الجمعة، 19 يونيو 2020

" حقائب الموت " بقلم الأديبة كفاية عوجان



لن تتوقف أوراق الشجر عن السقوط ورقة بعد ورقة،
تحملنا حقائب الموت.
هدأت واستكانت تلك الروح المتعبة. أغمضت عينيها وابتعدت،
لنراها بوضوح، فراق يدمي بوخزه القلب،
ودمعة ساخنة تحجرت في المقل.
روح أرهقها التّرحال، لكنها لم تبرح مكانها المشؤوم، أقدارٌ وضعتها في أحضان عالم لم تملك منه شيئا، لم تقوَ يوما على تغيير شيء فيه
سوى قيد حطمته وتمرّدت على الخضوع، ورغم ذلك ظلّت أسيرةً. أسيرة الخوف، أسيرة الأحلام ، يجتاحها الكثير من الأعاصير
التي كانت تشدّ لجامها بإحكام ،لم تشتكِ يوما، ولم تتذمر،
كان الصبر سبيلَها الوحيدَ.
بركان قوّة ، ما إن ثار حتى خمد ، وتحوّل إلى جبل من خصب وجمال حدائقه تزهر على أنقاض روح بذلت الكثير...
هل نشفق عليها أم نغبطها ..؟
هل نرثي لحالها أم نشبعها شكرا وثناء..؟
هل نبني لها صرحا من جمال نزوره صبح مساء؟
نقتبس من عظمتها من صبرها من تضحيتها؟
أم أنّ الحياة محض سراب..؟
تنال منها أصنافَاً من الفرح و العذاب، ثم تُنسى وكأنَك لم تكن يوما نجماً يعتلي السماء، ثم يواريه الضباب..
وجه الصباح كان شاحبا ، ويصرخ بكل الشوق والوجع هذا المساء


كفاية عوجان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...