** هَسْهَسَةٌ **
ترحلُ العيونُ في صمتِ العذارى
تهجرُ وسادةَ الضُّحى
تجوبُ حقولَ الخواطرِ المنثورة
تشرئبُّ في عتمة الَّليل
تقتفي مُرسلاتِ إيماءاتِ التَّلويح
تقرأ طالعَ القصائدِ في معراج الرُّوح
تلامسُ أهدابَ عيونِ البَّوح
تتفحَّص سُلاميَّاتِ الكلمات
يكشفُها مجهرُ الخفايا
تقرؤها تلك الحكايا
تتبلورُ الحقائقُ على المرايا
جوعُ الَّليالي على السُّطور أسطورة
يكاد يغمر المعمورة
مكشوفٌ للشَّارد والوارد
يتمعَّنُ تفاصيلَ الصُّورة
لارداءَ يحجبُ...
بالإبهام ممهورة
خواصرٌ سكنَتْ...
للضَّوء منحورة
شغفُ النَّبض مبلَّلٌ بالخدودِ المهبوشة
عاشقٌ ضلَّ سياجَ العصافير
تاه بين إشارات أصابعِ الوقت
قلَّبَ جيوبَ الذِّكريات
فتَّشَ أرديةَ النَّومِ القديمة
لوى عنقَ القلبِ الحاني
توسَّد زندَ العاشقِ المفتون
وعلى ارتعاش رقصةِ الوجعِ الأخير
على احتضار الِّلقاءات
وكزَ المجاذيفَ المركونة على صدغ الغياب
نقض الفطامَ وألقمَ الشَّوقَ ثديَ الأمل
روى سعَفَ الهيامِ على سوق النَّخلة الظَّمآى
استنبتَ ريشَ زغاليلِ الأحلامِ في الغيوم العاقرة
رشَقَ الأسرارَ في الدُّروبِ المرتبكة
لم يُفشِها إلَّا لكلِّ عابرِ سبيل
جرأةٌ مُريبة...
احتضنَتْها أبجديَّةُ العناق
وامتدَّتِ الجسور...
وكأنَّه يوم النُّشور
على القلوبِ أقفالُها
على العيون نفاقُ السَّتائر
تشهق الكلماتُ الغربةَ
وتزفرُ المسافات
ويبقى العَجاجُ رهينَ الدَّمع
على حوافِّ القصائدِ المهجورة
........
فاطمة هاشم الآغا.. / سوريَّة /

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق