{ عادت إلــيَّ }
عادت إلــيَّ فجـددت أحــزاني
وهي التي قد جَاوزتْ هجراني
جاءت إلـيَّ فأيّقـظت بمـجيئهـا
كُـل الذي قد مات في كتماني
ماكنت أدري أن تعــود فتلتقي
أقــدارنا والبعــد قد أضــناني
قالت بعينيها الحـزينة.. ياتُرى
مازلت تذكر أم نسيت زماني؟
هـل لي بقلبك من بقايا لهفة
أم أنـني مــاض بلا عـــــنوانِ؟
فوقفت مرتجــفاًِ أخبئُ رعشتي
وكأن عقـلي غاب عن أذهـاني
استجمع الأنفاس بعد تعثرٍ
خلف اعتصاري وانعقاد لساني
وكأن لي روحاً تعلق أمرها
ما بين ترك الجسم والإتيان
قالت ولا تدري بأشواقي التي
تقتات من صدري جوى حرمانِ
قـد مــرَّ عمرٌ ماتركــت خـيالها
في لحـظةٍ أو فارقت وجــداني
في الليل أشكو للحنين تغرُّبي
ومـدامعي كــم أرقت أجْــَفاني
هذا أنا ماعشت بعدك فانظري
لملامحي والحــزن قــد أفناني
أتظنني.. يوماً نسيتَ وأعيــني
جفت بها الدمعـات من أحزانـي
إني لعمـركِ مانســيتُ لليلة
ولكم تمكن واجــعي فطواني
يامن تمــادت بالفراق وحبها
ينساب من قلبي إلى شرياني
ماكان غيرك يستبيح بخافقي
ولغير حضنك ما هفت أحضاني
..........
صلاح إبراهيم العشماوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق