الأحد، 7 يونيو 2020

" على رحبة رمل . " بقلم الشاعرة سهيلة مسة


على رحبة رمل .

بين الصبابة والصبا
غرست أول بذرة حب
لتزهر زهورا ذابلة
ويشيب شباب اللب باندفاع .
ولم أدر.


لم أنج من الحب الأول
ولم أنج من صد الحبيب
وما الحب الأول إلا سحاب في
سماء صيف بشق بالانقشاع .
ولم أدر .

أتذكر هواه ولوعتي
وكيف حل بروضي الأخضر
فصار طيفا في حدائقه
يترنح في ضياع .
ولم أدر .

كنت له بالأشواق أتغنى
وكان لي بالأشواك يتسلى
في بريقه بريق ذهب مقلد
يتباهى ويحيك أجمل خداع .
ولم أدر .

أرى خياله يقترب من خيالي
مع ضفيرة شعري أنحني
لأخفي حيائي ، وحياء المرأة
تاجها في الحب .وللنبيل كل المتاع.
ولم أدر .

تكفيني منه نظرة بلا سلام
أسهو على أمواجها ليال
لتكتب جميع روايات الحب
أمامي وأبحر في اليم بدون شراع .
ولم أدر .

بكلام الهيام كتب لي أحبك
وكلام الحبيب الأول يكتب
على رحبة رمل تمحى
بمد بحر في المساء ، بإيقاع.
ولم أدر .

لم يترفق بحال فؤادي الفتي
ولم يرحم يناعة الصبا المؤججة
كان القلب قلبا مطاوعا
مقبلا ، يسر الإقناع .
ولم أدر .

ومضت الأيام ، وصرت
بعقل الحب أجوب وأتفطن
حتى تعلمت أن حبه لي
كان في براعة الدور البياع .
ولم أدر .

"لن أنساك ولن أنسى هواك
ولن أهوى سواك " .
أول وآخر ماء الكلام .
بعدها تبخر ولم يعد له ابتداع .
ولم أدر .

دريت أخيرا أن الحب في زماننا
لعب بنظرات دون دقات ...
وصل جامد دون صدق العبارات.
كبرت وأدركت أن الحب الأول
سوى شذرات عيون القلب
تتفتح لإسقاط القناع.
فدريت .


بقلمي/ الشاعرة سهيلة مسة/المغرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...