الجمعة، 10 يوليو 2020

" لأَفريقيَّة " بقلم الشاعر أسيد حضير


..... 
لأَفريقيَّة
.
لحبيبتي أفرشُ الهَدَبَ نَمرقا
وأجلسها بين البؤبؤ والحَدَقا
.
وأسقيها الدَّمع إن عَطَشَت
وبالعيون أُشَيّدُ لها سردقا
.
يفيضُ قلبي بحُبّها فيَتَرَجرَج
بشرياني والوريد حتى يَغرَقا
.
فأَهيمُ كمَخمورَ المُدام فأَستَفيقُ
وإذا بطَيفِها بعيوني تَعَلَّقا
.
كيفَ لا وقَد لَفَّتْ
قلبي كالقَز في الشَّرنَقا
.
وأطعَمَتني الحُبَّ بشَفَتَيها شَهدا
ما ذاقَ كَطَعمه مُتَذَوّقا
.
ساوَمَتني على تَركِها كَواعِب
كَأَنَّ البَيضَ بِصدورِهِنَّ تَعَلَّقا
.
حُمر الشِفاهِ كشَقائقَ النُّعمان
يُسكِرنَ برُضابَهُنَّ كالخَمرَ المُعَتَّقا
.
يَقُلنَ لي على إستِحَياء
رِفقاً فقلوبنا عليكَ تَتَشَقَقا
.
عَجِبتُ مِنْ كَيدِ النّساءِ
حتى إبليس بِحِبالِهِنَّ يُشنَقا
.
وعَجبتُ كيفَ تَتَحَوَّلُ القَوارير
حَيَّاتٌ مِنهُنَّ السُّمَّ يّتَدَفَّقا
.
أَما عَلِمنَ بحبيبتي تَدورُ
بنَبضي كالشَّمس بمَغرِبٍ ومَشرقا..؟!!!
.
أَفريقيَّةٌ من نَسْل الطَّوارِق
خَشَعَ لِحُبّها قلبي وأَطرَقا
.
مُسلِمَةٌ مُسَلَّمَةٌ سَيلمَة الأَعراق
عاهَدتُها على الوفاءِ مُسبَقا
.
فحُبُّنا خالداً لا يَفنى
وإنْ فُنينا يبقى مُتَأَلِقا
.
ولَنْ تُفَرِّقنا عَجوزاً شَمطاء
كأْنَّها جِنّيَّةً بوَجهِها الأَزرَقا
.
ولَنْ تَنال مِنّا الأيام
ولَياليها مَهما إزددنا تَفَرُّقا
................................
بقلمي/اسيد حضير
..
السبت 11 تموز 2020
الساعة 12:00 صباحا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...