


عَلَى الأَشْعارِ والشُّعَرا عَمِيدُ
-------
شِعْر: أحمد بن محمود الفارجة.
البلقاء- 10 / 7 / 2020 م.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...