الأحد، 28 يونيو 2020

" قليل من البوح " بقلم الكاتبة نريمان نزار محمود


قليل من البوح
خرجت مسرعة، متجهمة كأن على رأسها الطير، جلست خلف المقود ساهمة، بدأت بالتحرك الى اللا وجهة، تركت الريح تأخذها إلى حيث تريد، سارت باستقامة، ثم يمينا فيسار، وصلت إلى أقرب الأماكن لروحها، إنّه البحر.
ترّجلت بوهن، وقفت أمامه منحنية الظهر، تقادمت على عاتقها سنين عجاف يابسات فأنهكته، ذابت في حضرته هوى، وتقف احتراما، بأمواجه المتلاطمة عند الغضب، وسطوته عندما ترتفع لجته منافسة الطير في التحليق، بتناقض مده وجزره..
تهاوت على الأرض مجهشة ببكاء مرير وبحرقة قلب، أفرغت محتوى عينيها من دموع حزن وألم وحسرة.
ناجته هامسة: " صديقي الأبدي، ملاذي الأخير الآمن، يا من ترسو سفينتي على شاطئه بعد عناء سفر ورحيل لا زال مستمرا بلا انقطاع، بعد اضطراب واندفاع كمياه شلال تتساقط بعنف وهدير صاخب، أصابني الإرهاق والشحوب، روحي الجميلة أضحت ذابلة، وأصبح إشراق نهاري غرابيب سود ، غلفني الهم وصعقتني كإعصار برق يخلفه رعد..
يا إلهي.. رحمة واسعة تجلو صدأ قلبي
بقيت ساعات تشكو ما فعل فلان وعلان، ما حصل وما يمكن أن يحصل، حتى نفدت تلك الحروف والكلمات، بدأت أمارات الوجوم بالتلاشي شيئا فشيئا، واستعادت روحها التوازن الداخلي والطمأنينة، تذوقت حلاوة مشهد غروب الشمس،
وأشعتها المنعكسة على صفحة مياه البحر، بعثت في قلبها نبض الحياة من جديد، بدأت تنظر لواقعها بمنظار أكثر تفاؤل....
ماذا ستفعلين الآن؟؟ سؤال مهم
استجمعت شجاعتها، نهضت بثقة، عاهدت نفسها أن تكون الكائن الأفضل في هذا الكون...
من كتابي ( وهم السعادة ) بقلمي نريمان نزار محمود


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...