ما ذنبها؟
ما ذنبها أن تكون....
أغصان شجرة الكونوكاريس...
فتتذمر من جذع زمانها المائل...
من جذورها السكرى...
التي تهيم في كل وادي...
من تراب علق بكفوف ...
دف رب البيت...
ورقص ألوانه البائسة....
ما ذنبها أن تكون...
أغصان شجرة الكونوكاريس...
فتتوجع من تساقط صورها...
صورة تلو الأخرى...
بعد ان تابعت كل فصول ...
مسرحيات الكرى...
فٱنزوت في ركن السديم...
تصارع آخر أنفاس أحلامها...
التي ٱنهارت من بين أرجل فجرها...
وسال عرق حبرها من بين أصابعها...
حتى ٱختفت يداها...
عند لمسها قرطاس لياليها...
هي تعلم جيدا أن أغصان شجرتها...
مهما تجملت...
لن تغطي ندوب أغانيها...
ولا آثار تشققات جدرانها...
لقد ٱحتارت...
إما أن تصبح خشب مدفأة روحها...
أو ان تصعد السماء...
لتضلل على سكون روحها...
ما ذنبها أن تكون...
أغصان شجرة كونوكاريس...
فتسعى لعلاج العليل ...
ولن تجد دواءا لعلتها...
ولن تخاف إلا...
من عواصف خريف براءتها ...
ماذنبها إن أصروا على طمس حروفها...
وأبت إلا ان تنقشها على كفوفها...
صبيحة حفيظ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق