( يــا ســارِقُ الـشِّـعْر )
قُـــلْ: أَمـاتَـتِ الـعَـرَبُ ... أمْ تَـــــشَــــوَّهَ الأَدَبُ؟
وَصَـلْنا الـحَضِيضَ لِـذا ... قَــدِ اسْـتَغْرَبَ الـعَجَبُ
شِـــعْــرُنــا فَــمَـلْـعَـبَـةٌ ... شَــكـا، مَـسَّـهُ الـعَـطَبُ
مِــنْ لُـصُـوصِ أَحْـرُفِنا ... غَـــدَا الـشِّـعْرُ يُـنْـتَهِبُ
كَــمْ لِـقُـبْحِ مــا فَـعَـلُوا ... بَـــدا الـشِّـعرُ يَـنْـتَحِبُ
لُـصَـيْـصٌ غَـــدا عَـلَـمًا ... كــالأَمِــيـرِ يَــنـتَـصِـبُ
إنْ أَرَدْتَ تَــــرْفَـــعُـــهُ ... كَـيـفَ يُـرْفَـعُ الـذَّنَبُ؟!
أَو أَتَـــيْـــتَ تَــعْــقِــرُهُ ... عَــيــنُـهُ سَـتَـنْـسَـكِـبُ
فَــيــا ســارقًـا أَدَبـــي ... عَــرَّتِ اسْـتَـكَ الـلُّجُبُ
لِــذا أَنْــتَ فـي دَهَـشٍ ... فَــلَـمْ تَـــدْرِ مــا الأَرَبُ
مَـــعــانِــيَّ تَــجْـهَـلُـهـا ... وأَسْـــوارُهــا الــلَّـهَـبُ
فَـجِـيـئُـوا بِـأَشْـجَـعِكُمْ ... سَـيُـودِي بِــهِ الـنَّـصَبُ
فــالــبُـحُـورُ تَــقْــهَــرُهُ ... هَـــوَى، هَـــدَّهُ الـلَّـغَبُ
فَــالِاغْــرابُ يَـكْـشِـفُـهُ ... بِــالَاخــطـاءِ تُــرتَـكَـبُ
كُــــلُّ مـــا سَـيَـقْـصِدُهُ ... بِـــالِاعْــرابِ يَــنـقَـلِـبُ
فـي الـسِّجالِ يَـفْضَحُهُ ... فــــارِسٌ بـــهِ طَـــرَبُ
شِــعْــرُنـا سَــيَـرْسُـمُـهُ ... ذَوُو الحِسِّ، لا الخُشُبُ
وَذا الــبَـحْـرَ يَـسْـلُـكُـهُ ... فُــحُـولٌ وَهُــمْ نُـجُـبُ
فـانـتَـحِـلْ إذا كَـتَـبـوا ... وانـتَـسِبْ إِذا انـتَسَبُوا
أَيـــا قَـــشَّ، مِـكْـنَـسَةٍ ... لِــلَاعْــلامِ تَـنْـتَـسِبُ؟!
مــا بَـلَـغْتَ نَـعْـلَ حِـذا ... أَتَــرقَـى لِـمـا كَـتَـبُوا؟!
كَـكَـلْـبٍ عَـــوَى أَسَــدًا ... لا يَــعِـي مَــتَـى يَـثِـبُ
فــــآســـادُ مِـــرْبَــدِنــا ... فِـخـاخًا لَـكُـمْ نَـصَـبُوا
أَتَـــتْ وَهْــيَ غـاضِـبَةٌ ... وَالَاحْــــداقُ تَـلْـتَـهِـبُ
رَبُّـــنــا أَقـــــامَ لَــكُــمْ ... مَــنْ حُـرُوفُها الـقُضُبُ
بِـنْـتَ أَسْـعَـدِ انـتَصَبَتْ ... فَـقـامَـتْ بِــمـا يَـجِـبُ
لَــبْــوَةٌ فَــخَــرْتُ بِــهـا ... فَـتْـكُـها بِــمَـن كَــذَبُـوا
وَهْــيَ لَـيـسَ يَـردَعُـها ... مَـــنْ بِـخَـيلِهِم جَـلَـبُوا
ســــارِقٌ بِـــلا سَــبَـبٍ ... عُــهْـرُهُ هُـــوَ الـسَّـبَـبُ
وَخَــنْــســاءُ كـــاذِبَـــةٌ ... صَـخْـرَهـا لَــهُ الـكَـذِبُ
ومَـــنْ بِــاسْـمِ سَـيِّـدَةٍ ... فَـخُـنْـثَى لَـــهُ شَــنَـبُ
وَهْـيَ سَوفَ تَفْضَحُهُمْ ... بِـكَـشْـفِ الَّــذِي نَـهَـبُوا
فــتَــبَّــتْ أَيــادِيَــهُــم ... وشَــلَّـتْ بِــمـا كَـسَـبُوا
لُصُوصُ النُّصُوصِ أَذًى ... كِــــلابٌ بِــهــا كَــلَــبُ
أتَــــدْرَونَ قِـيـمَـتَـكُمْ؟ ... إِنَّــكُــمْ هُــنــا جَـــرَبُ
يـا لُـصُوصُ مِـنْ أَلَـمِي ... صِـحْـتُ: إنَّـكُـمْ قُـحُبُ
لُــعِـنـتُـمْ فَـسِـيـرَتُـكُـمْ ... بِــبَــولِـي سَـتُـكْـتَـتَـبُ
*** *** ***
------------------------------
* إشارة للأخت الأستاذة غالبة سامي الأسعد -حفظها الله- في متابعتها الحثيثة والقوية لهؤلاء السُّرَّاق البلهاء.
-------------
شعر: أحمد بن محمود الفرارجة.
البلقاء - زَيّ.
الثلاثاء 27 / 9 / 2016 م..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق