( أيُّ بدرٍ )؟!.
يَصْدَحُ المُنشِدُ فينا ... يَبتَغي منها انتِفاعْ
( طلَعَ البدرُ علينا ... مِن ثنيَّاتِ الوَداعْ )
والمُغَنِّي يتثنَّى ... كانَ ضَغْطِي في ارتِفاعْ
ما دَرَى المِسكينُ أنَّا ... في احتِضارٍ وانتزاعْ؟!
طلَعَ الرُّوسُ علينا ... مِن ثَنِيَّاتِ البِقاعْ (1)
وجَبَ الذَّبْحُ علينا ... ما لنا في الأرضِ داعْ
فالصَّواريخُ هدايا ... فوقَنا دُونَ انقِطاعْ
والزَّعاماتُ نِيامٌ ... والحِمَى سَقطُ المَتاعْ
وزَّعوا أرضي وأهلي ... بينَ أنيابِ الضِّباعْ
بدَّلوا الدِّينَ تماماً ... حَكَّموا شَرْعَ السِّباعْ
أيُّ بَدْرٍ يا رِفاسي ... جُلُّ ديني اليومَ ضاعْ ؟!
كلُّ قِرْدٍ صارَ مُفتِي ... وهو صُعلوكٌ لُكاعْ
خَدَّرونا بالفتاوَى ... أجَّجُوا فينا الصِّراعْ
كلُّ كلبٍ صارَ يَعوي ... عَظِّموا رَبَّ الصُّواعْ
سَلَفِيٌّ باتَ يَهذي ... فلتُطيعوا كلَّ راعْ
لو " نِتِنْ ياهو" تولَّى ... أمرَكُم، فهو المُطاعْ
أيُّ نَقْدٍ لرئيسٍ ... فخُروجٌ وابتِداعْ
واسجُدوا للهِ لكِنْ ... عَظِّموا أيضاً سُواعْ
وَيْ كأنَّ الشَّيخَ أضْحَى ... مِن بقايا قَينُقاعْ؟!
والمَلالِي عُملاءٌ ... عُمْرُهُم باللَّطمِ ضاعْ
يا شُيوخَ السَّوءِ مَهلاً ... إنَّما الدُّنيا مَتاعْ
فإذا قَدَّسْتُموها ... تاهَ في المَوجِ الشِّراعْ
وارتَقَى الظُّلَّامُ فيها ... صارَ حادِينا الرِّعاعْ
للحَساسينِ سُجونٌ ... في الكناري الذَّبْحُ شاعْ
والأفاعي آمِناتٌ ... سالِماتٌ لا تُراعْ
يا رِفاسي أيُّ دِينٍ ... بالأغاني سَيُشاعْ ؟!
يا رِفاسي هلْ نَشِيدٌ ... يُرجِعُ الحقَّ المُضاعْ ؟!
يا رِفاسي في مَضايا ... ماتَ أطفالي جِياعْ
وعِراقي اليومَ أمْسَى ... مِزَقاً، راحَ ابتِلاعْ
وَيْ كأنَّ القُدْسَ كانت ... مُلكَهُم، فالكلُّ باعْ؟!
يَرْزَحُ الأقصَى أسيراً ... والأناشِيدُ تِباعْ !!
مُنذُ دَهرٍ والأغاني ... حَرِّروا الأقصَى سِراعْ
وفِلِسطينُكَ تبكي ... هل تَرَى عِرْضي مَشاعْ؟!
كلُّ طَيرِ الأرضِ حُرٌّ ... وأنا وحدِي المُباع؟!
يا رِفاسي زِدْ نَشِيداً ... كي تَرُدَّ الصًّاعَ صاعْ
يا رِفاسِي صُغْ نَشِيداً ... مثلَ كَيَّاتِ الوَداعْ
لِرَضيعٍ صارَ ذِبحاً ... بينَ طَيَّاتِ اللِّفاعْ
للمساكينِ الحَيارَى ... كيفَ ناموا في الْتِياعْ
لوَلِيِّ الأمرِ تَشْدُو ... يا لُكاعٌ ... يا طُماعْ
يا شُيوخَ السَّوءِ تُبَّاً ... هَمُّكُم لَحْسُ القِصاعْ
زَحَّفوكُم في رُكوعٍ ... كي يَدُسُّونَ (البِتاعْ)
تحتَ نَعْلِي كلُ شَيخٍ ... صَوتُهُ في الحَقِّ: ماااااعْ(2)
يا شُيوخَ السَّوءِ (طُزٌّ) ... في لِحاكُمْ كلَّ ساعْ
أينَ أيَّامُ المُثَنَّى؟... ولتَعُدْ ذاتُ الرِّقاعْ .
----------------
1- سهل البقاع في لبنان الحبيب. 2- صوت الماعز.
**************
أحمد بن محمود الفرارجة.
الجمعة – 27 / 5 / 2016 م.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق