عادت غرفتي زنزانة...
وسارت الجدران...
قضبانًا...
أتحسسها أجدها...
مبللةً بقطراتٍ من ماء...
كأنها تبكيني...
وسار الليل شديد البرودة...
ولم يأتِ الشتاء بعد...
وعقارب الساعة...
لا تتحرك ...
كأنَّ الزمن قد توقف...
والفكر شارد...
لا أدري..
هل أنا أنا؟
أم إنسان آخر...
بالأمس كانت غرفتي...
جنة والجدران فرحة...
والليل جميل صافي..
وتمر الساعات مسرعة..
وأنا أحدثها...
تلك الحبيبة الرقيقة...
كفراشة الأزهار...
وحين رحلت عني...
وتلاشى صوتها...
العذب عن مسامعي...
تغير كل شئ...
حتى دموعي تغيرت...
سارت كالنار...
تكوي وجنتي...
أسأل نفسي...
لماذا أنا دون سواي؟
عندما تقبل علي الدنيا...
فاتحة ذراعيها...
يأخذ مني الزمان...
حبيبي وحلم عمري...
لأعود إلى الأحزان...
ويضاف إلى جروحي..
جرح جديد ...
فهل في العمر بقية...
كي أحلم من جديد؟
لست أدري!
غير أني ضاع مني...
حلمي قبل أن يولد...
حلم عمري مات...
بقلمي/
سيد الحلواني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق