الاثنين، 8 يونيو 2020

'' . هُنا ثَوى قَتيل الهَوى '' للشاعر أسيد حضير


.... هُنا ثَوى قَتيل الهَوى

*

قالت/

(( لو أن حُبّيَ لكَ يَزيدُ في عمري

لأصبَحتُ الآن أُناهِزُ الآلفَ عام ))
**********
فقُلتُ لها /

لو أنَّ الخُلودَ بحُبَّكِ ماذُقتُ سَكَرات الحِمام

ولَقَهَرتُ الرَّدى خالداً بالحياةِ على الدَّوام

*

لكنَّها سُنَّة الله في خَلقِهِ يا حبيبَتي

ولاتَبديلَ لسُنَّةٍ قَضاها الله عَلَينا بإحكام

*

سلامٌ عليكِ ما غَرَّدَتْ الحَناجِرُ بقَوافينا

ومَرحَباً بطَيفِكِ الذي جاءَ ليُزيح الأوهام

*

حُبّي لكِ لايُقاس بأيامِ عُمري وسنسني

وعَجَزَتْ أنْ تَحصيه الآنام بأقلامٍ وأرقام

*

وعَجَزَتْ دَواوين الشُّعراء أنْ تَحتَويه

فحُبّي يا حبيبتي مِنْ الله إلهام

*

وحُبّنا عُذريّ الهوى طاهِرَاً تَرَعرَعَ بقلوبنا

وأسقَيناهُ دَمعَ الوفاء أعواماً وأعوام

*

في المَهدِ تَعارَفنا وبَعده فُطِمنا

على الحُبّ وبالصِّبا بَلَغنا ذَروة الهيام

*

واليومَ وغَداً وإنْ إحدَودَبُ ظَهري

يَبقى حُبّكِ بقَلبي على مَرَّ الأيام

*

ويَبقى يَتَأَلَّم شَوقاً إليكِ يا فاتِنَتي

يَرقُصُ بإيقاعِ الإشتياقِ بلَحنِ الآلام

*

وكُنتِ ولازِلتِ بينَ أضلُعي

وسَتبقينَ بقَلبيَ أنتِ والنَّبض بإنسِجام

*

مَكفوفاً ما دُمتُ لا أَراكِ بعيوني

فما حاجَتي لعيونٍ لاتراكِ يَقظَةً أو بالمَنام

*

زلازل وبراكين قَبلَك ما هَزَّتني

وأردَتني نَظرَة مِنْ عَينَيكِ كالسّهام

*

وكواسِر البَرايا ووحوشها ما قَهَرَتني

وإشتياقي إليكِ مَزَّقَ مِنّي حتى العِظام

*

وما فارَقَ الشَّوقُ إلَيكِ خافِقي

وسَتَبقينَ معَ النَّبض خافِقَةً مادامَتْ الأعوام

*

أتَهَجَّدُ بِسَحَرِ الليالي أدعو ربي

أنْ يَحفظَكِ يا تُحفَة قَصيدي والأقلام

*

أسقيكِ إنْ عَطشتي زُلال دموعي

وأبني لكِ مِنْ غَزَلي بيوتَاً فِخام

*

وما نأى عنكِ لَحظة طرفي

وما غابَ طيفكِ حتى بالأحلام

*

إليكِ بأجنحَة الإشتياق أبعثُ رَسائل حُبّي

يا نَبضَة قلبي يا حياتي نِسيانكِ حَرام

*

لأجلكِ بالصَّبرِ أفني سِنين عُمري

ولابُدَّ أنْ ألتَقيكِ بيَومٍ مِنْ الأيام

*

بِمَنابِرِ الشِّعر تَصدَحُ حُنجُرَتي

بحُبّكِ ,, يا مَنْ بكِ قلبيَ هام

*

أضناني النَّوى يا رَفيقة دَربي

وسِهامهُ تَنهالُ على قلبيَ بإزدِحام

*

فَإنْ رَأيتيهِ مَيّتاً بَعدَكِ قلبي

فَإدفنيهِ بين ضلوعكِ ليَهنَأ بِسَلام

*

واكتُبي على قبرهِ بِنَزفِ دَمي

هُنا ثَوى قَتيلَ الهوى والغَرام

..............................................
بقلمي/ اسيد حضير
..
الأحد 7 حزيران 2020
الساعة 11:30 مساءً









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...