البراءة الحزينة
منية الفداوي
قصة من القصص المحزنة
بنظرات حزينة بهمسات امل طويلة في مخيم من المخيمات الﻻجئين السوريين بلبنان تجد اﻻطفال في سن البراءة ينتظرون يتأملون علهم يعودون في يوم ما الى وطنهم الحبيب وطنهم الذي تركوه هربا من الموت لكن ماذا وجدوا سوى البؤس والتعاسة ﻻ ماء وﻻ ضوء وﻻ نار يقتدون لتدافيهم من قسوة برد الشتاء والثلوج ﻻ لباس يستر اجسامهم النحيلة من شدة الجوع
اه يازمن ما اقساك على تلك الزهور الذابلة ليتك تسقيهم
ولو شربة ماء صافية ليتك تضيئ لهم خيمتهم وتنورها ليتك تشبع بطونهم الخاوية ليتك تدافيهم من لسعات البرد القارس ليتك تعيدهم الى بيوتهم من جديد اه ما اقساك على قلوب طاهرة ﻻ تعرف ﻻ حقد وﻻ غل ايها الزمن كن رفيقا بهم كن رؤوفا بتلك الزهور اليانعة تلك العيون الشاردة تنظر متى يأتي الفرج ويرجعوا الى البلد الحبيب اه يا زمن ما اقساك عليهم هذا قُصيّ عمره 5 سنوات، يقول: “أتمنى أن أصير لاعب كرة، كنت ألعب الكرة باستمرار حين كنت في سوريا، أفتقد أصدقائي كثيرًا وهذا طفل صغير يبدو أنه فقد سيارته الكهربائية التي كان يلعب بها، الحذاء قد يصلح كبديل.. لكن عليه أن يصدر صوت المحرك من فمه هذه المرة كي يصنع أجواء لعب طبيعية.. قدر المستطاع. وهذا محمد طفل لم يكمل بعد عامه الثامن، هذه الحروق في وجهه هي مخلفات آثار القصف في حمصالتي لا زال يحبها كما يقول، محمد يُحيّي كل من يَمرّ عليه بهذه الابتسامة الرائعة. ومنهم الكثير اليس شئ يدمي القلوب اين انتم يا بشر اين انتم والبراءة تعيش في تعاسة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق