كل المشاعر التي كانت تحيط به متعبة، لم يجد سوى أنفاسه التي التقطت بمهارة تلك اللحظة انها تريد تعبر احساسه وتسكن نبضه للأبد...
خلف الزمن كان يركض لاهثا ويستخدم كل عذاباته متوهجا، ويمسك بما تبقى منه على قلق... كان الألم فظيعا وكان الانتظار طويلا... كانت تتكرر أمامه عارية وفي صدرها آلام الحيض، لكن قلبه كان يشاكس فيها كل التفاصيل ويرسم لها صورة واضحة، تبعثرت مفرداته بين الحلم وبين الحزن تارة اخري، كانت لحظات ممزوجة بكل الهموم اليومية وهي الي ذلك تبوح له في حزن بمعاني الغربة وتعري ملامحه القبيحة و احيانا تنير قلقه بكلمات باردة.. شعر بانقباض شديد واكتظ عالمه بكل الأسماء القديمة فكان يرى دخان سيجارته يلتحق بكل التَواريخ ويغتال نبرة الحزن بداخله... اخبرته انها تختنق وأنها تمشي على اطرافها ولم تكن تعرف انها تبتعد عنه،... مزق كل الأوراق التي بين يديه َوكل الصور التي تتزوجها وهي غائبة... كان ينظر إلى عينيها المتعبتين ولا يملك الا ان يحبها أكثر من ذي قبل... كان يخشي ان تنتهي كل الفوضي التي بداخله وان تصير كل قصائده في مهب الريح....
بقلم توفيق العرقوبي _تونس_
بقلم توفيق العرقوبي _تونس_


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق