أمنية غائبة
صوت ناي عذب يطرب مسامعك ، يمحو قسوة قلبك، ليكتب مكانها حروفا هينة لينة، يخرجك من عالمك البغيض المحصور ، ليدخلك بوابة أحلام ساحرة رقيقة كورقة شجر غضة في بداية نموها، تحملك أجنحة الذاكرة إلى زمن الفن الجميل الأصيل كفرس عربية فريدة.
تحيطك هالة من الروحانية والنقاء، تزهد في كل ملموس، تلمس الجمال بيديك، تتذوقه شهيا كالشهد، تقف في حرمه صامتا مجنون..
تمنت أن تغمض عينيها برهة، فتختفي كل مشاهد الحزن، تجف كل دموع الألم، تبعث تلك الأجساد التي بليت تحت التراب، لتعيد لقلبها نبض الفرح، نبض السعادة، نبض خنقته أيدي القساة الجبابرة، قتلته وقد كان في المهد رضيعا...
تمحى الحواجز والأسوار، نستعيد استقرارا تاه في دروب التخبط وعدم وضوح الغايات...
تجمع كل الجمال وتحيكه عباءة ينضوي تحته كل ما هو نقي طاهر كالماء والثلج والبرد...
نريمان نزار محمود / كتابي وهم السعادة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق