غياب
وها قد غبت في جوف الليالي
كما النجمات تلتحف السحابا
وخلفتي الفؤاد أسير شوق
تجرع من محبتك العذابا
ترفرف مهجتي للوصل ظمأى
وأشرب من دُنى الوصل الكِذابا
أبات الليل أرتشف الأماني
وأبكي روضة أمست يبابا
أطارد طيفها بين الزوايا
وأحتضن الحقيقة والسرابا
هنا خطواتها رسمت حماما
يغرد كلما قلبي تصابى
إذا مرت على جدباء أرض
يسندس طيب اخمصها الترابا
و من ضحكاتها بزغة شموس
تنير القلب لا تبقي اكتئابا
يطل وميضها من كل صوبِِ
يبادلني تحاياها العِذابا
هنا وهنا مرايا ذكريات
وقلب موجع بالشوق ذابا
رحلت فاقفرت دنياي حولي
غدت كل الطيور هنا غرابا
وصار العطر في أنفي دخاناً
واضحى الزهر اشواكاً ونابا
ويشكي القلب في الجسم اغتراباً
وتشكي الروح في الجسم اغترابا
محمد خادم نبيش
اليمن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق