.. أقنعة و مزيفون
ما أجمل أن يعيش الإنسان في الحياة صادقاً مع نفسه و مع الناس .. صادقاً مع نفسه فلا يمنيها بما هو بعيد المنال ، و لا يبني القصور في الهواء .. و صادقاً مع الناس ، فلا يخادعهم و لا يتقلّب في شخصيته.. فيميل حيث المنفعة و المصلحة .
و لكن ، من الناس فئة تحيا حياة مزيفة مصطنعة .. يلقاك الواحد منهم بابتسامة عريضة ، مظهراً المودة و الشوق . و في داخله حقد عليك ، يمزّق قلبه . أولئك النفر أُوتوا حظاً وافياً في التشكّل و التلوّن .. فهم قد أعدوا لكل موقف قناعاً
يخفون به زيف أنفسهم . و من تلك الطائفة المزيّفة .. طائفة تدّعي العلم و الأدب ، و تعد نفسها في عداد المثقفين .. حتى إذا ناقشتهم في موضوع .. هالك جهلهم و ضحالة فكرهم . فهم لا يعرفون من الثقافة إلا كلمات سمعوها فحفظوها ، دون أن يعوا مضمونها ، و راحوا يرددونها في أوساط العامّة ، ليظهروا بمسوح العلم و الثقافة . و تلك الفئة من الناس تكتفي في ثقافتها بقراءة العناوين و حفظ الألفاظ الفخمة
.. و كفى الله المؤمنين القتال ..
… لقد آن لشعاع الحقيقة أن يذيب تلك الأقنعة المزيفة ، حتى تتبدى تلك الأوجه الدميمةعلى حقيقتها ..
من قصاصات عثرت عليها
الجامعة الاردنية 1976
أحمد المثاني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق