الاثنين، 15 يونيو 2020

رثاءُ قلب بقلم الشاعر الدكتور محمد القصاص


رثاءُ قلب

بقلم

الشاعر الدكتور محمد القصاص

كم تَحَمَّلْتَ من جراحٍ ونَـــــزْفٍ *** كمْ تعذّبْتَ باغترابي سِنيــــــــــــنِ

يا لعيشِي إذا حييتُ شقيَّــــــــــاً *** بين نارينِ ، بالأسى والأنيــــــــنِ

هكذا القلبُ حين يشقى ويَعْيــــا *** بفراقِ ونزفِ جُرْحٍ مُبيــــــــــــنِ

إذ يُعاني من الفراقِ طويــــــلا *** حين تَشْكو ببوحِ شوقٍ حزيــــــنِ

أتَرى النَّاسَ لا يبالوا بجرحـــي *** بعذابي وحسرتي وشُجونــــــــــي

أمْسَحُ الجُرحَ عن بقايا دُموعـي *** وأرى اليأسَ حين يبدو مُنونِـــــي

لمَ أحيا وفي الحياةِ شَقَـــــــــــاءٌ *** وابتلاءٌ إذا تمادى دفـيــــــــــــــنِ

أثقلَ الهمُّ كاهلي فتهـــــــــــاوَى *** فائض الدمعِ بين جفني سَخيـــــنِ

كيف نغفو مع الشَّقاءِ ونَرضــى *** أوَ نبكي ما بين حينٍ وحَيـــــــــنِ

أصبحَ الحُبُّ في الحنايا سَرَابــاً *** وغدا البَوْحُ والتَّشَكِّي مَعِينــــــــي

يا جُفوناً تظلُّ عبرَ الليالــــــــي *** مع همومي وكلُّ شيءٍ حزيــــــنِ

شاغلتني عن الدموعِ طويـــــلاً *** حينَ تَهمي تفيضُ ملءَ الجُفــــونِ

إسألي الصَّحْبَ عن خفايا هُمومي *** وأجيبيني في الهوى نبِّئينـــــــــي

فالأسى اليومَ في الحنايا تمـادى *** وتَنَحَّتْ عن الغوالي سِنينِـــــــــي

لن أودِّعْكَ يا فؤادي فأشْقَــــــى *** لن أودَّعكَ والأسى في الجفـــونِ

لن أودِّعْكَ والهُمومُ بصــــدري *** تَسْبِقُ الطَّرْفَ والخُطَى بالحنيــنِ

لن أودِّعْكَ كنتَ خلاً وفيَّـــــــــاً *** لن أودِّعْكَ كنتَ دوماً مُعِينِــــــي

أسُلوَّا وأنتَ نبضي وقلبـــــــــي *** أسُلُوّا وأنتَ نُورُ العُيـــــــــــــونِ

أنتَ مني مثل الوريـدِ لقلبــــــي *** أنتَ كالبَوْحِ في خفايا اليقيـــــــنِ

كنتَ للقلبِ حينَ أعيا وِجَـــــــاءً *** وإلى النَّفسِ حين أشْقى ظنينــــي

كلَّمَا البُعدُ والفرَاقُ أطــــــــــالا *** أصبحَ البُؤسُ في حياتي مُهيــــنِ

إذ أري النَّفس تَسْتطيبُ المنايــا *** وأرى القلبَ يَستطيبُ جُنُونـــــي

أُسْلمُ القلبَ حين أبقى وحيـــــداً *** لهمومي وحيرتي وظنونـــــــــي

فاسألْ الرُّوحَ عن خفايا فـؤادي *** واسألْ النَّفْسَ كيف أمسى حنيني

الدكتور محمد القصاص - الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...